«الحاضر الغائب»: موسى الصدر رجل الحوار ومقاومة الاحتلال

«الحاضر الغائب»: موسى الصدر رجل الحوار ومقاومة الاحتلال
بعد 48 عاماً على اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، تستعيد سيرته من «حركة المحرومين» ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي إلى التحقيقات في قضية اختفائه.
ثمانية وأربعون عاماً مرّت على اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا، من دون أن تصل القضية إلى خاتمتها. لكن الرجل الذي غاب في آب 1978 بقي حاضراً في لبنان، في مشروع سياسي واجتماعي جمع بين الدفاع عن المحرومين، ومواجهة النظام الطائفي، وحماية العيش الإسلامي – المسيحي، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
لم يكن موسى الصدر رجل دين تقليدياً. جمع بين المرجعية الدينية والعمل السياسي والاجتماعي، وفي سيرته تتقاطع قضايا الطائفة الشيعية والنظام الطائفي والحرمان الاجتماعي والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى قضية اختفائه التي لم تُحسم حتى اليوم. أما الرواية التي قالت إنه غادر ليبيا إلى إيطاليا، فتعارضت، بحسب التحقيقات الواردة في القضية، مع ما توصّلت إليه السلطات والبعثة اللبنانية من أنه ورفيقيه لم يصلوا إلى الأراضي الإيطالية.
«إن التعايش الإسلامي المسيحي من أغلى ما في لبنان وهذه تجربة غنية للإنسانية كلها»
من هو موسى الصدر؟
السيد موسى الصدر هو ابن السيد صدر الدين، ابن السيد إسماعيل، ابن السيد صدر الدين، ابن السيد صالح شرف الدين الذي ولد في قرية شحور في قضاء صور سنة 1702. وتعود جذور الصدر إلى مدينة قم المقدّسة في إيران، حيث ولد في 15 آذار 1928، وتلقّى علومه على يدَي شقيقه رضا، فيما تركز منهجه في دراسة اللغة والأصول على يدَي والده.
انتسب إلى جامعة قم الدينية، واشتهر بكونه محقّقاً وباحثاً ومتحدثاً ومناقشاً مميزاً، وانتهت هذه المرحلة بحصوله على درجة الاجتهاد. بعدها، التحق بكلية الحقوق في جامعة طهران وتخرّج منها حاملاً إجازة في الاقتصاد عام 1953، وكانت عمامته أول عمامة تدخل حرم الجامعة. وفي عام 1954، انتقل إلى النجف الأشرف لمتابعة تحصيل العلوم الدينية.
زار الصدر مدينة صور للمرة الأولى عام 1955، وحلّ ضيفاً على نسيبه السيد عبد الحسين شرف الدين. وفي أواخر عام 1959، وبعد وفاة شرف الدين، كتب أبناؤه رسالة إلى الصدر في مدينة قم يدعونه فيها إلى المجيء إلى لبنان لملء الفراغ الذي خلّفه رحيل والدهم.
كان الصدر يعتبر لبنان حالة فريدة، وأن التجربة اللبنانية في تعايش الأديان ضرورة حضارية للعالم.
من الحرمان إلى العمل السياسي
آمن موسى الصدر بضرورة توعية «الجماهير المحرومة» بواقعها السيئ، باعتبار ذلك مقدمة ضرورية للتغيير والثورة على الأوضاع القائمة والتمرّد على الواقع. لكنه كان مقتنعاً بأن التوعية لن تتحقق بين ليلة وضحاها، وأنها عملية شاقة، ولذلك انتهج برنامجاً مرحلياً ومتدرجاً في التوعية والتثقيف والتعبئة.
عاش الإمام المغيّب، طوال فترة إقامته في لبنان، معاناة الناس ومشاكلهم ومتاعبهم، ونال تقديراً شعبياً بصفته رجلاً دافع عن المضطهدين والمحرومين، قبل أن يقتحم الميدانين السياسي والاجتماعي.
كان يرى أن الحرمان الذي يعاني منه اللبنانيون يعود إلى طبيعة النظام الذي كرّس الامتيازات الطائفية وحصر السلطة في أيدي فئة قليلة، لا على أساس الكفاءة وإنما على أساس طائفي. ومن هنا، انطلق في الدعوة إلى إصلاح النظام، من دون النظر إلى اللون أو المعتقد، رافعاً شعار إلغاء الطائفية السياسية، ومطالباً بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
«نموت في سبيل تحقيق مطالب كل المحرومين من كل الطوائف»
كما شدّد على إنصاف المناطق اللبنانية المحرومة، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، والقضاء على الظلم والطبقية، وبناء لبنان على أساس الحرية والكرامة والعدالة والكفاءة وتكافؤ الفرص. وبهذا، تخطّى خصوصيته الشيعية، وتطلّعت إليه فئات من المحرومين من طوائف مختلفة باعتباره حاملاً لمشروع مواجهة التمييز والحرمان.
«حركة المحرومين»
في عام 1974، تبلورت «حركة المحرومين»، واتضحت معالم مشروع الإمام الصدر السياسي الوطني. ولم تحجب هويته المذهبية صورته الوطنية والإنسانية، إذ لاقت حركته تجاوباً ودعماً من نخب سياسية وثقافية واجتماعية من طوائف مختلفة.
وتُوّجت حركته السياسية والمطلبية بإعلان ولادة «حركة المحرومين» في المهرجانين الجماهيريين الكبيرين في بعلبك وصور، واللذين اعتُبرا من أبرز الأحداث السياسية والمطلبية الجماهيرية في تاريخ لبنان المعاصر.
وانطلاقاً من أن الحرمان لا دين له ولا طائفة، وأن المحرومين ينتمون إلى مختلف الطوائف، ضمّت الحركة لبنانيين من مذاهب مختلفة، واستقطبت مثقفين ومفكرين وسياسيين من اتجاهات متعددة.
وقال الصدر عن مشروعها: «إن حركة المحرومين هي حركة المطالبة بحقوق المحرومين، ومحتوى الحركة هو السعي لكي لا يبقى في لبنان محروم أو منطقة محرومة، وهي حركة عفوية واضحة سهلة وممتنعة إلى درجة لا غموض فيها».
من «حركة المحرومين» إلى مقاومة الاحتلال
مع تقاعس الدولة عن القيام بواجب الدفاع عن الأراضي اللبنانية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، أنشأ الإمام الصدر أفواج المقاومة اللبنانية ــــ «أمل»، لتكون مدافعاً عن أرض الوطن في مواجهة المطامع الإسرائيلية.
اعتبر الصدر أن إسرائيل كيان مغتصب زُرع في قلب الوطن العربي في عملية استعمارية كبرى.
«إسرائيل غُرست في قلب هذه المنطقة في عملية استعمارية كبرى لم يشهد التاريخ لها مثيلاً»
وكان يشدّد على أنها ليست عدواً للبنان وفلسطين فحسب، «بل عدو لكل الأمة العربية وللإسلام والمسيحية وللإنسانية وللأديان، لا بل إنها عدو لله سبحانه وتعالى».
ومن هنا، دعا إلى محاربتها بكل سلاح وعدم الركون إليها والسعي إلى إزالتها من الوجود.
«نحن نعتبر أن إسرائيل شر مطلق، ولا أسوأ من إسرائيل في العالم. لو تصارعت إسرائيل والشيطان فإننا نقف مع الشيطان»
موسى الصدر والحرب الأهلية اللبنانية
في 13 نيسان 1975، اشتعلت الحرب الأهلية اللبنانية التي لطالما حذّر الإمام الصدر منها ومن نتائجها المدمّرة على وحدة لبنان.
رفض الصدر الانخراط في الحرب وسعى إلى نزع فتيل المواجهة الداخلية، فاعتصم في مسجد الصفا في بيروت، مطالباً بوضع حد للعنف وصون وحدة الوطن، وقال: «اخترت الصيام والاعتصام لكي أضع حداً للعنف ومناقشة إخراج السلاح لنصون وحدة وطننا ونحمي قرارنا ونوفّر قوتنا وبأسنا لعدونا».
وأكد أن إطفاء نيران الحرب واجب ديني وقومي ووطني، وأن كل من يساعد على تخفيف التوتر ويساهم في إبعاد شبح الحرب عن لبنان يساهم في إبعاد النار عن بيته ومحرابه.
رحلة موسى الصدر الأخيرة إلى ليبيا
بعد «عملية الليطاني» التي اجتاحت خلالها قوات العدو الإسرائيلي جنوب لبنان عام 1978، واشتداد المحنة في البلاد ورفض دولة الكيان قرار الأمم المتحدة الرقم 425 القاضي بسحب قواتها من الجنوب اللبناني، قرّر الإمام الصدر عرض تطورات الوضع في لبنان والمخاطر التي تهدّد جنوبه على رؤساء الدول العربية صاحبة القرار والتأثير المباشر في معالجة الأوضاع.
وفي هذا الإطار، قام بجولة شملت سوريا والأردن والسعودية والجزائر، داعياً إلى عقد قمة عربية محدّدة سعياً إلى إنهاء محنة لبنان وإنقاذ جنوبه، وهو ما أعلنه بنفسه في حديث إلى صحيفة «أخبار الخليج» البحرينية.
وفي الجزائر، أجرى الصدر محادثات مع المسؤولين، وخلال إحدى جلساتها أُشير عليه بزيارة ليبيا لما لقادتها من تأثير على مجريات الوضع العسكري والسياسي على الساحة اللبنانية.
يوم الجمعة في 25 آب 1978، سافر الإمام الصدر، برفقة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، إلى ليبيا. وكان في عداد مودّعيه في مطار بيروت القائم بالأعمال الليبي. ولدى وصوله إلى مطار طرابلس الغرب، استقبله عن السلطات الليبية رئيس مكتب الاتصال الخارجي في مؤتمر الشعب العام.
لكن وسائل الإعلام الليبية أغفلت أي إشارة إلى وصول زائرها الرسمي، كما لم تنشر أي خبر عنه خلال إقامته. حتى إن القائم بالأعمال اللبناني في طرابلس الغرب، نزار فرحات، لم يعلم بوجوده في المدينة إلا بعدما اتصل به بدر الدين في 28 آب 1978، وفقاً لمضمون التقرير الرسمي المحفوظ في وزارة الخارجية اللبنانية.
ومنذ وصوله إلى ليبيا، لم يرد من الإمام الصدر أي اتصال هاتفي أو خبر إلى لبنان، خلافاً لعادته.
الرواية الليبية: غادر إلى روما
بعد تأخر عودة الإمام الصدر ومرافقيه واستمرار انقطاع الاتصال بهم، طلب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، في 6 أيلول 1978، من القائم بالأعمال الليبي في لبنان معلومات عنهم، لكنه ماطل في الإجابة أربعة أيام.
بعدها، عرض المجلس القضية على رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك سليم الحص، الذي استدعى القائم بالأعمال الليبي وأكد له الطلب رسمياً وبصورة مستعجلة. وفي ظهر اليوم التالي، جاء الجواب بأن الإمام الصدر ومرافقيه غادروا ليبيا مساء 31 آب 1978 إلى روما على متن طائرة للخطوط الجوية الإيطالية.
أثار الجواب قلقاً إضافياً. وفي 12 أيلول 1978، حاول رئيس الجمهورية اللبنانية إلياس سركيس الاتصال هاتفياً بمعمر القذافي لاستيضاح القضية وإبلاغه بأن ضيوفه لم يصلوا إلى وطنهم ولم يظهروا خارج ليبيا. إلا أن المحاولة لم تنجح رغم تكرارها مرات عدة في اليوم نفسه، إذ كان المتكلم الليبي على الخط المطلوب من طرابلس الغرب يجيب بأن القذافي غير موجود على هذا الخط ويعطي رقماً آخر، من دون أن ينجح الاتصال به.
انتشر خبر اختفاء الإمام موسى الصدر، وتصدّر الصحف اللبنانية في 12 أيلول 1978، وتناقلته الإذاعات ووسائل الإعلام العالمية.
وفي ذلك التاريخ، نشرت إحدى الصحف اللبنانية الوثيقة الصلة بالسلطات الليبية الخبر تحت عنوان «هل لأحداث إيران علاقة بهذا اللغز»، وأوردت أسباباً تبرّر التوجه نحو احتمال ارتباط القضية بأحداث إيران. كما أوردت «وكالة الأنباء الكويتية» أن الإمام الصدر موجود منذ بضعة أيام في إيران، ونسبت الخبر إلى مصادر رسمية ليبية، ليتبيّن لاحقاً أن مصدره مدير مكتب «الوكالة الليبية للأنباء» في بيروت.
وعقب الضغوط الدولية، أصدرت الحكومة الليبية بياناً قالت فيه إن ليبيا «تولي الأمر اهتماماً كبيراً وتلقي بكامل ثقلها مع القوى الإسلامية والتقدمية لمعرفة مصير الإمام موسى الصدر وإنقاذ حياته وحياة رفيقيه».
وجدّد البيان الليبي الرسمي التأكيد أن الإمام الصدر ورفيقيه غادروا طرابلس الغرب في الساعة الثامنة والربع مساء 31 آب 1978 متجهين إلى روما.
ماذا قال القذافي لوفد العلماء؟
في 21 أيلول 1978، توجهت مسيرة شعبية كبرى من بيروت إلى دمشق، حيث كان يُعقد «مؤتمر قمة الصمود والتصدي»، لإثارة قضية الإمام الصدر في المؤتمر. وبطلب من القذافي، عُقد اجتماع خاص بينه وبين وفد من المسيرة ضمّ الشيخ عبد الأمير قبلان والشيخ أحمد الزين والشيخ عبد الحليم الزين والشيخ خليل شقير.
وفي الاجتماع، قال القذافي إنه كان قد حدّد موعداً للقاء الإمام الصدر في الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر 31 آب 1978، إلا أن الإمام لم يحضر، وإنه قيل له إنه سافر.
لكن المعلومات الواردة في القضية من مصادر عدة تؤكد حصول الاجتماع ووقوع نقاش حاد خلاله وتباين شديد في وجهات النظر بشأن محنة لبنان والدور الليبي. وبحسب المادة، أكد ذلك الملك السعودي الراحل خالد بن عبد العزيز وشقيقه الأمير فهد، في 25 شباط 1979، للوفد الذي زار السعودية في قضية الإمام موسى الصدر، وكان في عداده النائبان الراحلان محمود عمار ومحمد يوسف بيضون.
كما توالت معلومات من مصادر دولية، ومنها أقوال نُسبت سراً إلى وزير الخارجية الليبي السابق، تفيد بأن الإمام ورفيقيه احتُجزوا بعد الاجتماع.
رسالة في روما ومحاولة تضليل التحقيق
بحسب معلومات البعثة الأمنية اللبنانية إلى روما، لم يكن لدى السلطات الإيطالية أي تأكيد بأن السيد الصدر دخل الأراضي الإيطالية أو مرّ بالترانزيت في مطار روما، بل إن بعض المعلومات لدى وزارة الداخلية الإيطالية كانت تؤكد عدم وصول أي من الثلاثة إلى إيطاليا.
وفي 28 أيلول 1978، أودعت رسالة في بريد المحطة المركزية للسكك الحديدية في روما، موجّهة إلى صحيفة «بايزي سييرا» الإيطالية، وموقّعة باسم «منظمة اللبنانيين العلمانيين من أجل لبنان موحّد وعلماني».
ادّعت الرسالة أن المنظمة اختطفت الإمام الصدر في 31 آب 1978 فور وصوله إلى روما، حيث كان سيلتقي ثلاثة ممثلين إيرانيين معارضين لنظام الشاه، وأن اختطافه تم بمساعدة عباس بدر الدين الذي ادعت أنه ينتمي إلى المنظمة وموجود في أميركا الجنوبية. كما ادعت أن الشيخ محمد يعقوب قُتل أثناء محاولته الهرب، وأن الصدر موجود في أمستردام، وحددت ثلاثة فنادق في أمستردام وبروكسل وروما وموعداً لمفاوضين مفترضين في العاشر من تشرين الأول.
لكن التحقيقين الإيطالي واللبناني أثبتا عدم حضور أي شخص إلى الفنادق المذكورة في الموعد المحدد، كما أثبت التحقيق أن المنظمة لا وجود لها، وأن الرسالة كانت، بحسب نتائج التحقيق الواردة في القضية، محاولة للتضليل وتشتيت مسار التحقيق. وأعلن رئيس شرطة الأجانب في أمستردام أن «زجّ اسم هذه المدينة في القضية ليس إلا مجرد عملية تضليل».
التحقيق الإيطالي: الصدر لم يصل إلى إيطاليا
فور إعلان القضية في 13 أيلول 1978، فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً واسعاً، وتوصلت خلال أسبوعين إلى أن الإمام موسى الصدر ورفيقيه لم يغادروا ليبيا ولم يصلوا إلى إيطاليا.
وبحسب نتائج التحقيقات، نفى ركاب ومضيفو طائرة «أليطاليا 881» رؤيتهم، وأكدت شرطة المطار والجمارك في روما أنهم لم يصلوا. كما تبيّن أن الفندق الذي حُجزت فيه غرف بأسمائهم استقبل شخصين آخرين ببطاقات مزوّرة كانا مع مجموعة عربية، فيما وُجدت على حقائب الإمام ورفيقيه آثار عبث، وكانت صورة جواز سفره منزوعة.
وفي حزيران 1979، خلص قاضي التحقيق الإيطالي ونائب المدعي العام إلى أن الصدر ورفيقيه بقوا في ليبيا ولم يدخلوا الأراضي الإيطالية إطلاقاً.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أوفدت، في 13 أيلول 1978، بعثة برئاسة عمر مسيكة وعضوية ضابطين للتحقيق في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر. رفضت ليبيا استقبال البعثة، فيما سمحت لها إيطاليا بمباشرة عملها.
وبعد 15 يوماً من التحقيقات في روما، خلصت البعثة اللبنانية، بالتوافق مع الأجهزة الإيطالية، إلى أن الإمام موسى الصدر ورفيقيه لم يصلوا إلى روما مطلقاً، ولم يغادروا ليبيا كما قالت السلطات الليبية.
الاخبار اللبنانية



