الحرب والتجارة والرقائق.. ملفات ثقيلة بانتظار ترامب في الصين

الحرب والتجارة والرقائق.. ملفات ثقيلة بانتظار ترامب في الصين
وصف ترامب زيارته إلى الصين بأنها “ناجحة” حتى قبل انطلاقها، مؤكدًا أن علاقته مع شي “قوية جدًا”، كما كشف عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام.
من المقرر أن يصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى العاصمة الصينية، بكين، اليوم الأربعاء، في زيارة دولة يلتقي خلالها الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وسط أجواء دولية متوترة تطغى عليها ملفات التجارة والحرب والذكاء الاصطناعي.
قبيل مغادرته البيت الأبيض، قال ترامب للصحفيين، إن الولايات المتحدة والصين تمثلان “القوتين الأعظم في العالم”، مضيفًا أن بلاده “الأقوى عسكريًا”، فيما تأتي الصين “في المرتبة الثانية”.
وتأتي الزيارة في توقيت حساس بالنسبة لترامب، مع تصاعد الضغوط الداخلية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إضافة إلى تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. ويسعى الرئيس الأميركي إلى تحقيق تقدم اقتصادي عبر اتفاقات محتملة مع بكين تشمل زيادة مشتريات الصين من الأغذية والطائرات الأميركية، مؤكدًا أن ملف التجارة سيكون “الأولوية الأساسية” في مباحثاته مع شي
وتأمل إدارة ترامب في إطلاق مسار لتأسيس “مجلس تجارة” بين البلدين بهدف إدارة الخلافات الاقتصادية ومنع عودة التصعيد التجاري، بعد الحرب الجمركية التي اندلعت العام الماضي إثر فرض واشنطن رسومًا إضافية على السلع الصينية، وردّ بكين عبر تشديد القيود على صادرات المعادن النادرة، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وفي المقابل، تخيم الحرب مع إيران على المشهد السياسي والاقتصادي المحيط بالزيارة، خصوصًا مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز. ورغم ذلك، قلّل ترامب من أهمية طرح الملف الإيراني خلال لقائه المرتقب مع شي، قائلاً إن واشنطن “تسيطر على الوضع هناك بشكل كبير”.
تايوان والرقائق الإلكترونية
ومن المتوقع أن تحتل قضية تايوان موقعًا بارزًا في المباحثات، في ظل اعتراض الصين على خطط أميركية لبيع أسلحة للجزيرة، التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها.
وقال ترامب إنه سيناقش مع شي صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، كانت واشنطن قد وافقت عليها نهاية العام الماضي دون بدء تنفيذها حتى الآن، وسط تساؤلات بشأن مدى استعداد الإدارة الأميركية لمواصلة دعم الجزيرة.
كما يبرز ملف الرقائق الإلكترونية بوصفه أحد أبرز عناصر التنافس بين البلدين، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه تايوان في صناعة أشباه الموصلات الضرورية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتسعى إدارة ترامب إلى جذب مزيد من صناعة الرقائق إلى الولايات المتحدة عبر برامج دعم واستثمارات جديدة.
ترامب: علاقتي مع شي قوية
ووصف ترامب زيارته إلى الصين بأنها “ناجحة” حتى قبل انطلاقها، مؤكدًا أن علاقته مع شي “قوية جدًا”، كما كشف عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام.
وقال ترامب إنه “سنحظى بعلاقة عظيمة لسنوات طويلة جدًا بين الولايات المتحدة والصين”، مضيفًا أن اجتماعه مع شي سيكون “إيجابيًا”.
ومن المقرر أن يصل ترامب إلى بكين مساء الأربعاء، على أن يشارك في عشاء رسمي الخميس، قبل عقد لقاءات عمل مع شي الجمعة، ثم العودة إلى الولايات المتحدة.
ورغم إظهار ترامب الثقة حيال نتائج الزيارة، يرى مراقبون أن الصين تدخل اللقاء من “موقع أقوى”، في ظل سعيها لتخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وخفض الرسوم الجمركية المفروضة على صادراتها.




