عربي دولي

الدوحة ترفض اتهامات نتنياهو: وساطتنا أفرجت عن «138 رهينة»

الدوحة ترفض اتهامات نتنياهو: وساطتنا أفرجت عن «138 رهينة»

رفضت دولة قطر بشكل قاطع اتهامات رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، لها بتبنّي «خطاب مزدوج»، مذكّرةً بأن وساطتها هي التي أدّت إلى الإفراج عن «138 رهينة»، لا «العمليات العسكرية».

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في منشور عبر «أكس»، عن رفض بلاده القاطع لـ«التصريحات التحريضية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي»، معتبراً أنها «تفتقر إلى أدنى مستويات المسؤولية السياسية والأخلاقية».

د. ماجد محمد الأنصاري Dr. Majed Al Ansari
@majedalansari
ترفض دولة قطر بشكل قاطع التصريحات التحريضية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي تفتقر إلى أدنى مستويات المسؤولية السياسية والأخلاقية. إن تصوير استمرار العدوان على غزة كدفاع عن “التحضّر” يعيد إلى الأذهان خطابات أنظمة عبر التاريخ استخدمت شعارات زائفة لتبرير جرائمها بحق المدنيين الأبرياء. منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، عملت دولة قطر، بالتنسيق مع شركائها، على دعم جهود الوساطة الهادفة إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان الإفراج عن الرهائن. ويجدر هنا طرح سؤال مشروع: هل تم الإفراج عن ما لا يقل عن 138 رهينة عبر العمليات العسكرية التي توصف بـ”العدالة”، أم عبر الوساطة التي تُنتقد اليوم وتُستهدف ظلماً؟ في المقابل، يعيش الشعب الفلسطيني في غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، من حصار خانق وتجويع ممنهج، وحرمان من الدواء والمأوى، إلى استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح للضغط والابتزاز السياسي. فهل هذا هو “التحضّر” الذي يُراد تسويقه؟ إن السياسة الخارجية لدولة قطر، المبنية على المبادئ، لا تتعارض مع دورها كوسيط نزيه وموثوق. ولن تثنيها حملات التضليل والضغوط السياسية عن الوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة، والدفاع عن حقوق المدنيين بغضّ النظر عن خلفياتهم، وعن القانون الدولي دون تجزئة أو انتقائية. تواصل دولة قطر عملها الوثيق مع كل من جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والدفع نحو سلام عادل ودائم، يقوم على قيم العدالة والإنسانية، لا على العنف والمعايير المزدوجة. وتؤكد دولة قطر مجدداً إيمانها الراسخ بأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتنهي الاحتلال، وتكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وأشار المتحدث إلى أن «تصوير استمرار العدوان على غزة كدفاع عن التحضّر يعيد إلى الأذهان خطابات أنظمة عبر التاريخ استخدمت شعارات زائفة لتبرير جرائمها بحق المدنيين الأبرياء»، مبيناً أن «الشعب الفلسطيني في غزة يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، من حصار خانق وتجويع ممنهج (…) إلى استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح للضغط والابتزاز السياسي. فهل هذا هو التحضّر الذي يُراد تسويقه؟».

 

وإذ أكد أن الدوحة عملت، «منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، على التنسيق مع شركائها لدعم جهود الوساطة الهادفة إلى وقف الحرب»، تساءل الأنصاري: «هل تم الإفراج عن ما لا يقل عن 138 رهينة عبر العمليات العسكرية (…) أم عبر الوساطة التي تُنتقد اليوم وتُستهدف ظلماً؟».

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

كما شدّد على أن «حملات التضليل والضغوط السياسية» لن تثني قطر «عن الوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة، والدفاع عن حقوق المدنيين، بغضّ النظر عن خلفياتهم، وعن القانون الدولي دون تجزئة أو انتقائية»، مؤكداً أنها «ستواصل عملها الوثيق مع كل من مصر والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار (…) والدفع نحو سلام عادل ودائم، يقوم على قيم العدالة والإنسانية، لا على العنف والمعايير المزدوجة».

وكان مكتب رئيس وزراء العدو قد اتهم قطر، أمس، بـ«التلاعب بالرأيين عبر تبنّي خطاب مزدوج»، مطالباً إياها بتقرير ما إذا كانت ستقف «إلى جانب الحضارة أم إلى جانب همجية حماس».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب