منوعات

الرؤساء الثلاثة وجنبلاط يدعمون التمديد للشركة وحزب الله يرفض | الصراع على «سولدير»: هل يفوز الصحناوي؟

الرؤساء الثلاثة وجنبلاط يدعمون التمديد للشركة وحزب الله يرفض | الصراع على «سولدير»: هل يفوز الصحناوي؟

تصادق حكومة نواف سلام اليوم على تمديد ولاية شركة «سوليدير» التي تنتهي في العام 2029، إلى العام 2069. يأتي ذلك بعد طلب المدير العام للشركة ناصر الشماع من الحكومة إعادة النظر بقرار حكومة فؤاد السنيورة بشأن مدة عمل الشركة

رلى إبراهيم

تصادق حكومة نواف سلام اليوم على تمديد ولاية شركة «سوليدير» التي تنتهي في العام 2029، إلى العام 2069. يأتي ذلك بعد طلب المدير العام للشركة ناصر الشماع من الحكومة إعادة النظر بقرار حكومة فؤاد السنيورة بشأن مدة عمل الشركة، وتبني المدة المحددة في نظامها التأسيسي في العام 1994، وهي 75 سنة.

القرار إن تم إقراره، سيعني تحويل شركة «سوليدير» من مستثمر لمدة محدودة مع ضوابط، إلى شركة مالكة حتى زمن غير معلوم، دون أي نقاش حول أعمال الشركة، وآثار برامجها على وسط العاصمة، ومصير حقوق الناس فيها.
يترافق طلب التمديد مع احتدام الصراع داخل الشركة بين إدارتها الحالية من جهة ورئيس مجلس إدارة مصرف «سوسييتيه جنرال» أنطون صحناوي الذي يتردد أنه يملك أكثر من 40%، علماً أن مصادر في «سوليدير» تقول إنه يملك رسمياً 10% من الأسهم، ويملك تفويضاً باسم مجموعة تملك ما نسبته 17% من الأسهم.

ووسط التنازع على من يمسك بقرار الشركة، ظهرت أصوات تحذر من إمكانية بيع الصحناوي قسماً من الأسهم إلى مستثمرين أجانب، قد تكون بينهم شركات مالية تدير استثمارات إسرائيلية.

وكان الشماع قد أرسل طلب التمديد مطلع العام الحالي، لكن الملف لم يحل إلى الوزراء إلا أخيراً، بعد توزيع لائحة بأملاك الشركة ومشاريعها داخل وخارج لبنان عليهم، بقصد إقناعهم بجدوى التمديد لها. بمعنى أن سلام وجد الحجة المناسبة لتبرير التمديد وهي تعداد إنجازاتها ومشاريعها المستقبلية، والتخويف من هروب المستثمرين بسبب بقاء ثلاث سنوات على ولايتها.

غير أن التمديد لا يقتصر على الأبعاد الإدارية، إذ علمت «الأخبار» أن اتصالات سياسية حصلت مع مراجع كبيرة في البلاد من أجل ضمان عدم الاعتراض على التمديد. ويبدو أن إدارة الشركة والفريق الداعم لها، حصلا على موافقة رئيس الجمهورية جوزيف عون وسلام، إضافة إلى دعم من رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط. وفي المقابل، قرر حزب الله المعارضة، فيما لم يتضح بعد الموقف النهائي لحزبي «القوات اللبنانية» والكتائب.

من المستفيد؟

يشار إلى أن النقاش حول التمديد للشركة لم ينطلق من طبيعة عملها. فهي أقيمت لأجل إعادة إعمار وسط بيروت بعد الحرب الأهلية وجذب الرساميل. غير أنها لم تنجح. وهي تعاني أزمة كبيرة، وتستند فقط إلى البيوعات العقارية، فيما تبين أن القسم الأكبر من هذه البيوعات حصل خلال السنوات التي تلت انفجار الأزمة الاقتصادية في العام 2019. وبسبب دخول البلاد في أزمات كبيرة، بقي النقاش معطلاً حول جدوى الشركة التي لم تعالج يوماً مسألة توسيع ملكيتها العقارية والتعدي على الأملاك العمومية والتمدد في البحر.

السؤال الأهم الذي يطرح اليوم في وجه سلام، يتعلق بالأسباب الموجبة لتمديد عمر الشركة إلى 75 سنة. وهو الأمر الذي لم يفعله حتى السنيورة، علماً أن قرار سلام جاء بعد ضغط قضائي على مجلس شورى الدولة، أدى إلى استبعاد المستشار المقرر في المجلس القاضية ريتا كرم التي رأت بوجوب «إبطال المرسوم رقم 15909 تاريخ 09/12/2005 المتضمن تعديل المادة الرابعة من النظام الأساسي لشركة سوليدير (أي المرسوم الصادر عن حكومة السنيورة بالتمديد للشركة)، على اعتبار أن هذا المرسوم غير قانوني، ووجوب التقيد بعمر الشركة الرئيسي الذي يفترض أن يكون انتهى في عام 2019». ومن ثم، قام مجلس الشورى الحالي برئاسة يوسف الجميل بإنهاء كل الطعون ضدّ «سوليدير».

الحكومة تمدد دون مراجعة أعمال وجدوى الشركة وحديث عن نية لشراء أسهم بلدية بيروت مقابل مبلغ زهيد

وفي أيار الماضي، نُشرت مطالعة لمفوّض الحكومة لدى مجلس الشورى فريال دلول في الجريدة الرسمية، قضت بالمصادقة على تقرير رئيس الغرفة المقرّر ميراي داود بردّ المراجعة المُقدّمة من صاحب منتجع السان جورج، فادي خوري، عبر «شركة الفنادق الكبرى للشرق ش.م.ل» و«شركة سوسيتي دي بان دومير ش.م.ل» ضد الدولة و«سوليدير» بحجة انتفاء صفة ومصلحة الجهة المستدعية في تقديمها.
تجدر الإشارة إلى أن حكومة السنيورة هي من أصدرت مرسوماً في العام 2007 منح الشركة صلاحية القيام بخدمات وأعمال استشارية وهندسية وتطويرية في كلّ المجالات العقارية، بما فيها ترتيب المناطق والمدن وتطويرها داخل لبنان وخارجه، والقيام بالعمليات المالية المتعلّقة بذلك. وهو ما جعلها قادرة على التوسّع في طبيعة أعمالها بغطاء رسمي من الدولة وكل مؤسساتها وأجهزتها القضائية.

إزاحة العوائق القانونية من أمام «سوليدير»، تزامن مع تعهد سلام بتقديم هدية التمديد إلى الصحناوي. وفي هذا الوقت، عقد رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان اجتماعات سرية مع المدير العام لـ«سوليدير» زياد أبو جمرة بهدف مقايضة أسهم البلدية المُقدّرة بـ2.4 ملايين دولار بـ«غراند ثياتر» (مبنى تراثي غير مُرمّم تملكه «سوليدير»)، مع إقفال ملف الأرباح غير المسددة. وتشير المعلومات إلى استمرار الاجتماعات، وسط محاولة «سوليدير» التخلص من المبنى الأثري الذي يحتاج إلى ملايين الدولارات لترميمه، وسط جدل داخل الفريق المسيطر على الشركة، حول كيفية انتزاع أسهم البلدية، والتخلص منها كشريك في «سوليدير».

وبينما يقول الفريق الداعم للشماع إن الادارة تريد منع الصحناوي من السيطرة عليها، تشير الوقائع إلى أن الصحناوي، بوصفه رجل الأعمال «المسيحي الصهيوني اللبناني»، كما قالت عنه شريكته -الموفودة الأميركية السابقة إلى لبنان- مورغان أورتاغوس، سيكون المستفيد الأكبر.

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب