الشرع: دمشق اختارت معالجة الاعتداءات الإسرائيلية بالدبلوماسية

الشرع: دمشق اختارت معالجة الاعتداءات الإسرائيلية بالدبلوماسية
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، فجر اليوم، إن المفاوضات مع إسرائيل تقترب في كل مرة من التوصل إلى اتفاق، قبل أن تتراجع تل أبيب في مراحلها الأخيرة لأسباب مختلفة، مؤكداً تمسّك دمشق بالمسار الدبلوماسي.
وقال الشرع، خلال جلسة حوارية نظمها مجلس أبحاث «المجلس الأطلسي» في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن دمشق ماضية في المسار الدبلوماسي، لكنها ترى أن حماية أمن السوريين وحقوقهم وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق، تمثل أساساً لأي حديث عن سلام دائم.
وأضاف أن دمشق اختارت معالجة الاعتداءات الإسرائيلية بالدبلوماسية والحوار والمفاوضات، والاستعانة بدول صديقة لإسرائيل، بينها الولايات المتحدة.
وأكد استمرار بلاده في هذا المسار، قائلاً: «لا نقول إن سلاماً دائماً سيتحقق الآن بين سوريا وإسرائيل، لكن علينا حماية أمن السوريين وحقوقهم، فقبل ذلك لا يمكننا الحديث عن السلام». وأشار إلى مشاركة الولايات المتحدة في الحوار والمفاوضات، لافتاً إلى أن «الأمور ليست سهلة».
الشرع: الجولان أرض سورية
وأوضح الشرع أن الأولوية تتعلق بالأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط النظام السابق، وانسحابها إلى المواقع التي كانت تشغلها عام 1974، قبل البحث في الترتيبات الأمنية.
وقال: «إذا نجحت تلك الترتيبات، يمكننا الانتقال إلى مناقشة سلام دائم»، مشدداً على أن الجولان أرض سورية باعتراف الأمم المتحدة، وأن تبعيته «ليست موضع نقاش».
وقال إن استقرار المنطقة يساعد الجميع، بمن فيهم الإسرائيليون، على الشعور بالأمان، داعياً إلى الاحترام المتبادل وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وأضاف أن علاقات سوريا مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج والعراق ولبنان ناجحة، مستطرداً: «أعتقد أن المشكلة مع إسرائيل، وليست مع سوريا»، ومتسائلاً عن جدوى الاعتداءات على سوريا في تحقيق الأمن للإسرائيليين.
وعن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، قال الشرع إن ترامب دعم سوريا واتخذ قراراً وصفه بأنه «تاريخي» برفع العقوبات عنها، وإنه يرتبط معه بعلاقة مميزة.
وروى أنه مازحه خلال زيارة إلى البيت الأبيض قائلاً: «لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك الجولان لتعطيه لهم، لكنك تملك نيوجيرسي».
وأضاف، بعيداً عن المزاح، أن «الجولان لأهله، وليس من حق الرئيس السوري أو الرئيس الأميركي أو أي شخص آخر التنازل عنه أو منحه للآخرين».
دمشق تسعى إلى إنهاء القواعد الأجنبية
وقال الشرع: «نسعى إلى ألا تكون هناك أي قواعد عسكرية أجنبية في سوريا، وأن تكون السيادة كاملة للدولة السورية».
وأوضح أن السلطات الجديدة ورثت الوجود الروسي عند وصولها إلى دمشق، واختارت الحوار مع موسكو، مشيراً إلى تقلص عدد القواعد الروسية من نحو 170 إلى قاعدتين.
وأضاف: «بعد مناقشات طويلة، توصلنا إلى تحويل هاتين القاعدتين إلى قاعدتين لتدريب الجيش السوري».
وأوضح أنهما ليستا قاعدتين لإدارة عمليات ضد دول أخرى أو تقديم دعم لوجستي لها، مؤكداً استمرار المناقشات مع موسكو، وأن ما توصل إليه الجانبان تضمنته مذكرة تفاهم يجري تنفيذها.
دمشق تدعم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية
وفي ما يتعلق بلبنان، قال الشرع إن توجه دمشق يقوم على تمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها، وحصر السلاح بيد الدولة.
وأكد ضرورة «ألا يكون هناك أي سلاح يعمل خارج حكم القانون أو سلطة الدولة».
وأضاف أن سوريا تسعى إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، وتجاوز المشكلات التي قال إن النظام السوري السابق تسبب بها هناك، إلى جانب التواصل مع الحكومة بشأن الإصلاح السياسي والتنفيذ السليم لاتفاق الطائف.
ورداً على سؤال عن دور محتمل للقوات المسلحة السورية في لبنان، قال الشرع إن سوريا تواجه مشكلاتها وتحدياتها الداخلية، وإن عدم الاستقرار في لبنان يؤثر عليها مباشرة.
وأوضح أن دمشق تحاول مساعدة الحكومة اللبنانية قدر الإمكان، لتمكين مؤسساتها من أداء مهامها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.




