مقالات

الطائفية لا يمكن ان تنتج حركة مقاومة تحررية بقلم الدكتور غالب الفريجات

بقلم الدكتور غالب الفريجات

الطائفية لا يمكن ان تنتج حركة مقاومة تحررية

بقلم الدكتور غالب الفريجات

الطائفية لا يمكن ان تكون حركة تحرر ، لأنها في جوهرها معادية للحرية والتحرر ، وهو ما يتسم به نظام الملالي في طهران ، يتحدث نظام الملالي عن عدوانية امريكا ، وينسى انه يمارس ذات الاسلوب في العواصم العربية التي يقول انه صاحب القرار فيها ، فهل يحق له ان يطالب امريكا ان لا تمارس العدوان ضده في نفس الوقت هو يمارس القتل
والتدمير على ارض العراق ، والمضحك المبكي ان بعضا من القومجيين ينكر ان ايران قامت باحتلال العراق الا ان الواقع يبدو مخرز في عيونهم المتعامية .

مما سبق تنطلي على صغار العقول دور ايران في ادعاء ايران بالمقاومة ، طوفان الاقصى جاءت ردا على انتهاك الكيان الصهيوني في عموم الارض الفلسطينية ، وبشكل خاص في مسجد الاقصى ، وردا على الحياة الصعبة والقاسية التي يفرضها الاحتلال على قطاع غزة حتى حجم السعرات الحرارية كانت تحت تصرف سياسات الاحتلال ضد المواطنين ، واستمر العدوان لأكثر من عامين ، ولم يصدر من ايران اطلاق صاروخ واحد اتجاه العدو الصهيوني ، وحتى حزب الله اليد الايرانية الطولى كانت مشاركته لذر الرماد في العيون ، والكل يجزم لو دخل في المعركة بنفس القوة التي دخل فيها ردا على مقتل المرشد ل تغيرت مسارات المواجهة بين المقاومة والكيان لصالح المقاومة ، و لتمكنت المقاومة البطلة من احراز نقاط اكبر في مرمى الكيان .

العديد من قادة حماس اكدوا ان المقاومة هي من تصنع سلاحها ، وخالد مشعل في اكثر من مناسبة يعلن ليس هناك من سلاح من ايران لا بل ان بعض تدريبات المقاومة كانت بفعل تدريب ضباط الجيش العراقي في الزمن الوطني ، واذا كان هناك من دعم مالي فكلنا كان يعلم ان قطر كان لها الدور الاكبر في صرف الاموال لرجال المقاومة ، فلم ينسب الفضل لإيران ولا ينسب الفضل لأهله دولة قطر .

ايران لا تحارب لسواد عيون احد هي تحارب من اجل بقائها ، ولتحقيق ما تطمح اليه في هيمنة نفوذها على الارض العرببة ، وهذا ليس سرا فكل القادة منهم يعلن ذلك، ومن هنا كان دورهم في التعاون مع امريكا في احتلال العراق وافغانستان ، وكما قال ابطحي نائب رئيس الجمهورية الايرانية في مؤتمر في ابو ظبي ،، يقول لولانا ما تمكنت امريكا من احتلال العراق ،، و بلير في مذكراته يقول بعد خمسة عشر يوما من مواجهة التحالف في ام قصر فكر التحالف بالعودة ، فطلبت من الإيرانيين ان ندخل من بندر عباس و رحبوا بذلك وتم لنا دخول العراق ، و احمدي نجاد يقول لماذا الامريكان يصنفوننا بالإرهابيين ونحن من ساعدناهم في العراق وافغانستان .

لماذا اذن بقايا مخلفات اليسار الطفولي و القومجيين يصطفون مع ايران تحت حجة من يطلق الرصاص على الكيان له الاولوية رغم ان ليس لهم باع في اي نوع من انواع المقاومة باتجاه فلسطين ، ايتام بشار بعدهم يتباكون على بشار ، وهم يعلمون علم اليقين ان ايران من دمر سوريا ، ولم تطلق رصاصة واحدة على الكيان ، وهم على حدود الاراضي المحتلة من جهة ، وان الكيان مجموع استهدافه لسوريا والمواقع الايرانية ما يقرب من خمسمئة عدوان ، ولم ترد ايران الا في حالة واحدة يوم قصفت القنصلية , اقرأوا بيان الاحزاب الشيوعية اليوم الصادر في اجتماع إسطنبول لم يكن هناك اي شيء يتعلق الى فلسطين ، وهو ما يؤكد على موقف تفسير ان الصراع ليس قومي وانه صراع طبقي ، وبالتالي هناك تحالف مع الطبقة العمالية في الكيان الى جانب ان الاتحاد السوفييتي من اوائل الدول التي اعترفت بالكيان الصهيوني . فمن يفهم كينونة هذه الجهات، اليسار الطفولي و القومجيين يعي ان الموقف لا تحكمه لا معايير وطنية ولا قومية ولا يمت الى مفهوم المقاومة الذي تتبجح به هذه الجهات .

اقر بان طهران أن قد نجحت في اختراق الجسد العربي لا بما تملكه من مبادئ وافكار تقدمية تحررية ، لان نظام الملالي نظام طوبائي موغل في اليمينية المتعفنة ، وكذلك نظام الاسد الاب والابن ، خاصة في الصراع مع الكيان ، لان سقوط الجولان علامة صارخة على خيانة هذه العائلة لا ارى طريق الوصول لهذه المجمعات من قبل ايران و تجنيدها عن الا طريق المال من جهة ، والحقد الذي يعشعش في الصدور من قبل اليسار الطفولي على الفكر القومي التقدمي لأنه الاكثر وضوحا في طرح مبادئه و استجابته طموحات الجماهير العربية في التنمية والامن الوطني والتحرير ، وبخصوص ايتام النظام السوري الاسدي كان بفعل ما قام به حافظ الذي جند له مبكرا ، ولعب فيه دورا كبيرا في سوريا ولبنان والعراق بالإضافة الى دوره مع المقاومة الفلسطينية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب