عربي دولي

العراق: من تضم لجنة “الإطار” للتفاوض مع الزيدي على حصر السلاح؟

العراق: من تضم لجنة “الإطار” للتفاوض مع الزيدي على حصر السلاح؟

مشرق ريسان

بغداد ـ : اقترحت الفصائل الشيعية المسلحة إشراك زعيم “المجلس الأعلى الإسلامي”، همام حمودي، في لجنة “الإطار التنسيقي” الخاصة بالمفاوضات الدائرة بين رئيس الوزراء، علي الزيدي، والفصائل بشأن مشروع “حصر السلاح بيد الدولة”، وسط تأكيدات سياسية بأن “لا صِدام” بين الحكومة والفصائل في هذا الملف.

من هو الحمودي؟

ويمتلك حمّودي، وهو رجل دين شيعي، أحد أطراف “الإطار التنسيقي”، تمثيلاً سياسياً داخل البرلمان بكتلة “ابشر يا عراق”، فضلاً عن تمثيلٍ موازٍ في الحكومة من خلال وزارة الاتصالات الاتحادية.

وكشف المتحدث باسم “المجلس الأعلى الإسلامي”، علي الدفاعي، عن طلب قدمته الفصائل المسلحة لإشراك حمودي في لجنة الوساطة.

تضم لجنة “الإطار” المُكلّفة بالتواصل بين الفصائل والحكومة، كلاً من زعيم ائتلاف “دولة القانون”، نوري المالكي، وزعيم منظمة “بدر”، هادي العامري، فضلاً عن رئيس الوزراء السابق، رئيس ائتلاف “الإعمار والتنمية”، محمد شياع السوداني

وتضم لجنة “الإطار” المُكلّفة بالتواصل بين الفصائل والحكومة، كلاً من زعيم ائتلاف “دولة القانون”، نوري المالكي، وزعيم منظمة “بدر”، هادي العامري، فضلاً عن رئيس الوزراء السابق، رئيس ائتلاف “الإعمار والتنمية”، محمد شياع السوداني، وفق مصادر سياسية.

وذكر الدفاعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية بأن “المجلس الأعلى لم يكن ممثلاً في اللجنة عند تشكيلها، إلا أن الفصائل طلبت إشراك حمودي فيها”، مشيراً إلى أن “الاجتماعات بين الأطراف جرت وما تزال مستمرة”.

وأوضح أن “حمودي أجرى زيارات ولقاءات مباشرة مع قيادات في الفصائل وناقش معها ملف السلاح”، لافتاً إلى أن “الفصائل، وفق ما خلصت إليه هذه الحوارات، متفهمة لمبدأ ضبط السلاح لكنها تربطه بتحقيق السيادة العراقية الكاملة”.

وشدد على أن “معالجة الملف لن تتجه إلى مواجهة مسلحة، ولن يكون هناك إراقة دماء”، مؤكداً أن “القوى المعنية مجمعة على تجنب الصدام”.

ووفق رؤية حمودي في ملف “حصر السلاح بيد الدولة”، فإنه مرتبط بسيادة البلاد، غير أن توقيته “خاطئ”.

من أزمة إلى فرصة

ويقول حمودي في كلمته خلال ملتقى حواري عقد في بغداد، إن “طرح موضوع حصر السلاح في ظل منطقة ملتهبة، ومع استمرار الانتهاكات للسيادة العراقية، ووجود مجموعات أجنبية مسلحة معادية لدول الجوار، كان أمراً خاطئاً ويشكل تهديداً مباشراً لهيبة الدولة”.

وأضاف أنه “ببركة دماء الشهداء، وبالروح الحسينية الأصيلة لشعبنا، قررنا تحويل ملف حصر السلاح من أزمة إلى فرصة تاريخية، لإطلاق مشروع سيادة وطنية كاملة وشاملة، يشمل التصدي لكل أشكال التجاوز على السيادة العراقية من أي جهة كانت”.

وأشار إلى أن “حصر السلاح هو جزئية ضمن مشروعنا الوطني الأوسع، وسنتعامل معه برؤية واقعية، وبالتفاهم، وبالتدرج المرحلي، وبمسطرة واحدة، مستلهمين في ذلك التجارب العالمية الناجحة في بناء الدول”.

وبين أن “إنهاء التواجد الأجنبي مطلب وطني ودستوري لا تراجع عنه، وأن يوم 30/9 سيكون إعلاناً رسمياً لانطلاق مشروع السيادة الكاملة والشاملة، لبناء دولة قوية تفرض قرارها الوطني، ويكون للمضحين دور فاعل في جميع مفاصلها”.

ودعا حمودي جميع أبناء الشعب العراقي من علماء وأكاديميين ونخب وجماهير، إلى “دعم مشروع السيادة الكاملة، والاحتفاء بفرض الإرادة الوطنية وقرار الدولة، وإعادة الاعتبار لهيبة مؤسساتها”.

وأكد في الوقت عينه “وجود توجه حكومي واضح لتعزيز دور الجيش العراقي في تأمين الحدود، وتطوير قدرات الدفاع الجوي، والاستفادة من كل الخبرات الوطنية من أجل الارتقاء بالقدرات التسليحية للعراق”.

وحسب السياسي العراقي الشيعي، فإن “الإطار يتحمل مسؤوليته التاريخية في قيادة الدولة ووضع رؤية شاملة بعيدة المدى لمستقبل العراق لعشر سنوات على الأقل، بمشاركة الأكاديميين وأصحاب الخبرة”.

ولفت إلى أن “الإطار باشر بتفعيل دوره من خلال تشكيل ثلاث لجان متخصصة: أمنية، واقتصادية، وسياسية، مهمتها صياغة الرؤى المستقبلية، وتشخيص المشكلات، والمتابعة الميدانية لدعم مسارات الدولة”.

وختم بدعوة جميع القوى الوطنية إلى “وضع المطالب الشعبية فوق أي اعتبارات حزبية أو خاصة، والعمل على تنسيق المواقف وحفظ التلاحم الوطني، فالنظام البرلماني لا يمكن أن ينجح إلا بالعمل الجماعي”.

ويؤكد مسؤولون عراقيون مغادرة قوات “التحالف الدولي” المناهض لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في الموعد المحدد في نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري، وأن الانسحاب سيشمل القوات ومنظومات الدفاع الجوي، بما فيها تلك المنتشرة في إقليم كردستان العراق.

قاسم الأعرجي، المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، يذكر في تصريحات أوردها موقع “رووداو”، أنه في 30 أيلول/ سبتمبر، ستنسحب قوات التحالف بالكامل من العراق، وهذا تطبيق للاتفاق بين الحكومة السابقة والتحالف الدولي”.

وأكد أن حكومة الزيدي “ماضية في تنفيذ الاتفاق”، مضيفاً أن “الجانب الأمريكي أبدى استعداده الكامل لتنفيذ الاتفاق والانسحاب في الموعد المحدد”.

يؤكد مسؤولون عراقيون مغادرة قوات “التحالف الدولي” المناهض لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في الموعد المحدد في نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري

وحسب الأعرجي، “يشمل الانسحاب جميع القوات ومنظومات الدفاع الجوي المشمولة بالاتفاق”.

أما بشأن سلاح الفصائل والجهات التي وضعت شروطاً لتسليم أسلحتها، فأوضح أن “ملف تنظيم السلاح سيُبحث عقب انسحاب قوات التحالف”.

وقال في هذا السياق: “بعد انسحاب التحالف، سيتم الاتفاق على آلية شاملة لوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة”.

وأشار إلى “تقدم التفاهمات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة”، منوهاً إلى أن “المباحثات تجري بشكل جيد جداً وهناك تفاهم إيجابي. اللجنة الخاصة للإطار التنسيقي، تحت الإشراف المباشر لرئيس الوزراء، تواصل عملها لحسم هذا الملف”.

وفيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية التابعة للتحالف في إقليم كردستان، أكد الأعرجي أن “الانسحاب سيشملها جميعاً”، لافتاً إلى أن “سحب القوات والمنظومات بدأ بالفعل على مراحل”

“القدس العربي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب