منوعات

القضاء الأميركي يرفض دعوى ماسك ضد “أوبن إيه آي”

القضاء الأميركي يرفض دعوى ماسك ضد “أوبن إيه آي”

كان ماسك قد اتهم ألتمان بخداعه بعد مساهمته بنحو 38 مليون دولار في تأسيس “أوبن إيه آي”، قبل أن تتحول الشركة، بحسب قوله، بعيدًا عن هدفها الأصلي المعلن والمتمثل في تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية…

رفضت هيئة محلّفين في ولاية كاليفورنيا دعوى رفعها إيلون ماسك ضد شركة “أوبن إيه آي” ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، اتهم فيها الشركة بالتخلي عن مهمتها غير الربحية والتحول إلى كيان ربحي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقضت المحكمة برفض الدعوى بعدما اعتبرت أنها قُدمت بعد انتهاء المهلة القانونية، في ختام محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع وشهدت شهادات لعدد من أبرز الشخصيات في قطاع التكنولوجيا، بينهم ماسك وألتمان والرئيس التنفيذي لشركة “مايكروسوفت” ساتيا ناديلا.

وكان ماسك قد اتهم ألتمان بخداعه بعد مساهمته بنحو 38 مليون دولار في تأسيس “أوبن إيه آي”، قبل أن تتحول الشركة، بحسب قوله، بعيدًا عن هدفها الأصلي المعلن والمتمثل في تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وخلال شهادته أمام المحكمة، قال ماسك إن السماح بتحويل المؤسسات الخيرية إلى أدوات للربح يهدد أسس العمل الخيري. في المقابل، أكد ألتمان أن ماسك لم يعارض في السابق فكرة التحول إلى شركة ربحية، بل كان يسعى إلى فرض سيطرته على الشركة على المدى الطويل.

وبعد صدور الحكم، اعتبرت “أوبن إيه آي” القرار “انتصارًا كبيرًا”، وقالت إن الدعوى كانت محاولة من ماسك لإبطاء منافس له في سباق الذكاء الاصطناعي.

وكشفت جلسات المحاكمة تفاصيل واسعة عن الصراعات الداخلية في وادي السيليكون، بما في ذلك خلافات شخصية ومنافسات على النفوذ والسيطرة داخل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

وأظهرت وثائق وشهادات قُدمت أمام المحكمة أن تأسيس “أوبن إيه آي” عام 2015 جاء جزئيًا نتيجة خلاف بين ماسك ومؤسس “غوغل” لاري بيج بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي والعلاقة بين الإنسان والآلة.

كما سلطت المحاكمة الضوء على توترات داخلية سابقة في “أوبن إيه آي”، إذ اتهمت قيادات تنفيذية سابقة سام ألتمان بممارسة أساليب إدارية قائمة على المناورة وإثارة الانقسامات داخل الشركة.

وتطرقت الشهادات أيضًا إلى تضارب مصالح محتمل يتعلق باستثمارات ألتمان في شركات تعمل في مجالات الطاقة والبنية التحتية الحاسوبية المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، عرضت المحاكمة جوانب من سلوك ماسك خلال مفاوضات سابقة لإعادة هيكلة الشركة، إذ تحدث شهود عن محاولاته الحصول على نفوذ واسع داخل “أوبن إيه آي”، إضافة إلى استخدامه منصته “إكس” لمهاجمة ألتمان علنًا أثناء سير القضية.

ووصف ساتيا ناديلا مجلس الإدارة السابق للشركة بأنه كان يعمل بطريقة غير احترافية، معبرًا عن مخاوفه آنذاك من انهيار الشركة وحدوث موجة استقالات جماعية داخلها.

ويرى مراقبون أن القضية كشفت حجم الصراعات الشخصية والمالية التي باتت تحكم قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على تطوير هذه التكنولوجيا والسيطرة على مستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب