الليكود يشكّل فريقًا لاستقطاب عناصر من قائمة آيزنكوت بعد الانتخابات

الليكود يشكّل فريقًا لاستقطاب عناصر من قائمة آيزنكوت بعد الانتخابات
الليكود يشكّل فريقًا خاصًا لفحص مرشحي قائمة غادي آيزنكوت وتحديد الأكثر قابلية للانشقاق والانتقال إلى معسكر نتنياهو بعد الانتخابات، عبر دراسة دوائر التأثير المحيطة بهم، مع الاستناد إلى تجارب سابقة مثل عميحاي شيكلي وعيديت سيلمان.
شكّل حزب الليكود فريقًا خاصًا لتحديد مرشحين في قائمة غادي آيزنكوت يمكن استمالتهم، بعد الانتخابات، إلى معسكر بنيامين نتنياهو، عبر فحص خلفياتهم ومواقفهم والدوائر المؤثرة فيهم، تمهيدًا لممارسة ضغوط وتقديم حوافز سياسية لدفعهم إلى الانشقاق.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأحد، يضم الفريق أعضاء كنيست من الليكود ومستشارين إستراتيجيين، ومهمته الأساسية دراسة أعضاء قائمة حزب “يشار” الذي يتزعمه لآيزنكوت، مع تركيز خاص على أصحاب الخلفية اليمينية أو الدينية.
يأتي ذلك قبل أسبوعين ونصف من الانتخابات الإسرائيلية، ويحاول الليكود بذلك تكرار تجارب سابقة، ويستند الليكود في هذه الخطة إلى تجربتي عميحاي شيكلي وعيديت سيلمان، اللذين انسحبا سابقًا من حزب نفتالي بينيت وانتقلا إلى المعسكر الذي يقوده نتنياهو، ما أسقط “حكومة التغيير”.
وحصل كل من شيكلي وسيلمان لاحقًا على موقع مضمون في قائمة الليكود ومنصب وزاري. وبقي شيكلي داخل الحزب وعزز موقعه، بينما خسرت سيلمان موقعها في الانتخابات التمهيدية الأخيرة للحزب، وأفاد التقرير بأنها اشتكت من أن محيط نتنياهو “استخدمها ثم تخلى عنها”.
ويفحص الفريق الذي شكله الليكود، وفق التقرير، تصريحات المرشحين السابقة، وعلاقاتهم الشخصية والسياسية، والجهات التي يستشيرونها، بما في ذلك حاخامات وشخصيات مؤثرة في محيطهم، بهدف تحديد نقاط يمكن استخدامها للضغط عليهم بعد الانتخابات.
كما يعمل الفريق على إعداد “حزمة” من الوعود السياسية لمن يوافق على الانشقاق عن معسكر آيزنكوت والانتقال إلى معسكر نتنياهو، مع تركيز متوقع على الخلافات المتعلقة بالقضايا السياسية والأمنية، وعلى إمكان تشكيل حكومة تستند إلى أحزاب عربية.
وذكرت الصحيفة أن ضغوطًا مورست في جولات سابقة على أعضاء كنيست ومرشحين، شملت حضور ناشطين قرب أماكن سكنهم، ووصول محتجين إلى دور العبادة التي يرتادها أفراد من عائلاتهم، وكذلك إلى محيط مدارس أبنائهم.
وبحسب التقرير، يعتقد مسؤولون في الليكود أن هذه الأساليب يمكن تطويرها وتكثيفها في الجولة الحالية، خصوصًا إذا أسفرت الانتخابات عن تقارب بين المعسكرين وصعوبة في تشكيل ائتلاف مستقر.
وفي حزب آيزنكوت، أُخذ احتمال محاولات الاستقطاب بالحسبان خلال اختيار المرشحين. وكانت تقارير قد تحدثت عن مطالبتهم بالتعهد بعدم الانشقاق، إلا أن مسؤولين في الحزب نفوا ذلك. وحتى في حال توقيع تعهدات من هذا النوع، فإنها لا تحمل قوة قانونية ملزمة، وتبقى ذات طابع سياسي وأخلاقي فقط.
وقال شاؤول مريدور، وهو من أبرز مسؤولي “يشار”، في مقابلة الأسبوع الماضي، إن “لدينا لن يكون هناك سيلمانيون” (في إشارة إلى عيديت سيلمان التي انشقت وأسقطت حكومة بينيت – لبيد)، مضيفًا أن مواقف جميع المرشحين فُحصت بصورة معمقة وأنهم يتفقون مع خط آيزنكوت.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر في الليكود قوله إن بعض المرشحين في قائمة آيزنكوت لديهم تحفظات على مواقف سياسية وأمنية للحزب، وعلى إمكان تشكيل حكومة بمشاركة أحزاب عربية، معتبرًا أن ذلك قد يخلق فرصًا للانتقال بين المعسكرات بعد الانتخابات.
وتعيد هذه الخطة إلى الواجهة تجربة نفتالي بينيت، الذي خسر خلال ولايته دعم شيكلي وسيلمان، ولاحقًا نير أورباخ، بعد تعرضهم لضغوط سياسية من اليمين والليكود. وشدد بينيت هذه المرة إجراءات اختيار مرشحي قائمته “بياحد”، وأخضعهم لفحص موسع لمواقفهم السابقة ولأسئلة حول سيناريوهات سياسية مختلفة، بهدف تقليل احتمال انشقاقهم لاحقًا.
وفي سياق انتخابي منفصل، أعلن رئيس “كاحول لافان”، بني غانتس، مساء السبت، أنه سيواصل المنافسة “حتى النهاية”، رغم استطلاعات تضع حزبه دون نسبة الحسم، وقال إنه يرفض الانتماء إلى أي من المعسكرين ويدعو إلى حكومة وحدة.




