النفط يرتفع والذهب يتراجع والدولار يستقر

النفط يرتفع والذهب يتراجع والدولار يستقر
رويترز
تباين أداء الأسواق العالمية اليوم الخميس، إذ ارتفعت أسعار النفط على وقع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة ومخاوف تعطل الإمدادات، بينما تراجع الذهب مع ترقب قرارات الفائدة الأميركية، واستقر الدولار قبيل اجتماعات مرتقبة للبنوك المركزية.
ارتفعت أسعار النفط، الخميس، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة، بعد هجمات الحوثيين على السعودية، والتي دفعت واشنطن إلى إصدار أوامر لبعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة بعثاتها في المملكة.
وبحلول الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2%، إلى 110.11 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتا، أو 1%، إلى 98.12 دولار. وكان برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء دون تغير يذكر، بينما تراجع الخام الأميركي 67 سنتًا.
ونقل مسؤولون أميركيون عن وزارة الخارجية عزمها سحب أفراد عائلات دبلوماسيين من عدد من البعثات الأميركية الأخرى في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات شركة “كبلر” وقوع ما لا يقل عن 18 هجومًا استهدف حركة الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين.
وحذر محللون في مجموعة بورصات لندن من أن استهداف ناقلات النفط الإيرانية في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، وصولًا إلى خليج عُمان، يهدد عمليات تحميل الخام في الخليج وعمليات نقل النفط بين الناقلات.
وعلى صعيد المخزونات الأميركية، أعلنت إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.06 ملايين برميل، لتصل إلى 412.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة توقعات المحللين الذين رجحوا تراجعها بنحو 820 ألف برميل.
في المقابل، ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.68 مليون برميل إلى 104.3 ملايين برميل، خلافا للتوقعات التي أشارت إلى انخفاضها بنحو 1.16 مليون برميل.
الذهب يتراجع ترقبا لقرارات الفائدة الأميركية
تراجعت أسعار الذهب في مستهل التعاملات الآسيوية، الخميس، مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأسبوع المقبل، بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4115.50 دولار للأوقية، بحلول الساعة 00:40 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في جلسة الأربعاء أدنى مستوى له منذ 15 تشرين الأول/ أكتوبر عند 4104.33 دولار. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4132.30 دولار للأوقية.
وتتركز أنظار الأسواق على اجتماع السياسة النقدية للمجلس المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول/أكتوبر، فضلا عن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقب صدورها الأسبوع المقبل، والتي تعد من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي في تقييم مسار التضخم نحو مستهدفه البالغ 2%.
وامتد التراجع إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 1.1% إلى 57.33 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بالنسبة نفسها إلى 1609.95 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1078.52 دولار.
الدولار يستقر قبيل اجتماعات البنوك المركزية
وفي أسواق العملات، توقف الدولار الأميركي عن التراجع، الخميس، مع توخي المستثمرين الحذر قبيل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية المقررة الأسبوع المقبل.
ويستند الإقبال على الدولار جزئيا إلى توقعات بأن يواصل ازدهار الذكاء الاصطناعي دعم الاقتصاد الأميركي، وأن يتيح النمو القوي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي المقابل، تشير المكاسب الأخيرة للجنيه الإسترليني والدولار الكندي والأسترالي والنيوزيلندي، التي سجلت مستويات مرتفعة في عدة أسابيع أمام العملة الأميركية، إلى تراجع بعض الرهانات على صعود الدولار، رغم محدودية التحركات في تعاملات الخميس.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.33955 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له في شهر عند 1.3409 دولار في وقت سابق من الأسبوع، مدعومًا ببيانات تضخم بريطانية جاءت أقوى من المتوقع.
كما حافظ الدولار الأسترالي على التداول فوق مستوى 70 سنتًا أميركيًا، مسجلًا 0.7025 دولار، بعد بلوغه أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع الأربعاء. وارتفع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5709 دولار، وهو أعلى مستوى له في شهر، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا الأسبوع المقبل.
وبقي الدولار الكندي قرب أعلى مستوى له في شهر عند 1.4032 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، مع ترقب الأسواق احتمال رفع بنك كندا أسعار الفائدة.
أما اليورو والين الياباني، فتحركا ضمن نطاقات ضيقة. وظل الين قرب مستوى 158 مقابل الدولار، في ظل التهديد بالتدخل واحتمال رفع أسعار الفائدة، فيما واصل اليورو تراجعه خلال الشهر الماضي، تحت ضغط المخاوف المالية في فرنسا وهشاشة قطاع الطاقة في أوروبا، ما جعله من العملات التي يراهن المستثمرون على تراجعها مقابل الدولار.




