
الوزير السابق الراحل مالك سلام
بقلم نبيل الزعبي -لبنان
الوزير السابق الراحل مالك سلام شقيق الرئيس صائب سلام
وصهر الرئيس عبدالحميد كرامي ومع قربه من الجمع بين هذين ( المجدين) مجد الزعامة في بيروت،والمجد الآخر في طرابلس
كان الاستاذ مالك نسيج شخصيته الخاصة ومواقفه وتوجهاته السياسية البعيدة عن الحسابات الداخلية الضيقة والمصالح المناطقية والانتخابية وفي ذلك كان الأقرب الى الحركة الوطنية منه الى تفكير الزعامات والبيوت التقليديين،
وفي هذا المجال لا بد من التذكير بمواقفه المبدئية ازاء بعض المحطات الأمنية والسياسية التي عصفت بالداخل اللبناني،ولا سيما جريمة اغتيال الزعيم الصيداوي معروف سعد في شباط من العام ١٩٧٥،حين طالب الحكومة اللبنانية آنذاك باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد المسؤولية عن هذه لجريمة وما سبقها من احداث أمنية اخرى،
وحين لم يجد الاستجابة التي بمستوى ما كان يطالب،
بادر على الفور بتقديم استقالته من وزارة الموارد المائية والكهربائية بعد ان لم يكن قد أكمل الأشهر الستة في تسلمه للمسؤولية،
وفي لقاءاته الصحافية كان الراحل يبدي كل الحرص على الابتعاد عن الارتجال او المواقف الشعبوية،فتراه متحصناً على الدوام بالمنطق العلمي المرتكز على التخطيط والمبادئ الإصلاحية والموقف الثابت المعروف بمواجهته للفساد والاستقواء على الحق العام،
تُراه ماذا يقول الراحل مالك سلام اليوم وهو يجد ابن أخيه تمام سلام على ما هو عليه من احوال لا يُحسد عليها، وهو الذي يجد نفسه اليوم مُحرٓجاً من واقعة وحود وزير محسوباً عليه ،وزيراً للبيئة نظرياً،و(خيُال صحراء)واقعاً،يرفض ان يستقيل ويرفض ان يُثبت وجوده كوزير،
والاستقالة بالنسبة اليه اهون الشُرين ضنُاً بكرامته، ونزولاً عند رغبة الناس،
غير انه وللاسف أمثال الراحل مالك سلام لا يتكررون في هذا الزمن الردئ



