تحالف غير مسبوق.. صهيوني وضابط بالجيش الإسرائيلي ينضم إلى قائمة منصور عباس

تحالف غير مسبوق.. صهيوني وضابط بالجيش الإسرائيلي ينضم إلى قائمة منصور عباس
أعلن رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، أمس الإثنين، انضمام عضو الكنيست السابق عن حزب “ييش عتيد”، يوآف سيغالوفيتش، إلى الحزب بشكل رسمي.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الإثنين في أحد فنادق مدينة الناصرة، حيث شدد سيغالوفيتش خلال كلمته على أنه ضابط في الجيش الإسرائيلي وصهيوني.
عباس: نبدأ الشراكة اليوم
وقال “عباس” بالعبرية إنه “يؤمن بالشراكة”، موضحًا أنه تساءل أثناء تشكيل القائمة الموحدة للكنيست: إذا كانت القائمة تؤمن بالشراكة، فلماذا تنتظر حدوثها داخل الكنيست، بدلًا من البدء بها منذ الآن.
وشدد “عباس” على أن القائمة الموحدة “لن تنتظر الشراكة أن تعقد في الكنيست”، بل ستبدأ بها من اليوم، معلنًا انضمام يوآف سيغالوفيتش إلى القائمة الموحدة.

وأثناء كلمته في المؤتمر، أوضح “عباس” بالعربية إن القائمة الموحدة تبنت منذ اليوم الأول مبدأ أن التأثير يتحقق من خلال الوجود في المكان الذي تتخذ فيه القرارات، لأن القرار الذي يُتخذ من دون مشاركتها يكون ضدها.
وتابع “عباس” أن ملف العنف والجريمة كان الأولوية، مشيرًا إلى أن القائمة دخلت الحكومة وتولت هذا الملف وعملت عليه، مدعيًا أن الأرقام انخفضت.
الانتخابات وقرار العودة للحكومة
وفي السياق ذاته، أشار “عباس” إلى أن البلاد أمام انتخابات، معتبرًا أن السؤال المطروح هو ما إذا كانت القائمة سوف تعود إلى موقع اتخاذ القرار أم إلى مقاعد المعارضة، وما إذا كانت ستواصل ما بدأته أم تبدأ من جديد مع من لم يبدأ أصلًا.
وأضاف “عباس” أن القائمة الموحدة قررت العودة إلى الحكومة من بوابة ملف العنف والجريمة، كما اختارت العودة بالشخص الذي تولى إدارة هذا الملف معها وأثبت نفسه فيه.
وأكد “عباس” أن القرار لم يكن سهلًا، لكنه جاء بصورة جدية ومدروسة ولمصلحة أبناء المجتمع، مشددًا على أن مكان من يريد العمل والتغيير وإنقاذ أبنائه هو مع القائمة.
وربط عباس بين الحقوق الأساسية التي يفترض أن يحصل عليها أبناء المجتمع العربي، وفي مقدمتها الأمن والأمان، وبين الانخراط في حكومة صهيونية، مؤكدًا أن ذلك يتم من دون أي مقابل.

سيغالوفيتش: جميعنا إسرائيليون
ومن جهته، قال سيغالوفيتش إنه قرر، بعد فترة طويلة من التردد وعدد من المحادثات مع منصور عباس، الانضمام إلى القائمة الموحدة في هذا التوقيت.
وتابع: “أنا يهودي، وصهيوني، وضابط بالجيش الإسرائيلي، وخدمت بالشرطة الإسرائيلية”، مشيرًا إلى وجود رابط يجمع الطرفين، وهو أن “جميعنا إسرائيليون”، معتبرًا أن هذه هي هويتهما الأساسية.
ولفت “سيغالوفيتش” إلى أن هناك مستقبلًا مشتركًا بين الجانبين، وأن ما دفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة هو الصهيونية واليهودية.
كما شدد “سيغالوفيتش” على أنه لا ينوي تغيير منصور عباس أو الحزب، كما أنهما لن يغيراه، مشيرًا إلى أن التعاون السياسي يمكن أن يقوم على الثقة والاعتراف بالاختلافات والالتزام بالعمل المشترك.
وفي السياق ذاته، ذكر “سيغالوفيتش” أن هناك رواسب من الماضي وتاريخًا دامياً، موضحًا أن الماضي لا يمكن تغييره لأنه حقيقة واقعة، فيما يتمثل دور القيادة في تغيير الواقع وصناعة مستقبل أفضل.
وتابع “سيغالوفيتش” إنه انضم بنفسه إلى القائمة الموحدة، مشيرًا إلى أن البعض قد يعتبر هذه الخطوة ضعفًا سياسيًا، لكنه يرى فيها قوة أكبر بكثير، داعيًا اليهود والعرب إلى الانضمام والإيمان بهذا المسار.




