تحذيرات في إسرائيل: منذ الـ7 من أكتوبر ونحن نتدهور!

تحذيرات في إسرائيل: منذ الـ7 من أكتوبر ونحن نتدهور!
تتزايد التحذيرات داخل إسرائيل من أزمة متصاعدة في صورتها على الساحة الدولية، وسط مؤشرات على تراجع مكانتها وفقدانها مزيدًا من الشرعية العالمية، في ظل ما يوصف بتدهور غير مسبوق في صورتها أمام الرأي العام الدولي.
تتزايد التحذيرات داخل إسرائيل من أزمة متصاعدة في صورتها على الساحة الدولية، وسط مؤشرات على تراجع مكانتها وفقدانها مزيدًا من الشرعية العالمية، في ظل ما يوصف بتدهور غير مسبوق في صورتها أمام الرأي العام الدولي.
وقال خبير الدعاية غادي عيزرا، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، إنه «بعد أسبوعين تقريبًا ستحيي إسرائيل مرور ألف يوم على السبت الذي غيّرها، السابع من أكتوبر»، مضيفًا أن «الوقت يمر سريعًا وسط المعارك المستمرة».
وأوضح عيزرا أن «تل أبيب لم تعد كما كانت، وإن لم نتغير فسيكون ذلك مؤلمًا»، مشيرًا إلى أن «العالم بات يميل إلى رفض الحروب حتى على حساب أمن الإسرائيليين».
وأضاف أن هذه الفترة، التي تقترب من ألف يوم منذ الهجوم، تمثل «محطة مفصلية في حياة الإسرائيليين»، معتبرًا أنه كان من الضروري أن تُجري الدولة مراجعة شاملة تسائل كيف وصلت إلى هذا الوضع بدل الاكتفاء بالحديث عن الإنجازات.
وفي سياق حديثه، أشار عيزرا إلى أن استطلاعًا أجراه «معهد بيو للأبحاث» شمل 36 دولة في عدة قارات، أظهر أن المواقف تجاه إسرائيل كانت في معظم الدول سلبية أكثر من كونها إيجابية، مع انخفاض واضح في مستوى الثقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العديد من الدول، باستثناء عدد محدود منها.
وبحسب المقال، فإن الاستطلاع الذي شمل نحو 50 ألف مشارك أظهر أيضًا تراجعًا ملحوظًا في صورة إسرائيل عالميًا، خصوصًا بين فئة الشباب، حيث سجلت بعض الدول الأوروبية نسبًا مرتفعة من النظرة السلبية تجاه إسرائيل.
وأشار عيزرا إلى أن هذه المعطيات لا تُطرح من باب «جلد الذات»، بل بهدف فهم أسباب التراجع، مؤكدًا أن هناك حاجة لمراجعة أعمق للأسباب التي أوصلت إسرائيل إلى هذا الوضع.
كما لفت إلى أن عوامل متعددة قد تكون ساهمت في هذا التراجع، من بينها تحويل القضية الإسرائيلية إلى ملف حزبي داخل الولايات المتحدة، وتراجع الاهتمام بالساحة الدبلوماسية، إضافة إلى ما وصفه بإهمال «ساحة الوعي الدولي».
وختم بالتحذير من أن غياب مراجعة حقيقية قد يؤدي إلى استمرار تآكل الشرعية الدولية لإسرائيل، وهو ما قد ينعكس على تعاملها في ساحات الصراع المختلفة، مشيرًا إلى أن «أي نشاط عسكري دون شرعية يؤدي عادة إلى مزيد من العزلة الدولية».




