تحرير اليمن في بعده الوطني والقومي
الدكتور غالب الفريجات
تحالف دعم الشرعية في عملية فجر اليمن أربكت حسابات الحوثيين ، الذين ظنوا واهمين أن في مقدورهم السيطرة على مضيق باب المندب ليخدم أسيادهم في طهران الذين يهددون العالم والمنطقة في مضيق هرمز ، فقد كانت عملية سيطرة الحوثيين على صنعاء والعديد من المناطق اليمنية تهديدا للهوية الوطنية اليمنية من جهة ، وإعادة اليمن الى مسيرة وسلوك النظام اليمني البائد زمن حكم بني حميد الدين الذي لم يختلف عن العصور الوسطى ، الحوثيون عاثوا فسادا ، ودمروا كل المناطق التي وصلت اليها قواتهم طيلة سيطرتهم ، وتمزيق اشلاء الدولة اليمنية .
سيطرة الحوثيين كان يتنافى مع الهوية الوطنية الى جانب الحياة الانسانية التي يعيشها المواطن اليمني من خلال ممارسات القتل والتدمير والتشريد ، وغياب المؤسسات الوطنية مما يتنافى مع كل المعايير والقيم الوطنية والإنسانية لعموم ابناء الوطن ، وان سيطرة تحالف دعم الشرعية ما هو الا تحرير لليمن ونزع القبضة من يد الحوثيين الطائفيين ، قبضة الميليشيات التي لا تعرف اي بعد وطني في كل جوانبه السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والإنسانية .
عانى اليمن في العديد من المشاكل التي وقفت في طريق تقدمه ، وخلق الحياة الحرة الكريمة لابناء الوطن بسبب سيطرة الحوثيين ، و سيطرتهم على العاصمة صنعاء ، وعلى مساحات يمنية في حدود الثلاثين بالمئة من ارض اليمن ، وقد تعطلت دورة الحياة في القطر اليمني بسبب الحروب والنزاعات والتي كان للحوثيين قصب السبق فيها ، مما عطل دوره الوطني والقومي و الانساني ، وان تحرير اليمن يساهم في دفع اليمن الى الالتفات الى الاعمار وبناء حياة حرة كريمة من خلال حكومة وطنية قادرة على استثمار كل طاقات اليمن الطبيعية والبشرية ، اليمن غني ب ثرواته الطبيعية ، والمواطن اليمني من المشهود له بالنشاط ، وخبرات اليمنيين سواء في الداخل او في الخارج المنتشرة في كل انحاء العالم كفيلة بالرقي باليمن الى مستوى متقدم من البناء والحياة .
إن غياب دور اليمن الوطني بالتأكيد ينعكس على غياب دور اليمن القومي ، ومع سيطرة الحوثيين المرتبطين ب ملالي الفرس الذين ينهجون نهجا طائفيا معاديا لعموم العرب و للحياة الانسانية .
إن ارتباط الحوثيين مع ملالي طهران هو اعتداء صارخ على البعدين الوطني والقومي، وقد أراد ملالي طهران من اذرعها في الدول العربية من اجل التوسع والسيطرة والهيمنة ، وبالتالي تقاسم النفوذ مع الكيان الصهيوني للوطن العربي ، والحوثيون يساهمون في تمزيق البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للنسيج الوطني والقومي لصالح قوى اجنبية وبالتالي فان الخلاص من هيمنتهم يصب في طريق التحرير في بعديه الوطني والقومي .
تحرير اليمن يصب في الصالح الوطني ، والخلاص من هيمنة النفوذ الفارسي الذي يعلو خطابه الاعلامي في العداء لامريكا والكيان الصهيوني ، وعلى الصعيد العملي يصب في مصلحة امريكا والكيان ، فكل عمل يستهدف الوحدة الوطنية لاي قطر عربي هو في خدمة العدو الصهيوني الجاثم على ارض فلسطين ، والذي يحلم بان تكون دولته من النيل الى الفرات .
نحن على ابواب صنعاء لا بل على ابواب فتح صنعاء امام الشرعية الوطنية ، ومن اجل ان يعيش اليمن فصلا جديدا من الحياة الحرة الكريمة ، ومن اجل بناء وطن يمني يعيش فيه كل ابنائه يعيدا عن الطائفية ، وأمراض التخلف والقهر والعبودية التي تتوق جماهير امتنا العربية للخلاص منها لتصنع حياتها وحياة ابنائها ، وهي فرصة ثمينة لفتح بوابة الاصلاح الاقتصادي ، وتخطيط وترتيب أولويات الحياة على الأرض اليمنية .
ب السواعد اليمنية استطاع ابناء اليمن ان يعيدوا الى اليمن وحدته التي باتت قاب قوسين او ادنى ، ووضعت اليمن على طريق المستقبل في الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية ، فهذه هي الاهداف التي يطمح ابناء اليمن تحقيقها على امتداد الساحة اليمنية التي تهم كل واحد من ابناء اليمن وتصل الى كل مواطن يمني اينما وجد سواء في الداخل او في الخارج .
حيا الله ابناء اليمن على ماسطروه من بطولات ، وما قدموا من انجازات اثلجت صدور اليمنيين والعرب الذين يروا في اليمن الارض العربية ب أبعاده الوطنية والقومية و التاريخية .
Post Views: 12
زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب