تحقيق هندي: خلل بشري وراء تحطّم طائرة «إير إنديا»

تحقيق هندي: خلل بشري وراء تحطّم طائرة «إير إنديا»
أشار تقرير أولي صادر عن «مكتب تحقيقات حوادث الطيران» في الهند، اليوم السبت، إلى أن مفاتيح التحكم بالوقود في طائرة «إير إنديا» التي تحطّمت الشهر الماضي، تمّ تحويلها من وضعية «تشغيل» إلى وضعية «إيقاف» قبيل لحظات من سقوطها، ما أدّى إلى انقطاع الوقود عن المحرّكين وفقدان كامل لقوة الدفع، في حادثة أسفرت عن مقتل 260 شخصاً.
وأوضح التقرير أن طاقم الطائرة كان في حالة «ارتباك» خلال الدقائق الأولى من التحليق، مشيراً إلى «سوء تقدير» في التعامل مع أنظمة التحكم، الأمر الذي تسبّب بتوقّف المحرّكين عن العمل بعد وقتٍ قصير من الإقلاع.
وذكر مكتب التحقيق الهندي في تقريره المكون من 15 صفحة أنه بمجرد أن وصلت الطائرة إلى أقصى سرعة مسجلة لها، «انتقل مفتاحا الوقود للمحرك 1 والمحرك 2 من وضع تشغيل إلى إيقاف واحدا تلو الآخر بفارق ثانية واحدة».
وأكد المكتب، في خلاصة أولية، أن الطيارين «لم ينتبها إلى أن مفاتيح الوقود تمّ تحويلها عن وضع التشغيل»، وأن سلسلة من الإجراءات غير المنسقة حالت دون استعادة السيطرة على الطائرة.
ولم يقدم التقرير أي استنتاجات أو يحدد المسؤول عن كارثة 12 حزيران، لكنه أشار إلى سؤال أحد الطيارَين لزميله عن سبب قطعه الوقود، ليجيبه الطيار الثاني بأنه لم يفعل.
عثرت السلطات الهندية، اليوم، على الصندوق الأسود الثاني لطائرة بوينغ 787 التي تحطمت، الخميس، في أحمد أباد في شمال غرب البلاد، فيما تنتظر عائلات الضحايا استلام الجثث.
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي أفاد موقع «ذي إير كارنت» المتخصص نقلاً عن مصادر متعددة مطلعة على الملف أن التحقيق «حصر تركيزه على حركة مفاتيح وقود المحرك»، مشيرا إلى أن التحليل الكامل «سيستغرق أشهرا، إن لم يكن أكثر».
وكانت طائرة بوينغ 787-8 دريملاينر متجهة من أحمد آباد في غرب الهند إلى لندن عندما تحطمت وقُتل جميع ركابها وعددهم 242 شخصا ما عدا واحد، بينهم 169 هنديا و53 بريطانيا وسبعة برتغاليين وكندياً واحداً بالإضافة إلى 12 من أفراد الطاقم، بالإضافة إلى 19 شخصاً كانوا على الأرض.




