ترامب يهدد بقصف «جبل الفأس» ويعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون

ترامب يهدد بقصف «جبل الفأس» ويعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف موقع «جبل الفأس» في إيران، محذراً طهران من «التهور»، فيما توقّع انتهاء الحرب مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني المقبل.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الذي يعقده الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في دالاس بولاية تكساس فجر اليوم: «نلاحظ وجود بعض النشاط في بيكاكس (جبل الفأس). أنصح إيران بكل جدية لأننا سنضطر إلى ضربها بقوة شديدة».
ويقع «جبل الفأس» على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران وكيلومترين من مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم، الذي تعرّض لأضرار جسيمة. ويضم الموقع مجمعين من الأنفاق المحفورة على عمق كبير، فيما أشار معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أميركي يركز على قضايا عدم انتشار الأسلحة النووية، إلى أنّ منشأة الأنفاق التي يجري بناؤها في الجبل لم تتعرض للاستهداف سابقاً.
ترامب: الحرب ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي
وعبّر ترامب عن اعتقاده بأنّ الحرب مع إيران ستنتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أنّ طهران تحاول التأثير في الانتخابات التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بسيطرتهم على الكونغرس.
وقال إنّ الولايات المتحدة «انتصرت في الحرب ضد إيران»، معتبراً أنّ طهران لم تعد تمثل القوة التي كانت عليها في الشرق الأوسط، وأنّها «تنهار».
وأكد أنّ الولايات المتحدة تسيطر «بشكل كامل» على مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، مضيفاً أنّه قد يطلق على المضيق اسم «مضيق ترامب».
وقال إنّ سياسة إدارته تجاه إيران تقوم على «العقلانية والمنطق»، مشيراً إلى أنّ واشنطن ستواصل استخدام الضغوط والقوة لمنع طهران من استعادة قدراتها التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً لمصالحها وأمن المنطقة. وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار إلى أنّ المحادثات مع إيران تظل خياراً وارداً، لكنها ليست الخيار المفضّل.
مستشارون يحذّرون ترامب من حرب طويلة
في المقابل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أنّ مستشارين كباراً للبيت الأبيض، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، حذّروا ترامب سراً من أنّ الصراع مع إيران ربما يستمر حتى انتهاء ولايته الرئاسية.
وأضافت الصحيفة أنّ المستشارين أبلغوا ترامب، خلال مناقشات مغلقة في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات، بأنّ طهران ربما تواصل مقاومة الضغوط الأميركية، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع إلى ما بعد يوم التنصيب في كانون الثاني 2029.
5 آلاف دولار لكل بالغ
وفي المؤتمر الجمهوري، وعد ترامب بدفع 5 آلاف دولار لكل مواطن أميركي بالغ إذا حافظ الجمهوريون على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني.
وقال: «إذا فاز الجمهوريون بمجلس النواب ومجلس الشيوخ، كلاهما… بفضل قوتنا الهائلة ونجاحنا الاقتصادي، سأخصص خمسة آلاف دولار لكل مواطن بالغ في الولايات المتحدة الأميركية».
وأضاف أنّ «الشرط الوحيد» الذي يضعه هو «أن يتم إنفاق المبلغ داخل الولايات المتحدة الأميركية»، من دون أن يوضح مصدر تمويل هذه المدفوعات أو الآلية التي سيتم من خلالها تنفيذ الوعد، الذي أطلق عليه اسم «أرباح ترامب».
وكان الجمهوريون قد افتتحوا، أمس، مؤتمراً غير معتاد قبل انتخابات التجديد النصفي، وصفوا خلاله الديمقراطيين بأنهم «خطيرون» و«متطرفون»، فيما أشادوا بسجل ترامب.
ويغيب عدد من الجمهوريين المرشحين لمجلسي النواب والشيوخ عن المؤتمر، ما يؤكد المخاوف داخل الحزب من أنّ جاذبية ترامب لدى مؤيديه المخلصين قد لا تكون كافية للتغلب على استياء الناخبين من تداعيات التضخم وحرب إيران.
أضرار في طائرات أميركية بالأردن
وفي السياق الميداني، أفادت شبكة «سي بي إس» أمس بأنّ عدة طائرات عسكرية أميركية تعرضت لأضرار جراء ضربات استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال الليل.
وأضافت أنّ طائرة من طراز «إيه-10 ثاندربولت» أصيبت وفقدت أحد جناحيها، فيما لحقت أضرار طفيفة بنحو ثماني طائرات من طراز «إف-15»، وأعيدت جميعها إلى الخدمة.
تراجع حركة السفن في مضيق هرمز
وتزامناً مع ذلك، أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أنّ عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس تراجع إلى سبع سفن، مقارنةً بـ12 سفينة في اليوم السابق، كما جاء دون متوسط الأيام العشرة البالغ 14 سفينة.
ووفق البيانات المتوافرة اليوم، غادرت أربع سفن المضيق ودخلت إليه ثلاث سفن.
وكانت إحدى السفن التي غادرت المضيق ناقلة النفط الخام العملاقة «فنلندا بروسبريتي»، وكانت محمّلة بما يقارب مليوني برميل من النفط الخام. ولم تغادر أي ناقلة للغاز الطبيعي المسال المضيق.
أما عمليات المغادرة الثلاث المتبقية، فكانت لسفينتين للبضائع الجافة وناقلة مخصصة للمنتجات النفطية الثقيلة وتبحر لمسافات قصيرة.
وفي المقابل، كانت إحدى السفن التي دخلت المضيق سفينة لشحن البضائع الجافة، فيما كانت السفينتان الأخريان ناقلة قصيرة المدى وناقلة متوسطة المدى.




