فلسطين

تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة والقدس واقتلاع عشرات أشجار الزيتون

تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة والقدس واقتلاع عشرات أشجار الزيتون

يعكس تكرار اعتداءات المستوطنين في عدة محافظات بالضفة الغربية اتساع نطاق الاستهداف ليشمل الإنسان والأرض ومصادر رزق الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه عمليات التضييق على المزارعين والرعاة، وسط مخاوف من تحويل هذه الاعتداءات المتراكمة إلى وقائع ميدانية دائمة.

تصاعدت، الأحد، اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وشملت الاعتداء على فلسطينيين وممتلكاتهم، ورشق المركبات بالحجارة، واقتلاع أشجار الزيتون وإتلاف المحاصيل الزراعية، إلى جانب ملاحقة رعاة الأغنام والاستيلاء على المواشي.

وفي بلدة نعلين، غربي رام الله، أقدم مستوطنون على اقتحام أراضٍ زراعية في منطقة “الخلال”، واستهدفوا أشجار الزيتون المثمرة بالاقتلاع والتحطيم.

وقال مزارعون فلسطينيون إن المستوطنين هاجموا أراضي المواطنين في المنطقة، وأقدموا على تكسير واقتلاع عشرات الأشجار والأشتال، مشيرين إلى أن “الخلال” تعرضت سابقا لاعتداءات مماثلة طالت الأراضي والمزروعات وأشجار الزيتون المعمرة.

وسبق أن شهدت المنطقة تحطيم أكثر من 74 شجرة، إلى جانب تخريب شبكات الري وأشجار التين والزيتون التي تتراوح أعمارها بين عامين وثلاثة أعوام، في اعتداءات يقول الأهالي إنها تهدف إلى التضييق على المزارعين ودفعهم إلى ترك أراضيهم القريبة من البؤر الاستيطانية المحيطة.

وفي محافظة نابلس، هاجمت مجموعات من المستوطنين مواطنين ورعاة أغنام ومزارعين في مناطق جنوب المحافظة، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح جراء الاعتداءات.

وفي منطقة واد الشاعر، الواقعة بين بلدة اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، اعتدى مستوطنون فجر الأحد على مواطنين من البلدة، ما أسفر عن إصابة اثنين بجروح متوسطة.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين، إحداهما لمواطن يبلغ 58 عاما أصيب بحجر في الرأس، فيما أصيب الآخر بطعنة في الفخذ.

وأوضح الهلال الأحمر أن طواقمه قدمت الإسعافات الأولية للمصابين ونقلتهما إلى مستشفى سلفيت الحكومي، حيث وصفت حالتهما بالمتوسطة، فيما أكدت استقرار وضعهما.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتدى مستوطنون مسلحون على مواطنين وممتلكاتهم في منطقتي اللبن الشرقية وواد الشاعر، وسط تصاعد الاعتداءات على الأراضي الزراعية والمزارعين.

وفي الخليل، نظم عشرات المستوطنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، مسيرات وجولات استفزازية داخل أحياء البلدة القديمة، تخللها إطلاق هتافات عنصرية والاعتداء على محال تجارية فلسطينية، إلى جانب التضييق على حركة الأهالي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في أنحاء الضفة، وتشمل اقتلاع الأشجار وحراثة الأراضي وتسييجها ورعي المواشي فيها، في ممارسات يقول فلسطينيون إنها تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد وتحويل أراضيهم إلى مناطق نفوذ للمستوطنين.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وثقت الهيئة 2030 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال آب/أغسطس الماضي، بينها 628 اعتداءً نفذه المستوطنون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب