فلسطين

تصعيد إسرائيلي في سوريا: استهداف آلية وتوغلات مستمرة

تصعيد إسرائيلي في سوريا: استهداف آلية وتوغلات مستمرة

أصيب شخص، اليوم، جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية مركبة في ريف دمشق، في حين حمّلت سوريا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة.

وأعلنت مديرية إعلام ريف دمشق، في تصريح لوكالة «سانا»، «إصابة مواطن باستهداف مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق، وتم نقله إلى المشفى»، في حين حضرت قوات «الأندوف» إلى المكان للاستماع إلى شهادات المواطنين.

وقد زعم جيش العدو الإسرائيلي، في بيان، أنه «استهدف إرهابياً كان يُجري عملياته الإرهابية في مراحل متقدمة من التحضير».

  • استهدفت مسيّرة إسرائيلية مركبة في ريف دمشق (من الويب)
    استهدفت مسيّرة إسرائيلية مركبة في ريف دمشق (من الويب)

بدورها، أدانت وزارة الخارجية السورية «بأشد العبارات استهداف مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية»، مؤكدةً أن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً سافراً للقانون الدولي، ويأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية».

وإذ حمّلت «الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة»، لفتت الوزارة إلى أن «استمرارها من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتهديد أمن وسلامة المدنيين»، مطالبةً «المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف هذه الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية».

تصعيد إسرائيل في الجنوب السوري

إلى ذلك، شهد الجنوب السوري خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر آب تصعيداً ملحوظاً في التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، شمل ما لا يقل عن 55 توغلاً وتحركاً ميدانياً في مناطق واسعة من ريفي القنيطرة ودرعا.

وقد ترافقت هذه التوغلات، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، مع عمليات دهم وتفتيش للمنازل، وإقامة حواجز مؤقتة، وأعمال تجريف للأراضي الزراعية، واعتقالات مؤقتة لعدد من المدنيين، فضلاً عن جولة ميدانية أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية في الجنوب.

وكان العدو الإسرائيلي قد استهدف، ليل الإثنين، مطار أبو الظهور العسكري في سوريا، بسبب مزاعم عن خطط تركية لنشر قوات هناك.

كاتس: نشاط تركيا يهدد أمن إسرائيل

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن «الجيش أوصى عدة مرات بتنفيذ الضربة على مطار أبو الظهور في سوريا، في ضوء المعلومات الاستخباراتية الواضحة التي وردت بشأن نوايا تركيا القيام بأنشطة هناك من شأنها أن تهدد أمن دولة إسرائيل»، متابعاً أنه بعد عدة مباحثات «تم الاتفاق على توجيه إنذار مباشر للنظام السوري على أعلى المستويات قبل الموافقة على الضربة، وذلك في محاولة لمنعها، وهذا ما تم فعلاً».

وأضاف، في بيان، أنه «تم إبلاغ السلطات المختصة في الولايات المتحدة بالمعلومات الاستخباراتية»، وبعد «تجاهل إسرائيل للإنذار»، تم منح الجيش الإذن «بتنفيذ الضربة، وقد نُفذت بنجاح». واعتبر كاتس أن «محاولة شخصيات المعارضة وبعض وسائل الإعلام تسييس العملية في سوريا نابعة من مزيج من الجهل، وعدم فهم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ورغبة دائمة في مهاجمة الحكومة، وتستحق الإدانة».

وتطرق كاتس إلى تصريحات المبعوث الأميركي لدى سوريا، توم براك، الذي قال في وقت سابق من اليوم إن «إسرائيل تحتل مرتفعات الجولان بشكل غير قانوني»، معتبراً إياها «مليئة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب».

براك: لا تحركات تركية عسكرية في أبو الظهور

وفي وقت سابق من اليوم، اعتبر براك أن الهجوم على القاعدة الجوية في سوريا هو إحدى محاولات إسرائيل لجرّ تركيا إلى الصراع، لافتاً إلى نظرية أخرى مفادها أنهم «كانوا يستفزون تركيا فحسب، وهي فكرة عدوانية للغاية، ولكنها ربما تلقى استحساناً قبل الانتخابات»، ملمحاً إلى أن الصراع بين إسرائيل وتركيا سيخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول.

كما أشار إلى احتمال أن تكون الضربة على القاعدة نتيجة سوء تفاهم بين مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مضيفاً: «النظرية الأخرى هي أنه كان هناك سوء تفاهم بين الجيش الإسرائيلي والموساد ومكتب رئيس الوزراء».

وشكّك براك في مزاعم إسرائيل بأن تركيا كانت تنقل أصولاً عسكرية إلى مطار أبو الظهور العسكري شمال غرب سوريا، قائلاً إن المعلومات الاستخباراتية الأميركية لم تُشر إلى مثل هذا العمل.

ويتصاعد التوتر بين تركيا والعدو الإسرائيلي، خصوصاً بعد أن أصدرت أنقرة مذكرة توقيف بحق نتنياهو، ولا سيما مع تنامي الحضور التركي في الأراضي السورية، في مقابل استمرار إسرائيل في تنفيذ ضربات وتحركات عسكرية داخل سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب