فلسطين

تقرير: أسرى “راكيفيت” في “رعب شديد وعزلة تامة”

تقرير: أسرى “راكيفيت” في “رعب شديد وعزلة تامة”

مسؤولة الإعلام بنادي الأسير: “الرعب الشديد على أوجه المعتقلين وصعوبة بالغة في الحصول على معلومات منهم خلال الزيارة جراء الرقابة المشددة”.

أفاد نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، بأن الأسرى في قسم “راكيفيت” بسجن الرملة، والمعروف أيضًا بسجن “أيالون”، وسط إسرائيل، يعيشون في “رعب شديد ويعانون ظروفًا صعبة للغاية وعزلة تامة عن العالم الخارجي”.

وتحتجز إسرائيل عشرات من عناصر “النخبة” في حماس، الذين اعتقلوا في قطاع غزة، وعناصر من “قوة الرضوان” في حزب الله الذين اعتقلوا في لبنان، في مبنى تحت الأرض في سجن الرملة، في ظروف تنعدم فيها أبسط مؤشرات الحياة الإنسانية، وأقامته مصلحة السجون الإسرائيلية في أيلول/سبتمبر الماضي، ويطلق عليه تسمية “راكيفيت” (أي زهرة السيكلامين، أو بخور مريم).

تم بناء هذا القسم على شكل “خزنة من الإسمنت”، وتوجد داخل الزنازين فيه كاميرات ذكية قادرة على رصد أي تفاصيل في حركة الأسرى، حسبما نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، الإثنين.

مسؤولة الإعلام بنادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، أماني سراحنة، أكدت أن الأسرى في قسم “راكيفيت” يعانون من “ظروف صعبة للغاية وعزلة تامة عن العالم الخارجي”.

وأوضحت، في مقابلة مع “الأناضول”، أنه “يُحتجز في الجناح، الذي افتُتح قبل نحو عام، عشرات من عناصر النخبة التابعين لحماس والوحدة البحرية الخاصة”.

يذكر، على صلة، أنه منذ بدء حرب الإبادة على غزة، في 7 أكتوبر 2023، اعتقل الجيش الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين من القطاع، ولا يزال مصير معظمهم مجهولاً، فيما استشهد بعضهم داخل سجون إسرائيل.

ويقبع الأسرى في الزنازين 24 ساعة في اليوم، باستثناء ساعة واحدة يسمح لهم خلالها بالخروج إلى “ساحة”، وهي عبارة عن غرفة صغيرة ومحصنة وجدرانها من الإسمنت، ويمكن رؤية القليل من الضوء من خلال قضبان في سقفها. ووضعت سلطات السجن على الحائط صورة كبيرة لمدينة غزة المدمرة.

ولا يُسمح لهم بالخروج، سواء لمقابلة محام أو لتلقي العلاج أو للمشاركة بجلسة محكمة، فكل شيء يُنفذ داخل “راكيفت”.

رقابة مشددة

وقالت سراحنة إنه “منذ بداية حرب الإبادة قمنا بزيارات عدة لهذا القسم، وفعليًا كانت أصعب الزيارات التي قامت بها الطواقم القانونية”، مشددة على أنه “هناك صعوبة بالغة في الحصول على معلومات من المعتقلين خلال الزيارة؛ جراء الرقابة الصارمة على كل كلمة تصدر من المعتقل أو المحامي”.

وأردفت: “واضح أن هناك رعب شديد، وهذا ظاهر بوضوح على أوجه المعتقلين”، في هذا القسم الواقع تحت الأرض.

كما ولفتت إلى أنه “نتحدث عن صعوبات بالغة أيضًا في التنسيق للزيارات والاطلاع على تفاصيل أكثر حول ما يعانيه المعتقل.. وحتى خلال الزيارة بقي السجان موجودًا في الغرفة”.

الزمن مجهول

وتابعت أنه “في إحدى الزيارات لهذا القسم ذكر أحد المعتقلين أنه ليس لديهم قدرة على معرفة الوقت. فقدان تام للزمن”، وأنه “يُسمح لهم بالخروج لساحة الفورة ساعة واحدة، وهي تحت الأرض ولا يعلمون متى تغرب الشمس ومتى تشرق”.

حتى إنه، تقول سراحنة، “أحد المعتقلين عند زيارته كان لديه شكوك أن الزائر محامٍ. لكنه انهار باكيًا بعد أن أخبره المحامي معلومات عن عائلته التي كان (قد) أُخبر (من الاحتلال على غير الحقيقة) أنها قُتلت”.

وتابعت: “حينها تدخل السجان، ومنع إعطاء أي معلومة عن عائلات الأسرى”.

وأكدت أن “الأسرى يعيشون عزلة تامة وغير مسبوقة عن العالم الخارجي، والفسحة الوحيدة لهم هي زيارة المحامي”.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يقبعون في سجون إسرائيل ويعانون “تعذيبًا وتجويعًا وإهمالاً طبيًا، أودى بحياة العديد منهم”، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وقد تصاعدت انتهاكات دولة الاحتلال بحق الأسرى منذ 7 أكتوبر 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية بغزة، متجاهلة “النداءات الدولية” و”أوامر” لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

عرب 48

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب