تقرير يكشف خللاً قانونياً في عضوية نتنياهو بمجلس ترامب الدولي

تقرير يكشف خللاً قانونياً في عضوية نتنياهو بمجلس ترامب الدولي
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، عن أزمة قانونية داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية تتعلق بانضمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تساؤلات بشأن قانونية الخطوة والإجراءات التي رافقتها.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن نتنياهو انضم إلى المجلس مطلع عام 2026 بصفته ممثلاً لإسرائيل، دون الحصول مسبقاً على موافقة الحكومة، وهو إجراء يعتبر شرطاً أساسياً في مثل هذه القرارات ذات الطابع الدولي.
وأثار الأمر تحفظات قانونية داخل المؤسسة الرسمية، حيث حذر المستشار القانوني للحكومة من وجود إشكالية تتعلق بالفجوة بين الالتزامات التي قد تنشأ عن عضوية إسرائيل في المجلس وبين الصلاحيات القانونية المتاحة للحكومة لتنفيذها، في ظل غياب المصادقة الرسمية المسبقة.
ووفق التقرير، أوصى المستشار القانوني بمعالجة الخلل من خلال عرض القرار على الحكومة ومنحه موافقة بأثر رجعي، بهدف تسوية الوضع القانوني وتفادي أي تداعيات مستقبلية قد تترتب على هذه الخطوة.
وتشير التقديرات إلى أن الجدل القانوني قد ينعكس على قدرة إسرائيل على الاستفادة الكاملة من عضويتها في المجلس، خاصة في الملفات المرتبطة بقطاع غزة والتنسيق مع الولايات المتحدة، إذ يتمتع أعضاء المجلس من الجانب الأميركي بصلاحيات وامتيازات خاصة لا تتوفر بالضرورة للممثل الإسرائيلي في ظل الوضع القانوني القائم.
ولم يصدر مكتب نتنياهو أي تعليق رسمي على ما ورد في التقرير حتى الآن، بينما أكدت وزارة القضاء الإسرائيلية أن قرار الانضمام إلى المجلس يندرج ضمن صلاحيات المستوى السياسي، وليس مسألة قانونية بحتة.
وأوضحت الوزارة أن الجهات القانونية أبلغت سكرتير الحكومة استعدادها لتقديم المشورة والدعم اللازمين لرئيس الوزراء في حال قررت الحكومة استكمال الإجراءات المطلوبة، مع التأكيد على أن موقفها يقتصر على الجوانب الإجرائية دون التدخل في القرار السياسي نفسه.
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي انضمام رئيس الوزراء إلى “مجلس السلام الأعلى” الذي أسسه ترامب ويضم عدداً من القادة والشخصيات الدولية، موضحاً أن الخطوة جاءت بناءً على طلب مباشر من الرئيس الأميركي، في إطار جهود المجلس الهادفة إلى تعزيز التسويات السياسية ومعالجة الأزمات الدولية.




