تونس: السجن المؤبد لراشد الغنوشي وأحكام مشددة بحق قيادات بالنهضة

تونس: السجن المؤبد لراشد الغنوشي وأحكام مشددة بحق قيادات بالنهضة
أثارت القضية جدلا واسعا في تونس، وسط اتهامات من المعارضة ومنظمات حقوقية بأن المحاكمات تحمل أبعادا سياسية في ظل التوتر المتصاعد بين السلطة ومعارضيها منذ عام 2021.
قضت محكمة تونسية، الثلاثاء، بالسجن مدى الحياة بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، ضمن أحكام صدرت بحق عدد من المتهمين في قضية مرتبطة بتهم “إرهاب”.
وشملت الأحكام عقوبات متفاوتة تراوحت بين السجن المؤبد والسجن لمدة عشر سنوات، وفق ما أفادت به حركة النهضة وتقارير إعلامية محلية.
ويأتي القرار في ظل سلسلة من الملاحقات القضائية التي طالت قيادات سياسية بارزة في تونس خلال السنوات الأخيرة.
واتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس “جهاز أمني سري” لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011 وهيمنت من بعدها على الحياة السياسية التونسية لنحو عقد.
وحكم على الغنوشي البالغ 84 عاما بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة، وفق وسائل إعلام محلي والحركة التي أكدت الأحكام.
كما حكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن مدى الحياة مع 32 سنة.
أما رئيس الوزراء السابق علي العريض المحتجز منذ عام 2022 والذي يواجه اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بالمساعدة في إرسال مقاتلين جهاديين إلى العراق وسورية، فقد حكم عليه بالسجن لمدة 42 عاما.
واعتقل الغنوشي عام 2023 وبلغ مجموع الأحكام عليه في قضايا عدة، بينها “التآمر ضد أمن الدولة”، أكثر من 40 عاما في السجن، قبل حكم الثلاثاء.
ويعتبر منتقدون أن الأحكام الصادرة ضد شخصيات المعارضة ذات دوافع سياسية.
ووصفت حركة النهضة الحكم بأنه “يفتقر إلى أبسط شروط العدالة”.
وتندد منظمات غير حكومية تونسية ودولية عدة بتراجع الحقوق والحريات في البلاد منذ وصول الرئيس قيس سعبد إلى السلطة في تموز/يوليو 2021، حيث أقال رئيس حكومته وعلّق عمل البرلمان قبل أن يُنتخب برلمان بصلاحيات محدودة جدا.




