
تَكْتِيكْ
بقلم حسين جمعة
باعوا واشتروا فيكِ،
وقالوا: فلسطينُ
بالروحِ نفديكِ.
جرّبوا كلَّ الحِيَل،
غنّوا لكِ الكلام،
وتركوكِ عاريةً
إلّا من الوعود.
وجاؤوا بالطحين أطنانًا
ليغطّوا الجوع…
لا الجرح.
تَكْتِيكْ
وعلى طبق حمام
أغلقوا السرّ.
أهدوكِ «الجهاد»
بصاروخٍ للصور،
واسمٍ
يُتلى في الأخبار.
تَكْتِيكْ
يومٌ مسموح،
ويومٌ ممنوع،
قاومي…
إن استطعتِ.
تَكْتِيكْ
من الثورة صنعوا ألوانًا،
وأعلامًا تتبدّل،
وفصائل تتكاثر،
حتى صار الدمُ
وجهةَ نظر،
وحُرِّم السؤال.
تَكْتِيكْ
القادةُ تجّار،
سافروا باسمكِ،
قطعوا بحورًا من الأعذار،
ارتدوا البدلات،
وعلى حسابكِ.
عقدوا السهرات
وقالوا:
الله يهديكِ…
تَكْتِيكْ
فنادق ترتفع،
وفيلات تكتمل،
ونحن
نتعلّم كيف نأخذ
بدل أن نعطيكِ.
تَكْتِيكْ
إنذارٌ وراء إنذار،
والأقصى
يتعلّم الصبر وحده،
وحين يفوت الأوان،
ويصدر بيان الانهيار،
نفتح القرآن،
ونغيّر الألحان،
لنتقن
طقوس الرثاء.
تَكْتِيكْ
والذنب دائمًا
على أحدٍ آخر:
على التاريخ،
على الزمن.
يا أمةً
تعرف الأسماء كلها،
وتنسى المعنى.
تَكْتِيكْ
والذين استشهدوا
لو عادوا لحظة،
لسألوا:
ماذا فعلتم بالوصية؟
نقول :
ضاع الذي كان،
وكان الإنقسام
تَكْتِيكْ
بين اسمٍ واسم،
والعرب
يرفعون الأكف من بعيد:
الله يجازيكِ.
تَكْتِيكْ
باعوا واشتروا فيكِ،
وقالوا: فلسطينُ
بالروحِ نفديكِ.
وفي النهاية
سمّوها
سلطةً وطنية،
ونادوا بعضهم:
معاليكْ…
ونحن؟
بقينا
…بلا اسم
حسين عبدالله جمعه،سعدنايل – لبنان




