مقالات

جيل z بقلم الاستاذ الدكتور عبد الخالق الختاتنة

بقلم الاستاذ الدكتور عبد الخالق الختاتنة

جيل z

بقلم الاستاذ الدكتور عبد الخالق الختاتنة -استاذ جامعي 

هو الجيل الشاب ، ( آخر العنقود ) ، جيل لم يعيش الأيديولوجيا، وانما عاش الواقع ، وعليه يقرر وفق الواقع الذي هو فيه ، جيل يعيش الفقر و التهميش و الضياع ، جيل لم تورثه السلطات السياسية إلا الضياع و الحرمان و التوهان ، والتبعية والانصياع إلى امريكا والغرب و الصهيونية، جيل يشاهد اذلال الأوطان و الامة، ويعيش فقدان الأمل و الحياة الكريمة، جيل بين يديه كل وسائط التفاعل الاجتماعي ، يعيش مأساة الامة في فلسطين ، و مأساة الامة وهي تعيش بالذل مما يحدث في غزة ، جيل يعيش التآمر الذي تقوده الطبقات السياسية الحاكمةعلى العرب و قضياهم المصيرية ، وهي تتفانى في تقديم الدعم إلى الكيان الصهيوني، لابادة اخوة الدم و العرق والمصير ، جيل يعيش قهر حضاري تاريخي ، بينما الطبقات الحاكمة تصيغ و ترسم خارطة الذل ، ويتم في حاضرة تفعيل كل قوى الخبث العلني العربي الرسمي ، الذي يحاول إخفاء المكشوف و ألبائن ، و تبرير الخيانة، غير ابه بالشعوب و القيم ، و فرطت بالحقوق و المقدسات ، فلا امل مرجو منها ، كل المشاهد و الملموس في عصر جيل يافعي و شباب و كهول حقبة Z ، ان الذي يمارس الحكم على الشعب العربي هو الحركة الصهيونية ، الان اصبح كل اللعب على المكشوف ، فلا الجامعة العربية عربية ، ولا الحكومات العربية عربية ، ولا الاعلام العربي عربي ، ولا النخب العربية عربية، بل اصبحت جامعة عبرية ، وحكومات عبرية ، و نخب عبرية ، و اعلام عبري رسمي، الانكشاف اليوم لا خلط للألوان فيه ، الكل بين ، الكل واضح ، الامة تذبح من الوريد إلى الوريد ، والجزار بعيون وقحة في يديه السكاكين ، و التلحيم على قارعة الطريق ، الكل ينتظر دوره ، ليس هناك أصعب من تعيش قتلك و تدميرك بدماء باردة ، كبرودة عبرية الواقع العربي ، عاش العرب بصدق اكذوبة الدفاع عن فلسطين والقدس في ١٩٤٨ ، ١٩٦٧، و ١٩٧٣ ، و كاد العرب عبر التاريخ ان يصدقوا كل تلك الأكاذيب ، لولا ال ٧ من اكتوبر ، و لولا صدق الانكشاف في الطبقات الحاكمة العربية ، الجميل في الأنظمة السياسية العربية ، انها الآن تشتغل على المكشوف ، لا يهم ستّر العورات، لانه لم يعد هناك عورات ، ولم يعد هناك ما يخجلون منه، و لماذا الخجل وهم يعبرون عن صدق مواقفهم و صدق انتمائهم ،أناس واضحون الان ، طبيعة مرحلتهم ، تتطلب منهم ، ان يكونوا عبرانيون بامتياز ، اكثر من صهينة الصهاينة انفسهم، الأمل مفقود في تعريب عبريتهم ، و لو تعربت سوف تمرر لنا ٤٨، ٦٧، و ٧٣ ، تمريراً بصيغة البطولات والصولات والجولات، عشنا وهم الانتصارات ، و وهم البطولات ، و حقيقة الخيانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب