حراك دبلوماسي بين واشنطن وطهران وارتفاع عبور هرمز

حراك دبلوماسي بين واشنطن وطهران وارتفاع عبور هرمز
تشهد المنطقة نشاطا دبلوماسيا متسارعا في محاولة لترجمة التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران إلى خطوات عملية، غير أن تباين المواقف بشأن الملف النووي ومستقبل مضيق هرمز يبرز استمرار الخلافات، رغم المؤشرات التي توحي بانفراج نسبي في الأوضاع الإقليمية.
يتواصل الحراك الدبلوماسي بالشرق الأوسط في أعقاب الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي استضافتها سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية، وذلك بعد أسبوع على توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، وبعد مرور 116 يوما على اندلاع الحرب.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”، مؤكداً أن المفتشين الدوليين سيكونون على الأرض “في الوقت المناسب”، ومشددا على أن الأولوية بالنسبة لواشنطن هي ضمان عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.
في المقابل، سارعت إيران إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لم تقدم أي تنازل بشأن برنامجها النووي خلال المفاوضات، ولم توافق على أي ترتيبات تتعلق بعمليات التفتيش.
وفي سياق متصل، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة تستعد لإجراء عمليات تفتيش للمنشآت النووية الإيرانية في أقرب وقت ممكن، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدولية لمتابعة الملف النووي.
وتزامنا مع هذه التطورات، أظهرت بيانات منصة “مارين ترافيك” ارتفاعا في حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، في مؤشر على عودة النشاط الملاحي تدريجيا بعد التوترات التي شهدها الممر البحري خلال الأشهر الماضية.
وفي إطار التحركات الأميركية، بدأ وزير الخارجية ماركو روبيو جولة خليجية استهلها بزيارة الإمارات، حيث أكد أن “لا دولة تستطيع فرض رسوم عبور في مضيق هرمز”، مشيرا إلى أن الحرب لن تنتهي طالما استمرت الجماعات المدعومة من إيران في إطلاق الصواريخ.
في المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تكن جزءاً من مذكرة التفاهم ولن تكون موضع تفاوض، مؤكدا أن بلاده لن تتفاوض على قدراتها الدفاعية، وأن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب حواراً صادقاً وتعاوناً إقليميا.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن البنك المركزي الإيراني أنه تقرر الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، على أن يتم الإفراج عن بقية الأموال في مراحل لاحقة.
أما بشأن مضيق هرمز، فأكد مدير الشؤون البرلمانية والقانونية في الخارجية الإيرانية حسين نوش آبادي أن زيارة رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف إلى سلطنة عُمان تحمل رسالة مفادها أن الأوضاع في المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب”، مشددا على أن إدارة المضيق وتنظيم الملاحة فيه حق سيادي مشترك بين إيران وسلطنة عمان.




