حراك قطري دعماً للوساطة الباكستانية

حراك قطري دعماً للوساطة الباكستانية
تكثّف الدوحة تحرّكاتها واتصالاتها بهدف دعم جهود الوساطة الباكستانية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وقد أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الجمعة، اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية وتركيا والأردن.
وتناولت المباحثات الهاتفية مع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، استعراض علاقات التعاون الثنائي بين دولة قطر والدول الثلاث، وسبل دعمها وتعزيزها.
كما تركزت المباحثات على استعراض ومناقشة جهود الوساطة الباكستانية الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إلى جانب تنسيق الجهود المشتركة لدعم هذه الوساطة الهادفة إلى خفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال النقاشات، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الحالية، مؤكداً أن ذلك يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام يحول دون تجدد التصعيد.
وفي سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسي قطري لقناة «الجزيرة» أن وفداً من الدوحة يزور طهران في إطار دعم جهود الوسيط الباكستاني، وضمن عملية تشاور وتنسيق إقليمي.
عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً متسارعاً بقيادة باكستانية، إذ التقى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يزور طهران بهدف التشاور وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين الإيرانيين، أمس، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وتبادل الجانبان، خلال اللقاء الذي استمر حتى وقت متأخر من الليل، وجهات النظر بشأن آخر الجهود والمبادرات الدبلوماسية لمنع تصعيد التوترات وإنهاء الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، وكذلك سبل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا.
وأجرى عراقجي محادثات هاتفية مع نظيره العماني بدر البوسعيدي تناولت أهم القضايا الإقليمية والجهود الدبلوماسية.
وكان عراقجي قد أجرى أمس اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لمناقشة القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية.
بقائي: الاتفاق ليس وشيكاً
وأكدت الخارجية الإيرانية أن «الاتفاق مع الولايات المتحدة ليس وشيكاً»، موضحة أن «زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران هي استمرار للمسار الدبلوماسي».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ «زيارة قائد الجيش الباكستاني هي استمرار للمسار الدبلوماسي، ولا يمكن القول إنها تعني بالضرورة أننا وصلنا إلى نقطة تحول أو وضع حاسم».
وأضاف: «لا يمكننا القول إننا وصلنا إلى نقطة يكون فيها الاتفاق وشيكا لا، الأمر ليس كذلك»، مشيرا إلى أن «الخلافات في وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة عميقة وكثيرة لدرجة أنه لا يمكن القول إننا يجب أن نصل حتما إلى نتيجة من خلال بضع جولات من الذهاب والإياب أو المفاوضات في غضون أسابيع قليلة».
وأشار إلى أنّ تركيز هذه المفاوضات ينصبّ على «إنهاء الحرب، وليس من المقرر في هذه المرحلة مناقشة المواضيع المتعلقة بالقضايا النووية»، لافتا إلى أن «موضوعات مثل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والوضع في مضيق هرمز، وإنهاء القرصنة البحرية الأميركية لا تزال محل نقاش».
وأكد أنّه «في الوضع الراهن، يجب علينا أولا الوصول إلى إنهاء للحرب بمحددات تضمن مخاوفنا ومصالحنا، أما مسألة ما إذا كنا سنتحدث في المرحلة التالية عن مواضيع أخرى أم لا، فهذا نقاش آخر».




