مقالات
حكاية اليمين واليسار في حزب البعث العربي الاشتراكي بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

حكاية اليمين واليسار في حزب البعث العربي الاشتراكي
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
خلال الألفية الثانية وغداة نهوض البعث جماهيريا راحت قواعد الحزب الشيوعي ،بقيادة خالد بكداش، يطلقون على حزب البعث بأنه حزب البرجوازية الصغيرة وكان القصد من هذا الرأي تسويغ ادعاءاتهم بأن البعث ليس له علاقة بنضال الـطبقةً العاملة(البروليتاريا)وأنهم وحدهم من يناضل لصالح هذه الطبقة.
واستطاع البعث بنضاله تصويب هذه الكذبة وذلك عندما فاز بقواعد في مجلس النواب لم يبلغها الحزب الشيوعي .ومرت الأيام والسنوات وحدثت الثامن من آذار عام 1963,وفي أعقاب الخلاف بين جناح على صالح السعدي في العراق ،راحت بعض الأصوات تتعالى حول الصراع بين اليمين واليسار في قواعد البعث وانتقلت هذه الأصوات إلى صفوف البعث في سوريا ووجدنا هذه التقليعة لها من لها في التنظيمات التي شكلت في سوريا وكان من عناوينها إسقاط صلاح البيطار في فرقة حزبية بوصفه في رأي هذه المجموعة
،من العقلية البرجوازية وامتد هذا الادعاء بيمين ويسار في البعث إلى ميشيل عفلق مؤسس البعث وكان من عناوين هذه التقليعة،ماسمي بالتقرير العقائدي ومن بعد وفي أعقاب مؤامرة 23 شباط عام 1966،أصدرت القيادة المشبوهة من أصحاب المعالي بيانا خلاصته القول الذي يشكل وصمة عار في جبين حركة شباط،” اليمين الذي سقط على طريق النضال”،وكان المقصود به تتويجا لأطروحة “اليمين واليسار ” في حزب البعث .
وظلّت هذه الأطروحة” اليمين الساقط على طريق النضال “تأخذ مكانها في أدبيات هذه الحركة المتآمرة,
حتى بعد قيام ثورة البعث في العراق سنة 1968,ومن ثم إقدام قيادة البعث على تأميم النفط في العراق.
ماذا يريد هذا الكلام عن أحدث أكل الدهر وشرب لكنها ظلّت حية في جيل لم تهرم ذاكرته ليجعل من الدروس المستفادة، انتسبت ولازالت تنتسب، إلى حزب البعث لأنه في حقيقته النضالية حزب الأمة العربية والذي بقي يستشرف نضالها على طريق معركة المصير العربي الواحد حتى تظفر هذه الأمة بأهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية.
يريد هذا الكلام أن يرد على شائعات يطلقها أعوان الطابور. الخامس ومن في حكمهم من الحركة القومية الفارسية على اختلاف مسمياتها ومن في ركبهم من أتباع.
لن نخوض في تفاصيل هذه الشائعات المغرضة التي يريدون إطلاقها عن طريق بعض المحطات الفضائية الممولة بالمال العراقي المغموس بدم الشهداء والتي تريد عكس ما قام به البعث من إنجازات في البنية التحتية شهد بها كل أصحاب الرأي السليم والقلم النظيف.
لن نفصل في هذه الإنجازات التي لها سندها في شرفاء وأحرار الأمة العربية ويكفينا في هذا المقام موقف الشعب العراقي تجاه العدوان الصهيوني والسند الإنساني وما قدم من آلاف الشهداء
د-عزالدين حسن الدياب




