حماس تتهم ملادينوف بتعطيل المباحثات وتعقيدها: إسرائيل تنقلب على الاتفاق ونتواصل مع الوسطاء

حماس تتهم ملادينوف بتعطيل المباحثات وتعقيدها: إسرائيل تنقلب على الاتفاق ونتواصل مع الوسطاء
قالت حماس إن إسرائيل تنقلب على اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، واتهمت ملادينوف بالمشاركة في تعطيل المباحثات وتعقيدها، وأشارت إلى أنها تتواصل مع الوسطاء بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.
أكدت حركة حماس، السبت، أن إسرائيل انقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحة أنها تتواصل مع الوسطاء بشأن مرحلته الثانية.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح مصور، إن “التواصل مع الوسطاء مستمر من أجل الوصول لمقاربات منطقية ومعقولة ومقبولة لمختلف مسارات المرحلة الثانية”.
يأتي ذلك، في ظل تعثر مباحثات العبور للمرحلة الثانية من الاتفاق الهش الذي بدأ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وتصعيد إسرائيل مؤخرا انتهاكاتها الميدانية وخروقاتها للاتفاق.
وأضاف قاسم، أن إسرائيل “تنقلب على الاتفاق، من خلال إعلانها السيطرة على 70% من أراضي (القطاع)، وكذلك إعلان (وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل) كاتس، اعتزامه تنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع، واستمرار الاغتيالات”.
وأقر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60% من مساحة قطاع غزة، متحدثا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70%.
واعتبر قاسم، أن “هذه الانتهاكات تضع مصداقية كل الأطراف على المحك”.
وطالب الوسطاء بـ”اتخاذ موقف واضح وحاسم بشأنها، من أجل الانتقال لمناقشة تطبيق باقي المخطط (خطة ترامب)”.
وفي ذات الوقت، أوضح قاسم، أن حماس “أبدت انفتاحا وإيجابية للتعاطي مع الأفكار المنطقية للوصول إلى مقاربات متعلقة بالمرحلة الثانية، لكن إسرائيل تعطل كل ذلك”.
واتهم الناطق باسم حماس المدير التنفيذي لما يسمى “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، بـ”المشاركة في تعطيل المباحثات وتعقيد المسائل، حينما يربط كل المسارات بمسألة واحدة”.
وتابع “ملادينوف، يصمت بشكل مطبق على كل هذه الخروقات والتصريحات (الإسرائيلية)، ومطلوب منه الآن موقف، وألا يكون شريكا للاحتلال في تنفيذ العدوان المرتقب على قطاع غزة”.
وتنتهك إسرائيل الاتفاق بشكل يومي منذ سريانه، حيث يقصف الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين خارج مناطق سيطرته، ما أسفر عن استشهاد 929 فلسطينيا وإصابة 2811 آخرين؛ وفق آخر بيانات وزارة الصحة بغزة.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد حرب إبادة جماعية استمرت عامين كاملين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفي 16 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتشمل “مجلس السلام” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.
وبموجب الخطة، كان يفترض أن ينفذ الجيش الإسرائيلي مزيدا من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة.
ومن المقرر أن تتولى قوة الاستقرار الدولية مهام أمنية في غزة، تشمل نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.




