فلسطين

حماس تحلّ حكومتها في غزة وتسلم صلاحياتها للجنة الوطنية لإدارة القطاع

حماس تحلّ حكومتها في غزة وتسلم صلاحياتها للجنة الوطنية لإدارة القطاع

غزة: قدم رئيس لجنة طوارئ العمل الحكومي في غزة محمد الفرا، اليوم الاثنين، استقالته تمهيدًا لنقل إدارة حكم قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة إسماعيل الثوابتة: “قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسميا استقالته من منصبه” و”حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلا لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية”.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في مؤتمرصحافي اليوم، استمرار عمل الموظفين على المستويين الفني والمهني لضمان عدم توقف الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى اعتبار رؤساء المؤسسات الحكومية الحاليين هيئة مؤقتة خلال المرحلة الانتقالية، لافتا إلى أن جميع الموظفين العاملين سيواصلون أداء مهامهم تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تفاهمات سياسية وإدارية تهدف إلى فتح الطريق أمام لجنة وطنية أو هيئة تكنوقراط لتولي إدارة الشؤون المدنية، بعد أشهر من الجدل حول آلية إدخالها إلى القطاع.

وفي هذا الإطار، قال قيادي في حركة حماس إن ترتيبات عملية يجري العمل عليها لتسهيل انتقال إدارة الحكم، موضحاً أن “فريقاً وطنياً تم تشكيله بمشاركة جهات حكومية وفصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة، يتولى مهمة تيسير نقل المسؤوليات الإدارية إلى “اللجنة الوطنية” برئاسة الدكتور علي شعث التي شكلها مجلس السلام.

وأضاف القيادي أن “الجهات الفنية والإدارية في غزة أبدت استعداداً كاملاً للتعاون مع أي صيغة انتقالية”، مشيراً إلى عقد سلسلة اجتماعات تحضيرية في هذا الشأن خلال الفترة الماضية على أن تتولى شخصية إدارية إدارة الأعمال مؤقتاً إلى حين تسلم اللجنة الجديدة مهامها.

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جهود وساطة إقليمية ودولية لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، حيث أفادت مصادر في الحركة بأن الوسطاء أبلغوا حماس بتفاهمات أولية تشمل تأجيل النقاش في ملفات حساسة، من بينها سلاح الفصائل والديون الحكومية، لإفساح المجال أمام التقدم في بقية البنود.

ومن المتوقع أن يعود وفد من الحركة إلى القاهرة نهاية الأسبوع لعقد لقاءات مباشرة مع الوسطاء، في محاولة لتثبيت ما تم التوصل إليه والبناء عليه.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر فلسطينية عن اجتماعات مرتقبة خلال يومين في العاصمة المصرية بمشاركة فصائل فلسطينية، بهدف “سد الفجوات” في المرحلة التالية من الاتفاق، وسط مساعٍ لدفع العملية السياسية نحو ترتيبات أكثر استقراراً.

كما أشارت المعلومات إلى احتمال مشاركة مبعوثين دوليين في تلك اللقاءات، رغم عدم تأكيد ذلك رسمياً، في ظل ربط بعض الأطراف حضورهم بإحراز تقدم ملموس في ملفات التفاوض الأساسية.

ويشهد قطاع غزة وضعاً إنسانياً وأمنياً معقداً بعد سنوات من الحرب والتصعيد، في وقت يأمل فيه مراقبون أن تفتح هذه الخطوات الباب أمام إعادة تنظيم الإدارة المدنية وتحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع.

(د ب أ)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب