عربي دولي
حملة أميركية على «الكتائب»: قاآني في بغداد مهدّئاً

حملة أميركية على «الكتائب»: قاآني في بغداد مهدّئاً
قاآني يزور بغداد سراً لتحذير الفصائل من التصعيد، وسط ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة لضبط الجماعات المسلّحة وتأكيد حصرية السلاح بيد الدولة.
بغداد | على نحو غير معلن، حطّ قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، في بغداد، في زيارة استمرت 10 ساعات فقط، التقى خلالها عدداً من قادة «الإطار التنسيقي» وبعض الفصائل المسلحة. وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات عالية السقف لرئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، شدّد فيها على حصر السلاح بيد الدولة، وتعهّد بإنهاء مبرّرات الوجود المسلّح خارج الأجهزة الرسمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعلنة والتهديدات المبطّنة من جانب الولايات المتحدة، والموجّهة تحديداً إلى «كتائب حزب الله».
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن قاآني أجرى لقاءات منفصلة مع قادة بارزين في «الإطار التنسيقي»، أبرزهم نوري المالكي، وهادي العامري، وعمار الحكيم، وهمام حمودي، إضافة إلى اجتماعات خاصة مع قيادات في بعض الفصائل المسلحة، من دون أن يلتقي برئيس الوزراء. وقالت المصادر، لـ»الأخبار»، إن زيارة قاآني حملت طابعاً تحذيرياً، تمثّل في دعوة الفصائل إلى «ضبط النفس»، وعدم القيام بخطوات من شأنها «تهديد أمن العراق أو تشويش علاقاته الخارجية»، خصوصاً في ظلّ المسار الجاري لإنهاء الوجود العسكري الأميركي. وكشف أحد هذه المصادر عن وجود «خلاف حادّ داخل قيادة كتائب حزب الله، على خلفية تكرار بعض العمليات غير المنضبطة»، في إشارة إلى الحوادث الأخيرة، وأبرزها الاشتباك المسلح في دائرة الزراعة في الدورة، جنوب بغداد. ووفقاً للمصدر، فإن قيادات بارزة في الكتائب أبدت اعتراضاً على ما سمّته «زجّ التنظيم في صدامات داخلية تُضعف صورته الوطنية والمقاوِمة».
من جهته، تفاخر السوداني، في مقابلة مع وكالة «أسوشيتدبرس»، بأن ما سماها «جماعات مسلحة» «حاولت تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية خلال التصعيد الأخير بين طهران وتل أبيب، لكنّ الحكومة أحبطت تلك المحاولات 29 مرة عبر عمليات استخبارية وأمنية دقيقة». واعتبر أن انسحاب قوات «التحالف الدولي» سيُسقط مبرّرات أي فصيل مسلح خارج الدولة. وأتى ذلك في وقت صعّدت فيه واشنطن لهجتها ضد الفصائل المقرّبة من طهران، وعلى رأسها «كتائب حزب الله»، على خلفية اشتباكات الدورة التي أسفرت عن مقتل عنصر في الشرطة الاتحادية ومدني. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان بروس، إن الولايات المتحدة «لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء دور الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، والتي تعمل تحت مظلة الحشد الشعبي، بما في ذلك المصنّفة إرهابية». وأضافت: «هذه الجماعات تواصل الانخراط في أنشطة غير قانونية ومزعزعة للاستقرار تُقوّض سيادة العراق».
وبالعودة إلى زيارة قاآني، فهي تفتح الباب أمام تساؤلات جدية في شأن مستقبل العلاقة بين الحكومة العراقية والفصائل، في ظلّ المساعي الإيرانية للحفاظ على توازن دقيق، لا يورّط حلفاء طهران العراقيين في تصعيد يضرّ بالمكاسب السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية. ويقول الباحث السياسي العراقي، علي عبد الستار، في حديث إلى «الأخبار»، إن «السوداني يحاول تمرير مرحلة معقّدة من خلال الحفاظ على علاقته الجيدة بالفصائل، من دون أن يسمح لها بتقويض مشروع الدولة». ويضيف أن تصريحات رئيس الحكومة الأخيرة تمثّل «رسالة مزدوجة: تطمين للخارج، خصوصاً واشنطن، وتأكيد للداخل أنه لا سلاح خارج مؤسسات الدولة». ويرى أن «زيارة قاآني في هذا التوقيت، تعكس رغبة إيرانية في ضبط الإيقاع ومنع الانفلات، خصوصاً بعد الحوادث المتكررة التي أحرجت طهران قبل بغداد».
أما الباحث الأمني العراقي، حسن الربيعي، فيرى، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الحكومة العراقية واقعة تحت ضغط متزايد من أطراف دولية، ولا سيما الولايات المتحدة، لضبط تحرّكات الجماعات المسلحة الخارجة عن السيطرة، وخاصة تلك المصنّفة على لوائح الإرهاب الأميركية». ويضيف أن «حوادث مثل اعتداء الدورة تُحرج بغداد وتمنح خصوم الفصائل ذرائع إضافية لاتهامها بعرقلة سيادة الدولة». ويتابع الربيعي: «هناك مؤشرات واضحة إلى وجود خلاف داخل كتائب حزب الله نفسها، بين جناح يميل إلى التهدئة والتنسيق السياسي، وآخر يرى ضرورة الاستمرار في النشاط الميداني، حتى لو كلّف ذلك صدامات داخلية أو توتير العلاقة مع الحكومة». ويخلص إلى أن زيارة قاآني قد تكون «بمثابة إنذار ناعم لبعض الفصائل لإعادة تقييم خياراتها، تفادياً لانفجار قادم قد لا يكون في مصلحة أحد، لا داخلياً ولا إقليمياً».
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن قاآني أجرى لقاءات منفصلة مع قادة بارزين في «الإطار التنسيقي»، أبرزهم نوري المالكي، وهادي العامري، وعمار الحكيم، وهمام حمودي، إضافة إلى اجتماعات خاصة مع قيادات في بعض الفصائل المسلحة، من دون أن يلتقي برئيس الوزراء. وقالت المصادر، لـ»الأخبار»، إن زيارة قاآني حملت طابعاً تحذيرياً، تمثّل في دعوة الفصائل إلى «ضبط النفس»، وعدم القيام بخطوات من شأنها «تهديد أمن العراق أو تشويش علاقاته الخارجية»، خصوصاً في ظلّ المسار الجاري لإنهاء الوجود العسكري الأميركي. وكشف أحد هذه المصادر عن وجود «خلاف حادّ داخل قيادة كتائب حزب الله، على خلفية تكرار بعض العمليات غير المنضبطة»، في إشارة إلى الحوادث الأخيرة، وأبرزها الاشتباك المسلح في دائرة الزراعة في الدورة، جنوب بغداد. ووفقاً للمصدر، فإن قيادات بارزة في الكتائب أبدت اعتراضاً على ما سمّته «زجّ التنظيم في صدامات داخلية تُضعف صورته الوطنية والمقاوِمة».
من جهته، تفاخر السوداني، في مقابلة مع وكالة «أسوشيتدبرس»، بأن ما سماها «جماعات مسلحة» «حاولت تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية خلال التصعيد الأخير بين طهران وتل أبيب، لكنّ الحكومة أحبطت تلك المحاولات 29 مرة عبر عمليات استخبارية وأمنية دقيقة». واعتبر أن انسحاب قوات «التحالف الدولي» سيُسقط مبرّرات أي فصيل مسلح خارج الدولة. وأتى ذلك في وقت صعّدت فيه واشنطن لهجتها ضد الفصائل المقرّبة من طهران، وعلى رأسها «كتائب حزب الله»، على خلفية اشتباكات الدورة التي أسفرت عن مقتل عنصر في الشرطة الاتحادية ومدني. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان بروس، إن الولايات المتحدة «لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء دور الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، والتي تعمل تحت مظلة الحشد الشعبي، بما في ذلك المصنّفة إرهابية». وأضافت: «هذه الجماعات تواصل الانخراط في أنشطة غير قانونية ومزعزعة للاستقرار تُقوّض سيادة العراق».
وبالعودة إلى زيارة قاآني، فهي تفتح الباب أمام تساؤلات جدية في شأن مستقبل العلاقة بين الحكومة العراقية والفصائل، في ظلّ المساعي الإيرانية للحفاظ على توازن دقيق، لا يورّط حلفاء طهران العراقيين في تصعيد يضرّ بالمكاسب السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية. ويقول الباحث السياسي العراقي، علي عبد الستار، في حديث إلى «الأخبار»، إن «السوداني يحاول تمرير مرحلة معقّدة من خلال الحفاظ على علاقته الجيدة بالفصائل، من دون أن يسمح لها بتقويض مشروع الدولة». ويضيف أن تصريحات رئيس الحكومة الأخيرة تمثّل «رسالة مزدوجة: تطمين للخارج، خصوصاً واشنطن، وتأكيد للداخل أنه لا سلاح خارج مؤسسات الدولة». ويرى أن «زيارة قاآني في هذا التوقيت، تعكس رغبة إيرانية في ضبط الإيقاع ومنع الانفلات، خصوصاً بعد الحوادث المتكررة التي أحرجت طهران قبل بغداد».
أما الباحث الأمني العراقي، حسن الربيعي، فيرى، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الحكومة العراقية واقعة تحت ضغط متزايد من أطراف دولية، ولا سيما الولايات المتحدة، لضبط تحرّكات الجماعات المسلحة الخارجة عن السيطرة، وخاصة تلك المصنّفة على لوائح الإرهاب الأميركية». ويضيف أن «حوادث مثل اعتداء الدورة تُحرج بغداد وتمنح خصوم الفصائل ذرائع إضافية لاتهامها بعرقلة سيادة الدولة». ويتابع الربيعي: «هناك مؤشرات واضحة إلى وجود خلاف داخل كتائب حزب الله نفسها، بين جناح يميل إلى التهدئة والتنسيق السياسي، وآخر يرى ضرورة الاستمرار في النشاط الميداني، حتى لو كلّف ذلك صدامات داخلية أو توتير العلاقة مع الحكومة». ويخلص إلى أن زيارة قاآني قد تكون «بمثابة إنذار ناعم لبعض الفصائل لإعادة تقييم خياراتها، تفادياً لانفجار قادم قد لا يكون في مصلحة أحد، لا داخلياً ولا إقليمياً».




