خبيرة أممية تحذّر من ممارسات قاسية في السجون الإسرائيلية والسياسة الرسمية وراءها

خبيرة أممية تحذّر من ممارسات قاسية في السجون الإسرائيلية والسياسة الرسمية وراءها
حذّرت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز، من تصاعد ما وصفته بممارسات التعذيب الممنهج التي تنفذها إسرائيل بحق الفلسطينيين، معتبرة أنها باتت تمثل ركيزة أساسية ضمن الانتهاكات الجسيمة، في ظل استمرار الإفلات من العقاب وتوفر غطاء سياسي.
وفي تقرير قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أوضحت ألبانيز أن نظام السجون الإسرائيلي شهد تدهورًا حادًا منذ بداية التصعيد الأخير، ليتحول – بحسب وصفها – إلى بيئة تُمارس فيها أساليب قاسية ومتعمدة بشكل علني.
وأضافت أن ما كان يُنفذ سرًا في السابق، أصبح يُمارس اليوم بشكل مكشوف، ضمن منظومة قائمة على الإذلال والإيذاء المتعمد، وتحظى بدعم من أعلى المستويات السياسية.
وأشارت إلى أن سياسات يتبناها مسؤولون إسرائيليون، من بينهم إيتامار بن غفير، أسهمت في ترسيخ هذه الممارسات، إلى جانب فرض ظروف احتجاز وصفتها بأنها غير إنسانية.
وأكدت أن هذه الانتهاكات لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، بما في ذلك في أوقات الحرب، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، بما يشمل ملاحقتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ووفقًا للتقرير، فقد تم اعتقال أكثر من 18,500 فلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم ما لا يقل عن 1,500 طفل، فيما لا يزال آلاف المعتقلين محتجزين دون تهم أو محاكمة، مع توثيق حالات اختفاء قسري ووفاة نحو 100 معتقل داخل مراكز الاحتجاز.
كما رصد التقرير تعرض المعتقلين لانتهاكات متعددة، شملت الضرب الشديد، والتجويع، والإهانة، وغيرها من أشكال المعاملة اللاإنسانية.
وفي السياق ذاته، أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في عام 2025 عن قلقها إزاء ما وصفته بسياسة قائمة على التعذيب وسوء المعاملة بشكل واسع ومنهجي، مشيرة إلى تصاعد هذه الانتهاكات منذ أكتوبر 2023.
وحذّرت ألبانيز من أن هذا النهج تطور إلى ما يشبه عقيدة راسخة، يتم الدفاع عنها سياسيًا وتبريرها قانونيًا، مع استمرار تجاهلها من قبل حكومات تقدم الدعم لإسرائيل.
ولفت التقرير إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على السجون، بل تمتد إلى بيئة قسرية أوسع تشمل القصف، والتهجير القسري، وتدمير المنازل والبنية التحتية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
واختتمت بالتأكيد على أن التعذيب محظور بشكل مطلق بموجب القانون الدولي، داعية إلى وقف هذه الانتهاكات فورًا، وضمان المساءلة، والسماح بوصول المراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية.




