
خطة ترمب.. إلى أين ؟؟
بقلم عبدالخالق الشاهر -العراق –
تمهيد :
لا جديد بشكل عام في الخطة منذ سنة ونصف السنة ( تسليم الرهائن – اعفاء اسرى فلسطينيين – انسحاب المحتل من غزة – اخراج حماس من غزة) الجديد بعد الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني برمته هو أن لا ريفييرا في غزة ، ولا تهجير ، ولا خروج لمقاتلي حماس وأخواتها من غزة ، وحسم موضوع عروبة الضفة الغربية ، والجديد ايضا يكمن في تأييد دولي وعربي للمبادرة معظمه يهدف الى وقف الإبادة الجماعية غير المسبوقة لشعبنا الفلسطيني بأي ثمن ، واعتبروني جاهلا اذ قلت لكم انه لولا الإبادة لما وافقت المقاومة على اي صلح الا بشروطها هي ، وهي(المقاومة) هي من جاءت لفلسطين باعتراف 88% من دول العالم منها ما لم يكن اي محلل يتوقع اعترافها وحماسها الذي فاق حماس الكثير من الدول العربية ، والأهم من ذلك ان أمريكا وربيبتها اعترفا ان ما حصل هو نتيجة (ضغط الشعوب على حكوماتها) وتتذكرون ان ترمب كان مذهولا من التغير الذي حصل لدى الجمهوريين والديمقراطيين لديه ، ولكنه لم يعر اهمية لما يحصل في الداخل الامريكي حيث بعد ان نزل الجيش في ولايتين يجتمع ب300 جنرال امريكي ليفهمهم ان من واجباتهم في هذه المرحلة هو العمل في الداخل ، ولعل هذا دليل قاطع على ضعف النظام السياسي بسبب ان الشعب في واد وسلطة المليارديرين ( ترمب-ماسك-ويتكوف.. الخ) في واد آخر.
التقييم :
ان خطة ترمب يطلق عليها في الفقه السياسي (اعلان مبادئ) مما يعني انها ينبغي ان تكتمل بحوار يناقش التفاصيل والنهايات السائبة خصوصا مع طرفين وصلت الثقة بينهما الى ما تحت الصفر ، فيوم كان هناك بقية من قيم حورت اسرائيل كلام احمد سعيد ( بالبحر جاءوا والبحر سيعودون) الى (سنرميهم في البحر) وفي اتفاقيات (الارض مقابل السلام) خدعوا الدنيا كلها بكتابة العقد دون التعريف ( أرض مقابل السلام) ووقع (جماعتنا) بحسن نية وصارت تعني اي ارض تقررها اسرائيل .. هذا فضلا عن ان ترمب لم يكن واضحا يوما ولا المطلوب للمحاكم نتنياهو وفريقه العنصري المقرف ، وعلى سبيل المثال لا الحصر يقول نتنياهو سننسحب انسحابا (متواضعا) في المرحلة الاولى ، اما الانسحاب من غزة فالله وحده يعلم متى وأين وكيف فلا خطوط واضحة ولا جدول زمني ، ولا وقف للأبادة .. الزمن المعروف فقط هو مهلة (4) ايام للرد و(3) ايام لتسليم كافة الرهائن الا انه من المرجح ان يكون انسحابه اكثر سوءا من المناطق الخمس التي تمسك بها في لبنان ، وقد يكتشف وجود عائلة درزية في محور نتساريم ويطالب بممر انساني اسرائيلي لتلك العائلة ، وفعلا هو طلب منطقة آمنة تفصل غزة ببضعة مئات من الامتار ان حسبتها على طول غزة تصبح (80) كم2
رد حماس وأخواتها :
لا شك ان حماس قلقة للغاية وهي تعرف كما اعرف انها مساعدة لإطالة الحرب سنة اخرى على الاقل ، ولكنها ترزخ تحت ضغط الجانب الانساني والمأساة غير المسبوقة ، ويمكنني القول انها تصمد لسنوات اذا تحولت الابادة الجماعية الى حرب حقيقية ، لأن القانون الدولي لا يرحم (( الهجوم قصفا بالقنابل على هدف عسكري يكون في او بالقرب من منطقة مأهولة بالسكان )) وبالتالي ستتساوى الموازين بعد زوال الابادة الجماعية .. لآجل الاطفال والنساء والشيوخ قد توافق حماس ، اما اسرائيل والتي هي تعرف كما اعرف كم كلفتها الابادة الجماعية على كافة الصعد ويمكنني القول ان سعادة اسرائيل التي عاشتها لعقود طوال مع الضعف العربي قد ولت في السابع من اكتوبر المجيد ولن تعود كما كانت مطلقا .
اعترف انه قد تكون هناك مفاجآت لكنها لن تغير من اعتراف 160 دولة بدولة فلسطين والفضل يعود لشعبنا الفلسطيني والمقاومة في كل مكان .
2/10/2025




