خطوة عسكرية أمريكية في جنوب غزة بمشاركة عربية بارزة

خطوة عسكرية أمريكية في جنوب غزة بمشاركة عربية بارزة
تسارع الإدارة الأمريكية خطواتها الدبلوماسية والعسكرية لفرض واقع جديد في قطاع غزة تحت عنوان “قوة تحقيق الاستقرار الدولية”. وكشفت مصادر إعلامية أن واشنطن قطعت شوطاً كبيراً في محادثات مع المغرب واليونان وألبانيا لإرسال وحدات عسكرية ضمن هذا التشكيل، وسط ترجيحات بأن يكون المغرب أول دولة عربية تنخرط رسمياً فيه.
واشنطن تدفع نحو قوة دولية متعددة الجنسيات في غزة
وتشير تقارير عبرية إلى أن هذه الاتصالات تأتي ضمن ترتيبات أمنية وسياسية شاملة تعدها الولايات المتحدة لمرحلة ما بعد الحرب في القطاع، بهدف إيجاد بدائل أمنية دولية لإدارة المشهد الميداني، مع دفع أطراف إقليمية ودولية لتحمل المسؤوليات الأمنية والإدارية داخل غزة.
ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة بوجود تنسيق مباشر خلال الأيام الماضية بين ممثلين عن القيادة الأمريكية في “كريات غات” وقيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تركز على ترتيبات الدخول إلى المنطقة الواقعة بين رفح وخانيونس، تمهيداً لتثبيت وجود عسكري دولي دائم. وتكشف المخططات المسربة عن نية واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة في جنوب القطاع لتكون مقراً رئيسياً للقوة متعددة الجنسيات، على أن تبدأ أعمال البناء قبل نهاية فبراير الجاري.
إندونيسيا تجهز قوات إنسانية مشروطة بموافقة السلطة الفلسطينية
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات العسكرية في إندونيسيا استعدادها لإرسال نحو ألف جندي كدفعة أولى إلى غزة مطلع أبريل المقبل، مع إمكانية رفع العدد إلى ثمانية آلاف بحلول يونيو، رهن القرار السياسي النهائي من القيادة العليا في جاكرتا. ويرتبط هذا التحرك بزيارة مرتقبة للرئيس برابوو سوبيانتو إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويُعد الركيزة الأساسية للخطة الأمريكية لإنهاء الصراع وإعادة صياغة الترتيبات الأمنية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صادق في نوفمبر 2025 على إنشاء “مجلس السلام” كإطار دولي لإدارة الأزمة، ضمن رؤية إدارة ترامب الرامية إلى إشراك قوى دولية وإقليمية في إدارة شؤون القطاع، بما يضمن إنهاء العمليات العسكرية والانتقال إلى مرحلة الاستقرار.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإندونيسية أن أي مشاركة عسكرية لا تعني اعترافاً بالاحتلال الإسرائيلي أو تطبيعاً للعلاقات معه، مشددة على رفضها التام لأي محاولات تهجير قسري أو تغيير ديمغرافي في الأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن مهام قواتها ستكون إنسانية وغير قتالية، وأن نشرها مشروط بالحصول على موافقة صريحة من السلطة الفلسطينية لضمان التنسيق مع الشرعية الفلسطينية والآليات الدولية المعتمدة.



