فلسطين

دعوات للصلاة على أبواب الأقصى مع استمرار إغلاقه للأسبوع الثاني

دعوات للصلاة على أبواب الأقصى مع استمرار إغلاقه للأسبوع الثاني

يؤكد مقدسيون وناشطون أن خطوة إغلاق الأقصى تمثل تصعيدا يستهدف حرية العبادة وفرض واقع جديد في المسجد، فيما تتصاعد الانتقادات الفلسطينية لإغلاق الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه.

تتصاعد الدعوات الشعبية في مدينة القدس للصلاة على أبواب المسجد الأقصى المبارك أو عند أقرب نقطة ممكنة من رحابه، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقه لليوم الثامن على التوالي ومنع المصلين من دخوله خلال شهر رمضان بزعم حالة الطوارئ الشاملة والحرب على إيران.

ونشر ناشطون ومجموعات شبابية عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات للصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تحت شعار: “إن حرمت من الصلاة فيه فصل على بابه”، في محاولة لكسر العزلة المفروضة على المسجد والتأكيد على التمسك بحق المسلمين في الصلاة فيه.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى بالكامل أمام المصلين منذ بدء الحرب على إيران، مبررة ذلك بإعلان “حالة الطوارئ والسلامة العامة”.

ويؤكد مقدسيون أن إجراءات الطوارئ تطبق فعليا على المسجد الأقصى فقط، بينما تستمر الحياة بشكل طبيعي في بقية أنحاء المدينة، حيث تبقى الأسواق والأماكن العامة مفتوحة، في حين يحتفل المستوطنون في القدس بعيد “البوريم – المساخر” دون قيود تذكر.

ويرى ناشطون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما وصفوه بـ”الحرب الناعمة” التي يشنها الاحتلال على القدس، من خلال منع الصلاة في المسجد الأقصى والتضييق على التجمعات داخل البلدة القديمة، في محاولة لفرض سيطرة أوسع وواقع جديد في المكان.

وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، بعد استدعائه للتحقيق على خلفية اعتراضه على إغلاق المسجد.

وكانت شرطة الاحتلال قد استدعته للتحقيق في مركز “المسكوبية” في القدس المحتلة بشأن تصريحاته الرافضة لإغلاق الأقصى.

وقال الشيخ صبري عقب الإفراج عنه إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى “أمر غير جائز”، مؤكدا أنه “لا يجوز تعطيل صلاة الجمعة فيه”.

ومنذ تسعة أيام متواصلة تفرض سلطات الاحتلال حصارا مشددا على المسجد الأقصى عبر إغلاق أبوابه ومنع المصلين من دخوله، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير واستهداف مباشر لقدسية المسجد وحق المسلمين في العبادة.

كما قررت شرطة الاحتلال منع إقامة صلاة الجمعة فيه بذريعة إعلان حالة الطوارئ عقب العدوان الإسرائيلي – الأميركي على إيران.

منذ احتلال القدس عام 1967، سجلت خمس حالات إغلاق رئيسية للأقصى

ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يغلق فيها المسجد الأقصى بقرار إسرائيلي منذ احتلال القدس عام 1967، إذ سُجلت خمس حالات إغلاق رئيسية.

ففي المرة الأولى أُغلق المسجد في 9 يونيو/حزيران 1967 بعد يومين من احتلال القدس، عندما كانت قوات الاحتلال لا تزال متواجدة داخله.

أما المرة الثانية فكانت في 14 يوليو/تموز 2017 عقب عملية نفذها ثلاثة شبان من عائلة الجبارين داخل الأقصى، حيث أغلق الاحتلال المسجد تمهيدا لفرض البوابات الإلكترونية، قبل أن يتراجع عنها بعد أسبوعين تحت ضغط الهبة الشعبية.

وسُجل الإغلاق الثالث في 13 يوليو 2025 عندما أُخرج المصلون بالقوة وأُغلق المسجد بالتزامن مع عدوان استمر 12 يوما على إيران، تلاه إغلاق رابع في 20 يوليو من العام نفسه ضمن الإجراءات ذاتها.

أما الإغلاق الحالي في شباط/فبراير 2026، فيعد المرة الخامسة، حيث يستمر منع المصلين من دخول المسجد وأداء صلاة الجمعة، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة لفرض واقع جديد يسمح للاحتلال بتعطيل الصلاة في المسجد متى شاء.

من جهتها، أكدت حركة حماس أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم، خاصة في شهر رمضان المبارك، يمثل عدوانا على حرية العبادة وقدسية المسجد.

وحذر القيادي في الحركة ماجد أبو قطيش من أن سياسات الاحتلال الممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتكريس السيطرة الكاملة عليه تحت ذرائع أمنية، مشددا على أن هذه الإجراءات تمثل استفزازا لمشاعر الفلسطينيين ومحاولة لكسر حالة الرباط والصمود في الأقصى.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب