عربي دولي

سانشيز يهاجم نتنياهو ويطالبه بالإفراج عن مواطن إسباني اختُطف من على متن أسطول الصمود- (فيديو)

سانشيز يهاجم نتنياهو ويطالبه بالإفراج عن مواطن إسباني اختُطف من على متن أسطول الصمود- (فيديو)

 اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إسرائيل باحتجاز مدنيين أجانب بشكل غير قانوني على متن “أسطول الصمود العالمي” الذي كان متجها إلى قطاع غزة، واصفا ما جرى بأنه “اختطاف” وانتهاك للقانون الدولي، وذلك عقب توقيف مواطن إسباني من أصل فلسطيني خلال عملية اعتراض نفذتها قوات الاحتلال في المياه الدولية.

وقال سانشيز إن على إسرائيل الإفراج الفوري عن المواطن الإسباني المحتجز، محمّلا حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية “التصعيد غير القانوني” ضد المشاركين في قافلة المساعدات.

وجاءت تصريحات سانشيز بعد قيام البحرية الإسرائيلية باعتراض السفينة ضمن قافلة مساعدات كانت في طريقها إلى غزة، وهو ما أثار انتقادات رسمية إسبانية بشأن قانونية العملية في المياه الدولية.

 

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، السبت، أن احتجاز إسرائيل الناشط سيف أبو كشك “غير قانوني”، داعيا إلى إطلاق سراحه “فورا”.

وقال “لدينا مواطن إسباني محتجز بصورة غير قانونية وتم القبض عليه في المياه الدولية، خارج أي صلاحية، من قبل سلطات دولة أخرى”.

وأضاف “إنها حادثة تزيد من التوتر في علاقتنا” مع إسرائيل، معتبرا أن الوضع “غير مقبول”.

وأعلنت إسرائيل، السبت، أنها احتجزت اثنين من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” من أجل غزة لاستجوابهما.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس أن الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا باتا في إسرائيل و”سيُحالان للاستجواب لدى سلطات إنفاذ القانون”.

صورة

 

وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإيصال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المدمر، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس.

وقالت إسرائيل إنها اعتقلت حوالي 175 ناشطا من الأسطول، لكن المنظمين اتهموها بـ”خطف” 211 شخصا.

تدهور العلاقات

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل حاد منذ اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وسحبت تل أبيب ومدريد سفيريهما في ظل الانتقادات المستمرة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لسلوك إسرائيل العسكري في القطاع الفلسطيني.

وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن أبو كشك وأفيلا ينتميان إلى المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في كانون الثاني/يناير.

وقالت إن أبو كشك “أحد قادة” المؤتمر، متهمة أفيلا بالارتباط به إضافة للاشتباه في “تورطه في أنشطة غير قانونية”.

وأضافت الوزارة “سيتلقى كلاهما زيارة قنصلية من ممثلي بلديهما في إسرائيل”.

واتهمت واشنطن المؤتمر بـ”العمل سرا لصالح” حركة حماس الفلسطينية.

لكن ألباريس شدد على أنه استنادا إلى المعلومات المتوافرة لدى الحكومة الإسبانية، فإنه “من المستحيل إثبات أي رابط بين سيف أبو كشك وحماس”.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أدى دورا في تنظيم جهود أخرى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة.

وقد دعمت الولايات المتحدة السلطات الإسرائيلية بشأن اعتراض السفن.

واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان الخميس أن الأسطول “مبادرة موالية لحركة حماس وجهد عكسي وبلا أساس لتقويض خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب”.

“وحشية شديدة”

تياغو أفيلا هو أحد منظمي “أسطول الصمود” الأول الذي حاول إيصال مساعدات إلى غزة العام الماضي، وقد اعترضته القوات الإسرائيلية أيضا.

وتسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه حصارا منذ العام 2007.

منذ اندلاع الحرب، يعاني القطاع الفلسطيني نقصا في الإمدادات الحيوية، حتى إن إسرائيل قطعت عنه المساعدات تماما في بعض الفترات.

وقال منظمو الأسطول الأخير إن عملية الاعتراض الإسرائيلية جرت على بعد أكثر من ألف كيلومتر من غزة، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي حطّم معداتهم ونصب لهم “فخ موت مدبّرا في البحر”.

ونزل عشرات من النشطاء الجمعة في جزيرة كريت اليونانية بعد اعتراض سفنهم.

ونشر المنظمون صورا على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر ناشطين اثنين مصابين بكدمات على وجهيهما، بينما قال أحد المشاركين في مقطع فيديو إن القوات الإسرائيلية “عنّفتهم… عدة مرات”.

 

بدورها، قالت منظمة “عدالة” الحقوقية الإسرائيلية إن محاميها التقوا بالناشطين المحتجزين في سجن شيكما في عسقلان.

وأبلغ أفيلا المحامين بتعرضه “لوحشية شديدة” عندما صعد الجيش الإسرائيلي على سفن الأسطول، مضيفا أنه “تم جره على وجهه على الأرض وضربه بشدة لدرجة أنه فقد وعيه مرتين”.

وأوضح أنه منذ وصوله إلى إسرائيل، تم “إبقاؤه في زنزانة انفرادية معصوب العينين”، وفق “عدالة”.

وقالت المنظمة إن أبو كشك كان أيضا “مقيد اليدين ومعصوب العينين… وأجبر على الاستلقاء على وجهه على الأرض منذ لحظة اعتقاله” حتى وصوله إلى إسرائيل.

وأضافت أن كليهما “أعلن إضرابا عن الطعام، رغم أنهما يواصلان شرب الماء”.

في صيف وخريف العام 2025، استقطبت الرحلة الأولى لـ”أسطول الصمود العالمي” عبر البحر المتوسط في اتجاه غزة اهتماما عالميا واسعا.

واعترضت إسرائيل حينها قوارب الأسطول قبالة السواحل المصرية وساحل قطاع غزة مطلع تشرين الأول/أكتوبر، واعتقلت نشطاءه قبل أن ترحّلهم.

(وكالات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب