ثقافة وفنون

سرقة أعمال نادرة من عصر النهضة من متحف “ميسينا” في صقلية

سرقة أعمال نادرة من عصر النهضة من متحف “ميسينا” في صقلية

وصفت مديرة المتحف، ماريسا ميركوريو، الحادثة بأنها خسارة ثقافية وفنية ورمزية كبيرة، مشيرة إلى أن أهمية الأعمال المسروقة تتجاوز مدينة ميسينا إلى صقلية بأكملها، ومعربة عن أملها في استعادتها سريعًا…

سرق لصوص أربعة أعمال للفنان الإيطالي أنتونيلو دا ميسينا، أحد أبرز فناني عصر النهضة في القرن الخامس عشر، من متحف ميسينا الإقليمي في صقلية، بعدما تمكنوا من تجاوز أنظمة الحماية والإنذار في المتحف.

وانتزع اللصوص الأعمال الأربعة من لوحة مذبح “بوليتيكو دي سان غريغوريو”، وهي من أبرز أعمال أنتونيلو دا ميسينا. وتتكون اللوحة في الأصل من ست لوحات رسمها الفنان لدير سان غريغوريو، الذي دمره زلزال ميسينا عام 1908.

وقالت الشرطة الإيطالية إن منفذي السرقة تمكنوا من دخول المتحف وتجاوز أنظمة الإنذار، رغم وجود كاميرات مراقبة ونظام متطور لحماية الأعمال الفنية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” أن المحققين يدرسون احتمال تنفيذ السرقة بناء على طلب تاجر أعمال فنية، إلى جانب فرضية الاستيلاء على اللوحات بغرض بيعها في السوق غير المشروعة للأعمال الفنية.

ووصفت مديرة المتحف، ماريسا ميركوريو، الحادثة بأنها خسارة ثقافية وفنية ورمزية كبيرة، مشيرة إلى أن أهمية الأعمال المسروقة تتجاوز مدينة ميسينا إلى صقلية بأكملها، ومعربة عن أملها في استعادتها سريعًا.

من جانبها، قالت مؤرخة الفن في جامعة ميسينا فالنتينا سيرتو إن فقدان الأعمال يمثل ضربة للذاكرة التاريخية والهوية الثقافية للمدينة، إذ نجت اللوحات من زلزال ميسينا المدمر ومن أحداث امتدت على مدى خمسة قرون.

ويعد أنتونيلو، المولود عام 1430، من الفنانين الذين أسهموا في تطوير فن عصر النهضة الإيطالية، وينسب إليه دور بارز في إدخال تقنيات الرسم الزيتي الفلمنكية إلى إيطاليا. وتلقى تدريبه في نابولي، حيث تأثر بأعمال فنانين من بروفانس وفلاندرز.

وتبرز القيمة السوقية الكبيرة لأعماله أيضًا في شراء الحكومة الإيطالية، في شباط/فبراير الماضي، لوحته النادرة “إكّه هومو” مقابل 14.9 مليون دولار، خلال مزاد أقامته دار “سوذبيز” في نيويورك. ويعتقد خبراء أن الفنان أنجز اللوحة، التي تصور المسيح المتألم، نحو عام 1460.

وتحمل الأعمال المرتبطة بميسينا أهمية تاريخية إضافية، بعدما ضرب المدينة عام 1908 زلزال بقوة 7.1 درجات، استمر 37 ثانية وأودى بحياة نحو نصف سكانها، فضلًا عن تدمير أجزاء واسعة منها وكنائس ومعالم أثرية، وفقدان وثائق ومصادر تاريخية وأعمال فنية، من بينها أعمال لأنتونيلو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب