ثقافة وفنون

صحن الفلافل عبدالناصرعليوي العبيدي

صحن الفلافل

عبدالناصرعليوي العبيدي
—-

وَلَـيْـتَ الـصَّـحْنَ كَـانَ مِـنَ الْـفَلَافِلْ
لَـجَـنَّـبَنَا الْـكَـثِـيرَ مِـــنَ الْـمَـشَاكِلْ

–

وَلَـــمْ نَـلْـجَـأْ إِلَـــى الـتَّـرْقِيعِ حَــلًّا
وَنَـقْضِي الْـوَقْتَ فِـي هَـرْجٍ نُـجَادِلْ

–

رَجَــــاءًا يَـــــا أَكَــابِــرَنَـا رَجَــــاءًا
ضَـعُـوا حَــدًّا لِأَصْــحَـابِ الْـمَـهَازِلْ

–

إِذَا مَـــا الْــغِـرُّ ظَـــلَّ بِـغَـيْـرِ لَــجْـمٍ
سَـيَـقْـصِـفُـنَـا بِـــــآلَافِ الْــقَـنَـابِـلْ

–

وَنُــصْــبِـحُ مِـــثْــلَ دَلَّالٍ بِـــسُــوقٍ
يُـعَـلِّـقُ فِـــي فَـضَـائِحِهِ الـجَـلَاجِلْ

–

هَـبَـنَّـقَةُ الَّـــذِي يَــرْعَـى شِـيَـاهًـا
يُــغَـذِّي لِـلـسِّـمَانِ عَـــدَا الْـهَـزَائِلْ

–

فـأَضْـحَـى الــرَّأْيُ لِـلـرَّاعِي هَــوَاهُ
يُــقَـدِّمُـهُ عَــلَــى كُــــلِّ الــدَّلَائِـلْ

–

أُعَــــزِّي كُــــلَّ أُمٍّ فِــــي بِــــلَادِي
وَكُــــلَّ حَـلِـيـلَـةٍ فَــقَــدَتْ مُـقَـاتِـلْ

–

وَكُـــــلُّ يَـتِـيـمَـةٍ تَــبْـكِـي أَبَــاهَــا
وَمَــنْ كَـانَـتْ تُـصَـفِّدُهُ الـسَّـلَاسِلْ

–

فَـــلَا نَــرْضَـى، يُـمَـثِّـلُهُمْ، نَـطِـيـحٌ
بِــلَا خَـجَـلٍ، عَـلَى دَمِـهِمْ يُـجَامِلْ

–

فَـــإِنْ يَــهْـذِي الْأُحَـيْـمِـقُ بِـافْـتِرَاءٍ
تَــحَــرَّكَ خَــلْـفَـهُ مِـلْـيُـونُ هَــامِـلْ

–

وإِنْ نَـطَـقَ الْـحَـكِيمُ بِـصَـوْتِ حَـقٍّ
يُــقَــابَـلُ بِـالـشـتـائم والـتـجـاهـلْ

–

فَــهَـذَا عَــصْـرُ تَـحْـطِـيمِ الْـمَـعَالِي
وَتَـقْـدِيـسِ الْـقَـبِـيحِ مِــنَ الـرَّذَائِـلْ

–

وَصَـارَ الـنُّصْحُ تُـهْـمَةَ مَــنْ يُـؤَدِّي
وَأَمْسَى الْغَدْرُ مِنْ أَحْلَى الشَّمَائِلْ

–

وَأَصْـحَـابُ الْـجَـهَـالَةِ فِــي صُـعُـودٍ
عَــلَــى أَكْــتَـافِ أبــنـاء الْـحَـمَـائِلْ

–

وَصِــرْنَــا أُمَّــةً تَـخْـشَـى سُـــؤَالًا
وَتَـفْـزَعُ مِــنْ حَـقِـيقَاتِ الْـمَـسَائِلْ

–

فَــيَــا تَــارِيــخُ سَــجِّـلْ مَـــا تَـــرَاهُ
لَــعَـلَّ الــذِّكْـرَ يَـنْـفَـعُ مَــنْ يُـقَـابِلْ

–

وَدَوِّنْ أَنَّـــنَـــا جِـــيـــلُ الــتَّـخَـلِّـي
عَــنِ الْـحَـقِّ الْـمُـبِينِ بِــلَا مُـقَـابلْ

–

وَعَـــنْ مَــجْـدٍ تَـلِـيـدٍ قَـــدْ أَضَـعْـنَـا
لِـكَـيْ يَــرْضَـوْا مَـخَـانِـيثَ الْأَرَاذِلْ

–

وَأَحْـــلَامُ الـشَّـبَـابِ غَــدَتْ سَـرَابًـا
كَـــزَرْعٍ بَـــاتَ تَـحْصِـدُهُ الْـمَـنَـاجِلْ

–

وَلَـكِـنْ رَغْــمَ أَنْــفِ الْـحِـقْدِ نَـبْـقَى
أُسُــــودًا عَـــنْ مَـبَـادِئِـهَا تُـنَـاضِـلْ

–

فَـصَـبْـرًا يَـا رَفِـيـقَ الـدَّرْبِ صَبْـرًا

مَـصِـيرُ الـزَّيْـفِ فِـي الـتَّارِيخِ زَائِـلْ

–

فَـــلَا تَــيْــأَسْ فَـــإِنَّ الْـحَــقَّ يَــأْتِـي
كَــفَـجْـرٍ بَــــازِغٍ رَغْــــمَ الْــحَـوَائِـلْ

—

عبدالناصرعليوي العبيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب