الصحافه

صحيفة عبرية: كل خياراتها سيئة.. رد إيران هو ما يحدد وجه الشرق الأوسط

صحيفة عبرية: كل خياراتها سيئة.. رد إيران هو ما يحدد وجه الشرق الأوسط

في بداية آذار، في موعد قريب من بدء الحرب، أعلنت إيران بأنها لغمت مضيق هرمز. وجر إغلاق المضيق على الفور ارتفاعاً في أسعار النفط، وارتفع سعر البرميل من نحو 70 دولار إلى أكثر من 100 دولار. لقد كانت الفكرة الاستراتيجية الإيرانية هي ممارسة ضغط على الرئيس ترامب من خلال ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة والدفع باتجاه وقف الحرب. وبالفعل، ارتفعت أسعار الوقود وارتفع معها مستوى الضغط الداخلي على الرئيس. وكان الرد الأمريكي فرض حصار على موانئ إيران وخنق الاقتصاد الإيراني.

 هدد الإيرانيون غير مرة بأنهم عند الأزمة سيغلقون المضيق ويتسببون بأزمة طاقة عالمية، ولا شك أن القيادة المركزية الأمريكية في سيناريوهات الحرب،أخذت مثل هذه الإمكانية بالحسبان وأعدت لها جواباً.

 وبالفعل، كانت للأمريكيين خطة مع عدة مراحل: الأولى كانت تدمر سلاح البحرية وسلاح الجو الإيراني، وذاك التابع للحرس الثوري وتحقيق تفوق بحري في الساحة. لاحقاً، بنت الإدارة مع شركات التأمين الأمريكية رزمة تأمين للسفن العالقة في الخليج وهاجمت مجالات إطلاق صواريخ شاطئ – بحر ومسيرات في المنطقة المحاذية للمعبر. وأخيراً أعدت مسار عبور آمن من الألغام يمكنها أن تحميه. وكانت هذه الأعمال استعداداً لإمكانية أن يعلن الرئيس عن فتح المعبر بالقوة.

 في حملة “مشروع حرية” الذي أعلن عنه ترامب في نهاية الأسبوع، تشارك نحو 100 طائرة، وعشرات السفن وآلاف المقاتلين، بحماية السفن التي تقرر عبور المضيق. العملية ذات مخاطر، لكن من المهم الإيضاح بأن لدى الجيش الأمريكي قوة وقدرة على تنفيذ مثل هذه العملية التي سيهز نجاحها نظام آية الله الإيراني ويعرض كرسيه للخطر.

 في هذه المرحلة، لا تزال نحو 2000 سفينة على جانبي المعبر في مرحلة انتظار. رد الإيرانيون بالنار على سفن تنتظر في البحر وفي منطقة الموانئ وهاجموا بضعة أهداف في الإمارات ودول أخرى في الخليج. هدف إيران هو الإشارة لترامب بنار محدودة -حسب نهجها- لا تحطم الأواني ولا تعيد الطرفين إلى حرب قوية. يفهم الإيرانيون بأن العودة إلى حرب قوية وضربة شديدة لأهداف بنى تحتية وطاقة ربما تنهيان حكم آية الله، ولهذا يحاولون السير على حبل رفيع والرد بشكل مكنون.

إن التداعيات الاستراتيجية لعملية فتح هرمز كفيلة بأن تؤدي إلى إنهاء الحرب باتفاق. فتح المضيق بالقوة وعبور السفن لمرافقة أمريكية سيخفضان أسعار النفط في العالم وفي الولايات المتحدة. يمكن للأمريكيين الاستمرار في فرض إغلاق على موانئ إيران وخنق الاقتصاد الإيراني لزمن طويل، دون الضغط الداخلي الذي تسببه أسعار الوقود.

الخطوة الأمريكية، إذا ما نجحت، ستؤدي بالإيرانيين إلى طاولة المباحثات. ينتقل الجسم إلى الملعب الإيراني. عليها أن تختار بين إمكانيتين سيئتين:تحطم القواعد والعودة إلى قتال يعرض الحكم للخطر، أو طاولة مفاوضات للتوقيع على اتفاق استسلام. مهما يكن الأمر، الأيام القريبة القادمة مصيرية لمستقبل الحرب وللشرق الأوسط برمته.

اللواء احتياط اليعيزر (شايني) مروم

إسرائيل اليوم 6/5/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب