ضربات مركزة تستهدف شرطة غزة.. مؤشرات لمرحلة جديدة

ضربات مركزة تستهدف شرطة غزة.. مؤشرات لمرحلة جديدة
تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في قطاع غزة بوتيرة متزايدة، رغم تركيزها منذ أكثر من شهر على جبهتي إيران ولبنان. وتُظهر التحركات الميدانية الأخيرة استهدافاً مباشراً للشرطة التابعة لحكومة «حماس»، عبر ضرب نقاطها ومراكزها وآلياتها، في محاولة لتحقيق هدف قديم معلن منذ بداية الحرب: إنهاء سلطة الحركة داخل القطاع.
استهداف الشرطة والأجهزة الأمنية
في مساء الثلاثاء، قتلت إسرائيل عنصرين من شرطة غزة أثناء تنظيم دخول الشاحنات التجارية والمساعدات في منطقة «فش فرش» بمواصي رفح، وأصابت عدداً من المارة. وفجر اليوم نفسه، أطلقت طائرة مُسيرة قنبلة على عناصر الشرطة في منطقة الفالوجا شمال القطاع، ما أدى إلى مقتل فتى كان بالمكان. وقبل ذلك بيوم، استُهدفت عناصر أمنية في منطقة عسقولة شرق غزة أثناء انتشارهم اليومي.
مصادر ميدانية أكدت أن هناك تكثيفاً واضحاً للهجمات ضد النقاط الأمنية المختلفة، سواء للشرطة أو «القسام» أو الفصائل الأخرى، بما فيها «القوة المشتركة» التي تشكلت لضبط الأمن ومنع محاولات التسلل أو الاغتيال. وأشارت إلى أن غالبية المستهدفين ليسوا من المطلوبين كما تدّعي إسرائيل.
مسؤول في وزارة الداخلية بغزة صرّح بأن التصعيد يستهدف ضباط وعناصر الوزارة لإحداث فراغ أمني داخل القطاع، مؤكداً مقتل أكثر من 20 ضابطاً وعنصراً وإصابة العشرات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وهو تاريخ سُجل فيه مقتل أكثر من 700 فلسطيني. واعتبر أن الهدف هو نشر الفوضى وإضعاف صمود السكان.
موجة اغتيالات وحراك سياسي
الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء اغتيال إبراهيم الخالدي، أحد نشطاء الوحدة البحرية لـ«القسام»، في النصيرات وسط القطاع. ووفق «القناة 12» العبرية، غيّر الجيش سياساته العملياتية وصعّد هجماته على مواقع التدريب والإنتاج والتخزين التابعة لـ«حماس»، معتبراً أن أي نشاط تسليحي يعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار. الهدف الأساسي، بحسب القناة، هو «نزع سلاح حماس بالطريقة الصعبة»، كما وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم الجهود الدبلوماسية الجارية ضمن خطة «مجلس السلام» لنزع سلاح غزة.
مصادر ميدانية أوضحت أن إسرائيل تنفذ موجة هجمات واغتيالات ضد نشطاء بارزين، وتستهدف مركبات الشرطة والحواجز الأمنية لإحداث فوضى تسمح للعصابات المسلحة أو القوات الخاصة بالتوغل بسهولة. وفي المقابل، يستمر الحراك السياسي، حيث قدّم المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، مقترحاً لـ«حماس» يقضي بتسليم السلاح وربط التقدم في المرحلة الثانية من الخطة بحصر السلاح في يد «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، بما يشمل كل أنواع السلاح بلا استثناء، سواء الفصائلي أو العشائري أو الشخصي.




