عبدالله السيد يرفض السخرية من منافسته في ميشيغان: المشكلة ليست لهجتها بل أموال “اللوبي الإسرائيلي”

عبدالله السيد يرفض السخرية من منافسته في ميشيغان: المشكلة ليست لهجتها بل أموال “اللوبي الإسرائيلي”
واشنطن- في خضم المنافسة المحتدمة على المقعد الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، دعا الدكتور عبد الله السيد، المرشح التقدمي وخصم النائبة هايلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، أنصاره إلى تجنب السخرية من منافسته، والتركيز بدلاً من ذلك على مواقفها السياسية ومصادر تمويل حملتها.
وجاءت تصريحات عبد الله السيد بعد انتشار مقطع مصور لستيفنز على نطاق واسع خلال الأيام الماضية، ظهرت فيه وهي تخاطب أنصارها بلهجة وصفتها وسائل إعلام ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي بأنها مبالغ فيها، وتحاول إضفاء طابع “شعبي” و”من أبناء الطبقة العاملة” عليها.
وقالت ستيفنز في المقطع: “سأواصل العمل نيابة عنكم، وسأروي قصصكم، وبالكثير من الفرح والحماس والطاقة، وبروح التحدي… لأن هذه هي طريقة ميشيغان”.
وأثار المقطع موجة واسعة من التعليقات الساخرة على منصة “إكس”، إذ شبّه بعض المستخدمين أسلوبها بشخصيات كوميدية أمريكية شهيرة، فيما اعتبر آخرون أن أداءها بدا مصطنعاً، وفقاً لمنصة “كومن دريمز”.
إلا أن عبد الله السيد، وهو المدير السابق للصحة العامة في مدينة ديترويت وأحد أبرز الأصوات التقدمية في الولاية، رفض الانضمام إلى حملة السخرية، مؤكداً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن انتقاد ستيفنز “بسبب أمور لا علاقة لها بسياساتها أو مواقفها هو أمر غير مفيد وغير لائق”.
وحث عبد الله السيد أنصاره على “التركيز على القضايا” خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات التمهيدية المقررة في 4 أغسطس/ آب المقبل، مشيراً إلى أن الخلاف الحقيقي يتعلق بسياسات منافسته وعلاقاتها مع جماعات الضغط والشركات الكبرى.
وتأتي هذه التطورات بعد انسحاب عضوة مجلس الشيوخ المحلي في ميشيغان مالوري ماكمورو من السباق في وقت سابق من الشهر، وهو ما فتح الباب أمام زيادة كبيرة في الإنفاق الخارجي الداعم لستيفنز.
ووفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، تجاوز إجمالي الإنفاق الخارجي المؤيد لستيفنز أو المعارض لعبد الله السيد 50 مليون دولار، فيما أفادت منظمة “مشروع الديمقراطية المتحدة” (UDP)، المرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، بأنها أنفقت نحو 15 مليون دولار على السباق حتى الآن، بينها 9.3 ملايين دولار دعماً لستيفنز، و5.7 ملايين دولار لمهاجمة عبد الله السيد.
ويتبنّى عبد الله السيد برنامجاً سياسياً تقدمياً يشمل دعم نظام “الرعاية الصحية للجميع”، وفرض ضرائب أعلى على الأثرياء، وإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
وقال عبد الله السيد إن ستيفنز “رحبت بدعم الشركات والمصالح الخاصة”، مضيفاً أنها “تصوّت لإرسال الأموال إلى الخارج بينما يعاني سكان ميشيغان”، على حدّ تعبيره.
وأضاف أن “شركات الطاقة والتأمين وشركات التكنولوجيا والأدوية الكبرى، إلى جانب أيباك ومليارديرات مقربين من ترامب ولجان العمل السياسي، تنفق أكثر من 50 مليون دولار لدعمها”، مؤكداً أن “هذه هي القضايا الحقيقية التي ينبغي الحديث عنها”.
وختم المرشح الديمقراطي تصريحاته قائلاً: “لسنا بحاجة إلى أن نكون قساة حتى نكون صادقين”.
“القدس العربي”:



