عبور محدود للسفن عبر مضيق هرمز

عبور محدود للسفن عبر مضيق هرمز
وكالات
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطؤا ملحوظا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث عبر عدد محدود من السفن خلال الساعات الأخيرة، فيما تواصل بعض الناقلات المرور عبر المسار الإيراني رغم المخاوف الأمنية والإجراءات البحرية الأميركية الجديدة.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعا ملحوظا يوم الأربعاء، مع عبور عدد محدود من السفن، في ظل تصاعد التوترات الأمنية عقب استئناف الولايات المتحدة الحصار البحري على إيران وتزايد المخاطر التي تواجه حركة الشحن في المنطقة.
وأفادت وكالة “بلومبيرغ” بأن ناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط الإيراني والخاضعة لعقوبات أميركية أبحرت باتجاه خليج عُمان، قبل أن تتوقف بعد وقت قصير من خروجها من المضيق.
كما عادت ناقلة مملوكة لشركة يونانية وتحمل شحنة من الخام السعودي إلى إرسال إشارات التتبع، متجهة نحو ميناء الفجيرة خارج الخليج العربي، بعدما كان آخر موقع معلن لها داخل الخليج قبل 3 أيام.
وبحسب بيانات الملاحة، عبرت المضيق أيضا ناقلتان صغيرتان للوقود وناقلتا بضائع في الاتجاهين، فيما أظهرت بيانات منصة “كيبلر” أن 9 سفن من أصل 11 سفينة عبرت هرمز يوم الثلاثاء سلكت المسار الإيراني، في مؤشر على استمرار حركة العبور رغم حالة التصعيد.
6000 بحار عالقون ومخاطر الملاحة مستمرة في هرمز
أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”، أن مضيق هرمز لا يزال يشكل منطقة عالية الخطورة أمام السفن التجارية، في ظل استمرار المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة.
وأشار إلى أن نحو 6000 بحار ما زالوا عالقين في المنطقة، مؤكدًا دعم المنظمة للإجراءات الطوعية التي تهدف إلى تعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية في المضيق.
وتأتي التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مع تهديده باستهداف منشآت حيوية في حال عدم استئناف طهران المفاوضات، ما زاد من المخاوف بشأن مستقبل حركة الطاقة والتجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
رسوم عبور هرمز تهدد بارتفاع أسعار الطاقة والسلع
تثير مساعي إيران والولايات المتحدة لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز مخاوف من انعكاسها على أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميا.
وتسعى طهران إلى تحصيل رسوم مقابل خدمات مرتبطة بالأمن والسلامة وحماية البيئة في المضيق، فيما أعلنت واشنطن نيتها فرض نسبة من قيمة الشحنات مقابل تأمين الممر الملاحي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الجانبين وتراجع فرص التفاهم الذي أُبرم في حزيران/يونيو الماضي.



