مقالات

عروبة الجغرافيا السورية والمهام القومية بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب-استاذ جامعي -دمشق –

بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب-استاذ جامعي -دمشق -

عروبة الجغرافيا السورية والمهام القومية
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب-استاذ جامعي -دمشق –
عندما تنظر إلى عروبة الجغرافية السورية لابد أن تنظر إليه من خلال تاريخ هذه الجغرافيا وقدر دورها بأن تكون أرض التلاقي بشرياً وثقافةً واقتصاداً ،وكلفته القومية في سياق تبادل الأدوار بين أوطان عروبة جغرافية الوطن العربي، وما سجله هذا التلاقي من معطيات حضارية على مر تاريخه.
واليوم بين الأمس والمستقبل لابد أن ندرس هذه المكانة لعروبة الجغرافيا السورية ونحن نحيلها إلى الجغرافيين العرب للتفصيل فيه من خلال ما قاله التاريخ العربي عن المكان والمكانة بلسان عربي النضال ،الذي يستحضر الوحدة العربية نضاليا،.
في هذه الهموم والشجون العربية التي ينطقها الوعي القومي بحقائقها وتموضعها لن نغور في الزمن البعيد وإنما، سنعود إلى الأيام الذي استنهض الحقيقة التاريخية لشخصية عروبة الجغرافيا السورية عندما تحرك الشارع السوري ضد الدولة العثمانية داعيا ومطالباً بعروبة شخصيته السورية ،وماداً الأيدي إلى بقية بلاد الشام والعراق كي تستفيق يقظته القومية حتى تنهض الدعوة إلى الوحدة العربية، انطلاق من سوريا قلب العروبة النابض، انطلاقا من يقينها، إن حدودها الجغرافية هي حدود كل جغرافية الوطن العربي .وإنما نأخذها لدلالاتها النضالية في معركة المستقبل العربي يوم كان الصوت القومي ينطلق من دمشق فتتجاوب معه أصوات العروبة من كل الأقطار العربية، أليس على سبيل المثال دور دمشق في استنهاض الوعي القومي التحرري كان يمر منها إلى بيروت وعمان والجزيرة العربية وخليجها فمصر والسودان وليبيا ،والمغرب العربي .
وفي استنطاق التاريخ العربي ،يأتي لكم بشواهده ماراً بالقضية الفلسطينية التي اعتبرتها دمشق القضية الرئيسة في معركة الوحدة العربية ويوم أعلنت من دمشق أن صوت القاهرة النضالي ينطلق منها صوتا عربيا ومعركة تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي زادت في إلباسه دمشق نصوعاً عربيا وتحدثك بنزرت في موقف دمشق من الجرائم الفرنسية مادة يد العون منها إلى باقي التراب المغربي ونتوقف للحظات مستحقة عند وحدة سوريا مع مصر ،لتعبر بمصر إلى دورها الاستراتيجي المصيري القومي.
وعروبة جغرافيا سورية غداة مؤامرة شباط،1966 وما هيأته من ظروف موضوعية وذاتية لخلط الأوراق من قبل حافظ الأسد في خلط الأوراق ،في المهام القومية لسوريا الذي تمثل في التلاقي مع إيران في حربها مع العراق. فيفي هذه المداخلة أتينا بشواهد عن المهام القومية العربية لعروبة الجغرافيا السورية تاركين الأمر في التفاصيل لمراكز البحوث العربية المحسوبة على التيار القومي العربي لإنجاز مهمة بدأتها هذه الجغرافيا وتوسع فيها جمال حمدان. إذن ؛ما الأمر هل يستحضر التيار القومي العربي كل فصائله لإعادة هذه الجغرافيا إلى مهامها القومية في أوقات صعبة يمر فيها الوطن العربي تهدد وجوده قطرا…قطرا في دائرة المرسوم للصهيونية العالمية لدورها في استكمال مشروعها الممتد من النيل إلى الفرات؟
أليس في هذا الاستحضار خطوة مصيرية لا تقبل التأجيل هو وحدة هذه الفصائل نضاليا فكرا وممارسة وأن
يتوج هذا التلاقي بتحقق الوحدة العربية نضاليا وهذه الدعوة لا تأتي من فراغ وعواطف وإنما من خلال الاستهداف الصهيوني بذراعه الامبريالي الأمريكي للمكان والمكانة والمهام لعروبة الجغرافيا السورية وهل نتعلم الدرس من الهجمة الصهيونية على مهام عروبة جغرافيا العراق التي عاشت هذه المهام بكل
حقائقها التاريخية ومحدداتها ومؤشراتها القومية عندما جعل منها التيار القومي العربي في فصيله حزب البعث العربي الاشتراكي أنموذجا لقطر عربي يمارس مهامه القومية في تحقق نضالي للوحدة العربية قولا وعملاً .
د-عزالدين حسن الدياب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب