عربي دولي

“عزل سياسي لأبناء ثورة يناير”.. الحركة المدنية تندد باستبعاد مرشحي التحالف الشعبي من سباق البرلمان المصري

“عزل سياسي لأبناء ثورة يناير”.. الحركة المدنية تندد باستبعاد مرشحي التحالف الشعبي من سباق البرلمان المصري

تامر هنداوي

القاهرة- : أعربت “الحركة المدنية الديمقراطية” عن استيائها من قرار المحكمة الإدارية العليا المصرية برفض طعن مرشحي حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي”، النائب السابق هيثم الحريري ومحمد عبد الحليم، على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات باستبعادهما من القوائم الانتخابية، معتبرة أن ما جرى يمثل “عزلًا سياسيًا لأبناء ثورة يناير”.

وقالت الحركة التي تضم عددًا من أحزاب المعارضة والشخصيات العامة، في بيان، إن استبعاد النائب السابق هيثم الحريري بسبب إعفائه من الخدمة العسكرية قبل خمسةٍ وعشرين عامًا، نتيجة نشاط والده المعارض الراحل أبو العز الحريري، يمثل تغوّلًا من الهيئة الوطنية للانتخابات في تفسير القانون، على نحوٍ يخالف ما نص عليه المشرّع من أن الإعفاء من الخدمة العسكرية له نفس الأثر القانوني لأدائها، طالما لم يكن الإعفاء ناتجًا عن جريمة مخلة بالشرف.

وبيّنت الحركة أن هذا التفسير الجديد “يحوّل المعارضة السياسية إلى جريمة في حد ذاتها، ويطعن في جوهر الديمقراطية وحق الاختلاف”.

كما انتقدت الحركة قرار استبعاد المرشح محمد عبد الحليم استنادًا إلى تحليل مخدرات “مشوب بالشكوك”، مؤكدة أن المرشح قدّم تحليلًا آخر سلبيًا صادرًا من الجهة الطبية نفسها، وهو ما يثير تساؤلات حول نزاهة الإجراءات.

واعتبرت الحركة أن هذه الوقائع تأتي امتدادًا لنهجٍ بدأ منذ إصدار قوانين الانتخابات وتبنّي نظام القائمة المغلقة وتوسيع الدوائر الانتخابية، بما يؤدي إلى حرمان المواطنين من الترشح الحر وتمكين أصحاب المال السياسي على حساب الطبقات الوسطى والبسيطة.

الحركة المدنية: استبعاد المرشحين المعارضين يكشف إصرار السلطة على إقصاء أي صوت معارض داخل البرلمان تجنّباً للمحاسبة ومنعاً لظهور شخصيات تمتلك حضوراً شعبياً

وأكدت أن استبعاد المرشحين المعارضين يكشف عن إصرار السلطة على إقصاء أي صوت معارض داخل البرلمان تجنّبًا للمحاسبة ومنعًا لظهور شخصيات تمتلك حضورًا شعبيًا حقيقيًا.

واختتمت الحركة المدنية الديمقراطية بيانها بدعوة السلطة إلى العدول عن هذا المسار الخطير، محذّرة من أن استمرار سياسة الإقصاء و”قتل السياسة” قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها على مستقبل الوطن.

وأعلن الدكتور زهدي الشامي، نائب رئيس حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” ومرشح الحزب عن دائرة دمنهور، انسحابه رسميًا من انتخابات مجلس النواب، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الإقصاء المتعمّد للأصوات المعارضة”، وذلك بعد صدور قرار اللجنة المركزية للحزب بالانسحاب الجماعي من السباق الانتخابي.

وبيّن الشامي، في تصريح صحافي نشره على صفحته في “فيسبوك”، أن السبب الرئيسي لهذا القرار هو استبعاد زميليه المهندس هيثم الحريري ومحمد عبد الحليم، معتبرًا أن هذا الاستبعاد “يعكس توجهًا لإقصاء الأصوات المعارضة الشريفة والقوية، ويبعث بإشارة سلبية حول نزاهة الانتخابات التي ضمنت السلطة نتائجها قبل أن تبدأ”.

وأضاف أن مناقشات واسعة جرت في مدينة دمنهور داخل حملته الانتخابية، حيث رأى أعضاء الحملة ضرورة مواصلة المعركة السياسية واستضافة المرشحين المستبعدين وقادة المعارضة للتضامن ضد الإقصاء، في حين خلصت مناقشات الحزب في القاهرة إلى قرار موحّد بالانسحاب من الانتخابات، مشدّدًا على أنه التزم بقرار الحزب “بوصفه قياديًا فيه”.

وكان حزب “التحالف الشعبي” قد أعلن، الجمعة، الانسحاب من انتخابات مجلس النواب المقرّرة في مصر الشهر المقبل، بعد استبعاد الهيئة الوطنية للانتخابات اثنين من مرشحي الحزب في الانتخابات.

وأكد الحزب، في بيان صدر عقب الاجتماع، أن قرار الانسحاب جاء احتجاجًا على ما وصفه بـ”الانتهاكات الواسعة” التي شابت العملية الانتخابية، وفي مقدمتها الإقصاء المتعمّد للمرشحين المعارضين والمستقلين، وهو ما اعتبره الحزب دليلًا على غياب العدالة وتكافؤ الفرص، وتحول الانتخابات إلى إجراء شكلي لا يعبّر عن الإرادة الشعبية.

وشدّد الحزب في بيانه على أنه كان حريصًا منذ البداية على خوض الانتخابات دفاعًا عن حق المواطنين في التمثيل السياسي الحر، غير أن استمرار الممارسات الإقصائية قضى على أي أمل في منافسة نزيهة.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت، الخميس، برفض 89 طعنًا وتأييد أحكام محكمة القضاء الإداري الصادرة بشأن استبعاد بعض المرشحين من سباق انتخابات مجلس النواب 2025، في إطار الطعون المقدّمة ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.

وجاء أبرز المرشحين الذين تم رفض طعونهم هيثم الحريري، مرشح حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” عن دائرة مينا البصل وكرموز في مدينة الإسكندرية، ومحمد عبد الحليم مرشح الحزب نفسه عن دائرة المنصورة في دلتا مصر.

“القدس العربي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب