عربي دولي

عقوبات أوروبية على كيانات في الجيش السوري الناشئ

عقوبات أوروبية على كيانات في الجيش السوري الناشئ

بالتزامن مع بدء تنفيذ قرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتي تشمل قطاعات الطاقة والنقل ومشاريع البنية التحتية، بهدف «تمكين السلطات الانتقالية من إعادة تنشيط الاقتصاد، وتحفيز الاستثمارات الخارجية»، أعلن الاتحاد استمرار العقوبات المفروضة على شخصيات من النظام السابق، بينهم بشار الأسد ورامي مخلوف ورجال أعمال وضباط في الجيش السابق. كما أقرّ حزمة جديدة من العقوبات على شخصيتين وكيانات في الجيش السوري الناشئ، على خلفية المجازر الطائفية التي شهدها الساحل.

وشملت العقوبات الجديدة: فرقة «السلطان سليمان شاه»، وفرقة «الحمزة»، وفرقة «السلطان مراد»، وهي فصائل كانت ضمن «الجيش الوطني» المدعوم تركياً، قبل أن تعلن حلّ نفسها والانخراط في هيكلية وزارة الدفاع الجديدة. وبحسب القرار، فإن هذه الكيانات ارتكبت انتهاكات ممنهجة، بينها التعذيب والاختفاء القسري والمعاملة اللاإنسانية، ليس فقط في سوريا، بل أيضاً خلال عملياتها في ليبيا وإقليم ناغورني قره باغ والنيجر؛ إذ ساهمت في إرسال مرتزقة للقتال في تلك المناطق، بالتعاون مع شركة «سادات» الأمنية التركية، والتي تُعتبر المقابل التركي لمنظمة «بلاك ووتر» الأميركية.

أيضاً، شملت العقوبات كلاً من: محمد حسين الجاسم، المعروف بـ«أبو عمشة»، قائد فرقة «السلطان سليمان شاه»، وسيف بولاد أبو بكر، قائد فرقة «الحمزة»؛ وذلك بسبب دورهما المباشر في قيادة هجمات استهدفت المدنيين، وارتكاب عمليات قتل تعسفي وتعذيب ونقل قسري للسكان. وبينما عاقب القرار فرقة «السلطان مراد»، استثنى قائدها، فهيم عيسى، الذي يشغل منصب معاون لوزير الدفاع، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول سبب استثنائه. كذلك، تثير العقوبات الجديدة جملة من الأسئلة حول الآلية التي سيتبنّاها الاتحاد الأوروبي في تعامله مع الجيش الناشئ، في ظل فرض عقوبات على كيانات فيه، إلى جانب أثر هذه العقوبات، التي ذكر الاتحاد أنها ستخضع لمراجعة مستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب