منوعات

علاج مناعي واعد يعزز الآمال بمواجهة السرطان

علاج مناعي واعد يعزز الآمال بمواجهة السرطان

تبقى الكلفة من أبرز العقبات أمام انتشار العلاج، إذ قد تتجاوز تكلفة بعض العلاجات 200 ألف دولار أسترالي للمريض الواحد. وأعلنت الحكومة الأسترالية أخيرًا توفير أحد هذه العلاجات مجانًا في المستشفيات العامة لمرضى الورم النقوي المتعدد…

تتزايد آمال الباحثين في أن يتحول علاج “CAR T-cell” المناعي إلى سلاح رئيسي في مواجهة السرطان، بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في علاج سرطانات الدم، وسط جهود لتطويره ليشمل الأورام الصلبة أيضًا.

وعاد العلاج إلى الواجهة بعد إعلان الممثل سام نيل تعافيه من سرطان في المرحلة الثالثة ودخول المرض في حالة هدوء، عقب مشاركته في تجربة سريرية للعلاج في سيدني، واصفًا النتيجة بأنها “أفضل ما قدمه العلم”.

ويعتمد العلاج على تعديل الخلايا التائية المناعية وراثيًا خارج الجسم، ثم إعادة ضخها للمريض بعد تزويدها بما يشبه “نظام تحديد” يساعدها على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها بدقة. ويصف باحثون هذه التقنية بأنها وسيلة لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على اكتشاف السرطان بعد أن تنجح بعض الأورام في التهرب من الرصد المناعي الطبيعي.

وقالت الباحثة في علم المناعة، ميستي جينكنز، إن العلاج يمثل “نقلة نوعية” في مجال علاج السرطان، مشيرةً إلى أن العلماء “ما زالوا في بداية اكتشاف الإمكانات الكاملة” لهذه التقنية.

ومنذ تطوير الفكرة في تسعينيات القرن الماضي، شهد العلاج توسعًا كبيرًا خلال العقد الأخير، وأقرت أستراليا منذ عام 2018 أربعة علاجات من هذا النوع لعلاج سرطانات الدم. ويتميز العلاج بإمكانية تصميمه لاستهداف أنواع محددة من السرطان، إضافة إلى أن تأثيره قد يستمر لفترات طويلة ويحد من عودة المرض.

ورغم النجاحات المسجلة، ما تزال فعالية العلاج ضد الأورام الصلبة، مثل سرطانات الدماغ والثدي والبروستاتا، تواجه تحديات معقدة، بسبب صعوبة وصول الخلايا المناعية إلى الورم وقدرة الأورام على إضعاف الاستجابة المناعية. ويعمل الباحثون حاليًا على تطوير خلايا أكثر دقة وقوة لتحسين قدرتها على اختراق هذه الأورام والقضاء عليها.

كما يختبر العلماء تقنيات جديدة تهدف إلى إنتاج الخلايا العلاجية داخل جسم المريض مباشرة عبر الحقن، بدلًا من سحب الخلايا وتعديلها مخبريًا، في خطوة قد تخفض تكاليف العلاج بشكل كبير مستقبلًا.

وتبقى الكلفة من أبرز العقبات أمام انتشار العلاج، إذ قد تتجاوز تكلفة بعض العلاجات 200 ألف دولار أسترالي للمريض الواحد. وأعلنت الحكومة الأسترالية أخيرًا توفير أحد هذه العلاجات مجانًا في المستشفيات العامة لمرضى الورم النقوي المتعدد.

ويحذر باحثون من أن محدودية الاستثمار في البنية التحتية والأبحاث قد تعيق توسيع الاستفادة من هذه العلاجات، مؤكدين أن التقدم العلمي في هذا المجال يتطلب دعمًا مستمرًا من الحكومات والأنظمة الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب