عون يذهب بعيداً في ملاقاة مطالب العدوّ الأمنية والسياسية والإنسانية: لا أمانع التطبيع مع إسرائيل ولن أسمح لإيران بإدارة إعادة الإعمار

عون يذهب بعيداً في ملاقاة مطالب العدوّ الأمنية والسياسية والإنسانية: لا أمانع التطبيع مع إسرائيل ولن أسمح لإيران بإدارة إعادة الإعمار
مشكلة رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعده لشؤون الحكومة نواف سلام، ليست في عدم قدرتهما على فهم ما يجري من حولنا، بل في أنهما، لا يريدان أي حل يمنح المقاومة أي رصيد. وإلى جانب «الجحود» الذي يتّسم به سلوكهما، فلا يقدّران تضحيات المقاومين، ولا تحمّل الناس لعبء الحرب، فهما في موقع الكاره إلى حدّ الموت لكل من له صلة بالمقاومة فكرةً وحركةً تحريرية. وعندها لا يكون غريباً أن يقوما بكل ما يعطّل محاولة لإنهاء الحرب وانسحاب العدو.
قد لا يصدّق الناس إن روينا لهم، حالة عون وسلام وآخرين، خلال الساعات الـ36 الماضية. وكيف كانوا يتابعون الأخبار الواردة من العالم، وكيف زاد توترهم بعد فشل كل محاولة للتواصل مع المسؤولين الأميركيين. وحقيقةً، لا مجازاً، يمكن للناس أن يقدّروا أن عون وسلام، يواجهان الآن، حالة نفسية مطابِقة لحالة بنيامين نتنياهو. فهما يرفضان أي اتفاق مع إيران له صلة بلبنان. وهما يراهنان – نعم يراهنان – على رفض إسرائيل طلب أميركا وقف الحرب ضد لبنان.
وفي ذلك ما يحتاج إلى طبيب نفسي لتقديم المساعدة، لأن الرئيس عون، لم يبتعد لحظة عن هاتفه، منتظراً اتصال «صديقه ترامب»، خصوصاً بعد الإعلان عن اتصالات الرئيس الأميركي ليلَ السبت مع قادة المنطقة، علماً أنه سبق لمطّلعين، أن أوضحوا له مراراً وتكراراً، بأنه ليس مُدرجاً على جدول أعمال الرئيس الأميركي، وإذا أراد الحصول على بطاقة دخول إلى البيت الأبيض، فيُفترض به أن يحمل معه ما يفيد ترامب. وتوتّر عون قائم أصلاً، من كونه أظهر كل الاستعداد لتقديم كل ما يلزم من أجل نيل رضى ترامب، وسار في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لكنّ عون فهم أنه يتشاطر على الطريقة اللبنانية. ولذلك قرّر ترامب اختباره، من خلال ربط زيارته للبيت الأبيض باجتماع مع نتنياهو… ومع ذلك فإن ترامب ترك له الباب موارباً، لكن شرط أن يأتيه الخبر عن مباشرة الجيش إطلاق النار على حزب الله، وعندها سيفكّر ترامب في استقبال عون، الذي سيأتيه طالباً العون في هذه المعركة!
أجّلوا ملفّنا ولو إلى أسبوع واحد!
ومع ذلك، فإن عون ومساعده الحكومي سلام، لم يتوقّفا لحظة عن التواصل مع كل الكرة الأرضية من أجل أن لا يشمل اتفاق إيران – أميركا لبنان، وهما يطلبان من واشنطن أن تؤجّل الخطوة ولو لأسبوع واحد، وأن تجعل وقف الحرب ثمرة اجتماعات المسار الأمني في 29 أيار الجاري والجلسة السياسية في 2 حزيران المقبل. على أن يوقّع لبنان على وثيقة «إعلان النوايا» التي أعدّها الأميركيون قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.
والاستنفار في القصر الجمهوري لا يقف عند حدود الاتصالات، بل يشمل بثّ أكبر قدر من رسائل التهديد والتهويل. وما لا يقوله عون يتولّى مستشاره جان عزيز شرحه، فيقول أمام سياسيين وإعلاميين: «إنّ ما نعمل عليه في المفاوضات هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار يليه تحقيق الانسحاب وإطلاق الأسرى ثم انتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين، وبعدها يكون هناك اتفاق مع إسرائيل على ترسيم الحدود البرية».
لكنّ عزيز يسارع إلى القول إن هذه العملية «تتطلّب التزاماً لبنانياً بنزع سلاح حزب الله، وإذا أصرّ الحزب على عدم السير في الأمر، وربط مصيره بما يجري على المسار الإيراني، فعليه أن يتوقّع حرباً إسرائيلية أكثر شدّة، وسوف توسّع إسرائيل احتلالها لكل الجنوب وصولاً إلى نهر الأولي، وسوف تقوم بتدمير كل القرى والمدن التي تدخلها». ويتابع عزيز: «حتى إن موفدين غربيين، يقولون أمامنا إنه يوجد في الكنيست الإسرائيلي من يدرس إصدار قانون بضمّ قسم من جنوب لبنان إلى دولة إسرائيل، وكما حصل مع الجولان، فإن دونالد ترامب سوف يعترف بهذا الإجراء».
رئيس الجمهورية ومساعده الحكومي يطلبان تأجيل وقف الحرب في لبنان إلى ما بعد مفاوضات واشنطن المقبلة، ويعتبران الاتفاق مع إيران مناسباً لها ولحزب الله
وفي دوائر «سلطة الاحتلال» من يعزّز هذه التهديدات، بأن ينسب إلى ضابط كبير في «اليونيفل» قوله إنه «ما لم يتقدّم لبنان إلى الأمام في خطة قابلة للتحقّق بشأن نزع سلاح حزب الله، فإن إسرائيل سوف تلجأ إلى تصعيد عسكري كبير، وسوف تتوغّل في النبطية وصور والبقاع الغربي. وسوف تجدّد غاراتها على بيروت والضاحية الجنوبية» من أجل دفع السلطة في لبنان إلى تقديم تنازلات إضافية في الشكل وفي المضمون. وقال الضابط إن ما يسمعه من الضباط الإسرائيليين يفيد بأن «نتنياهو لا يريد وقف الحرب مع لبنان إلا بعد تفكيك حزب الله».
عون يستعجل السلام لا الإعمار
وبعدما قرّر عون مغادرة «المربّع الملتبس» حول حقيقة موقفه من المقاومة ومن دورها وناسها ومن إيران أيضاً، فهو قرّر أن يمسح بيديه الغشاوة عن عينَيْ من كان لديه وهم حول موقف عون قبل عامين أو أقل، علّه يخرج من المقاومة ومن معها، من يصيغ استراتيجية جديدة للتعامل مع هذه السلطة وليس مع عون وحده، ما يجعل إسقاط الحكومة، هدفاً ليس للإتيان بآخر مكان سلام، بل بقصد تعديل التوازن السياسي في مؤسسات السلطة، والأهم، من أجل إعادة الاعتبار إلى الدستور، الذي يدوسه عون كل صبح ومساء، وأن يعاد الاعتبار إلى دور وموقع مؤسسة مجلس الوزراء. فلا تبقى مخطوفة من قبل عون وفريقه وبرعاية أميركية – سعودية فاقعة.
وعون الذي «قطع شرش الحيا» كما يقال في العامية، قرّر أيضاً خلع القُفازات، وصار يقول الأمور من دون أي تحفّظ. وعندما عُرضت أمامه المعطيات – من الجانب الأميركي – حول دور إيران وموقفها من الحرب على لبنان، قال محتجاً: «أنا لا أمانع أن تلعب إيران دوراً في مجال وقف الحرب. لكن يجب أن يتم الأمر وفق شروط لبنان. ما يعني أن على إيران أن توافق على أن وقف الحرب هو مقدّمة لبرنامج عمل يستهدف رفع الغطاء عن حزب الله ووقف دعمه، وعدم عرقلة عملية نزع سلاحه».
وعون في هذه النقطة، كمن يريد من يجبي من إيران ثمن دعمها للبنان، فتراه يريد مساعدتها في التخلّص من المقاومة. والأخطر في نظرته إلى دور إيران، يتجاوز موضوع السلاح، ليصل إلى ملف الإعمار وضمان عودة أمنية وكريمة للنازحين إلى بيوتهم. ويضيف مع جرعة أعلى من الحقد «أن هناك أمراً آخر يخصّ إيران، وهو أنه لا يمكن تركها توفّر الدعم المالي لجهة لبنانية من دون علم أحد. ولو بحجة الإعمار، لأن عملية إعادة الإعمار يجب أن تتم وفق شروط الدولة. وبالتالي، سيكون هناك صندوق يخصّ الدولة لتمويل عملية إعادة الإعمار. ولن أوافق أنا على أن تدفع إيران الأموال إلى حزب الله، ولو أدّى ذلك إلى منع الإعمار ولن يكون هناك بناء». ليستدرك عون الأمر قائلاً: «لقد سمعت من السعودية وقطر وحتى من فرنسا أنهم مستعدّون لتولّي مهمة الإعمار، ولكن شرطهم واضح وهو نزع السلاح».
وفي هذه النقطة، يتقدّم عون على الشروط الأميركية والإسرائيلية في ربط حق الناس بالإعمار بنزع السلاح. وهو بالتالي قد يقدم على المزيد من الخطايا، مثل منع الجيش اللبناني من الانتشار على الحدود لحماية الأهالي، أو منع مجلس الوزراء من إقرار أي خطة دعم للنازحين أو لإعادة الإعمار، لكنّ عون لم يقل لنا، بأي طريقة سوف يمنع مواطناً من إعادة إعمار بيته، إلا إذا كان سيسنّ قانوناً جديداً، يوجب على المواطن أن يبرّر مصدر الأموال التي جاء بها لإعادة إعمار منزله المُهدّم دون انتظار الدولة الفاشلة!.
وكلام عون، هذا، يرد في سياق قناعات الرجل حيالَ مستقبل الوضع في المنطقة، والعلاقة مع إسرائيل. وهو لم يعد يُخفي موقفه من أصل فكرة السلام والتطبيع مع إسرائيل. وهو يقول صراحة: «إن لبنان لا يمكن أن يبقى أسيراً لأيديولوجية دينية تخصّ فريقاً بعينه. فإسرائيل دولة موجودة، وهي عضو في الأمم المتحدة، ولديها علاقات مع كل الكرة الأرضية، وتتواجد في كل المؤتمرات الدولية، وهي اليوم على علاقة بجميع الدول العربية سواء أكان علناً أم سراً. ونحن بلد نريد السلام ونؤمن به، وكل العرب معنا في هذا التوجه».
فِخاخ «إعلان النوايا» والمسار الأمني: سقوط اتفاق تشرين و«آلية تحقّق» لنزع السلاح
في مُسوَّدة «إعلان النوايا» الذي يُفترض صدوره بعد جلستي 29 أيار و 2 حزيران، ترد مجموعة من الأهداف والعناوين. أبرزها الوصول إلى اتفاق شامل وانسحاب إسرائيلي مقابل التزام لبنان بحصر السلاح بيد القوات الحكومية. لكنّ النص والنقاشات الجانبية حوله، تكشفان «فِخاخاً» كثيرة، علماً أن ذلك لن يكون نافذاً إلا بعد نزع السلاح وضمان أمن إسرائيل ونقطة على السطر!
نص مُسوَّدة الإعلان، فيه فقرة تقول إن إسرائيل ستخرج «من جميع الأراضي اللبنانية بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار»، ثم توضح أن «عودة النازحين بأمان إلى جنوب لبنان المُعاد بناؤه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما لا يشكّل أي خطر على إسرائيل». أي إن العودة الكاملة تحصل بعد إنجاز الترتيبات الأمنية والسياسية، ووفق جدول زمني يُترك أمره إلى التفاوض.
وإذا كانت سلطة الاحتلال في لبنان، قد وافقت من دون نقاش على كل السردية الأميركية للحرب والحلّ أيضاً، فهي ارتكبت أكبر جريمة، عندما وافقت على قرار العدو بشطب القرار 1701 واتفاقية 27 تشرين الثاني 2024، وهي خطوة تُبرّر بمفعول رجعي كل ما قامت به قوات الاحتلال طوال 15 شهراً، كما تنذر بخطر الذهاب إلى اتفاق أمني قد يقود إلى حرب أهلية في لبنان.
قبل أيام، أبلغ عون زواره بأن لبنان ليس في وارد القبول بتشكيل لواء خاص في الجيش، يكون مُكلّفاً بنزع السلاح. وعون يعرف بأن الأمر لن يمر، ليس كرمى لعيون المقاومة، بل لمنع انفجار المؤسسة العسكرية من داخلها، إلا أنه موافق على «إعلان النوايا» الذي يتضمّن فقرة تقول: «إن الولايات المتحدة ستدعم، وشركاؤها الدوليون برنامجاً لتدريب وتجهيز الجيش اللبناني بهدف ترسيخ سيطرة الدولة على كامل أراضيها من خلال تطوير قوات مسلحة لبنانية محترفة وقادرة». وهي الفقرة نفسها التي تعود لتقول إن هذا الجهد العسكري والأمني «سيؤمّن العودة الآمنة والمنظّمة إلى الأراضي الواقعة تحت السيادة اللبنانية الكاملة، وعودة المواطنين النازحين إلى أراضيهم، مع المساهمة في الأمن والاستقرار الدائميْن في الشرق الأوسط».
وفي هذه الفقرة، لا يقف الخطر عند حدود أن تتولى الولايات المتحدة العمل داخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية كما تريد، وهي بدأت التمهيد لذلك من خلال العقوبات الأخيرة، بل في أن الانسحاب الكامل وعودة السكان والإعمار سيظل كل ذلك مُعلّقاً إلى حين تحقيق هذا البند الأمني والتقني، علماً أن الولايات المتحدة لا تريد أن تترك أي ثغرة من دون علاج، فتبادر في فقرة تالية من «إعلان النوايا» إلى وضع الإطار العام الجديد للعمل الأمني والعسكري وآليات التنسيق من خلال القول إن لبنان وإسرائيل «يدركان أن ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقّتة في لبنان «اليونيفل» ستنتهي في 31 كانون الأول 2026، كما قرّر مجلس الأمن الدولي، من دون أي تمديد أو تجديد إضافي. وسيستكشف الأمين العام للأمم المتحدة، بحلول الأول من حزيران 2026، خيارات للمساعدة الأمنية والمراقبة بعد انسحاب «اليونيفل»».
وفي هذا السياق، يمكن فهم فلسفة المسار الأمني الذي وُضع مستقلاً عن المسار السياسي، علماً أن المفاوضات لا تحتاج إلى مسار كهذا، بسبب أن الجانب العسكري معني بتنفيذ الاتفاق كما يرد من الجانب السياسي، وقد ضمّ لبنان كما العدو عسكريين إلى الوفد السياسي الذي سيجتمع في وزارة الخارجية… فما الحاجة إلى المسار الأمني؟
بحسب المعطيات، فإن الجانب الأميركي يريد أن يضع الجيش في «حفلة اختبارات» من خلال اختيار «منطقة نموذج» يصار فيها إلى اختبار آليات التعاون مع إسرائيل لأجل بسط السلطة ونزع السلاح، وبعدها تنسحب قوات الاحتلال. وهو ما يفسّر خلفية «إعلان النوايا» لجهة الإجهاز على القرار 1701 واتفاقية 27 تشرين ولجنة «الميكانيزم» أيضاً.
ومع إدراك أميركا وإسرائيل، صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان الآن، يجب خلق ما اصطُلح على تسميته بـ«آلية التحقّق»، وهي التي يفترض الأميركيون أن تتولى متابعة تنفيذ الاتفاق. وترى واشنطن أنه يتوجب على الجيش والقوى الأمنية، الانتقال إلى مرحلة الجهوزية الكاملة لتنفيذ المهمة، ولو استوجب في بعض الأحيان استخدام القوة. وهنا، أدخل الأميركيون إلى نص الإعلان فكرة أن «واشنطن مستعدّة لوضع برنامج تعاون جديد وخاص مع الجيش» بحيث توفّر له المتطلبات المالية واللوجستية، لكن «شرط أن تقوم قوة محترفة قادرة على تنفيذ الاتفاق».
لذلك، قرّر الأميركيون أن يكون هناك مسار أمني خاص. وهم طلبوا إلى عون وسلام القيام بما يلزم من أجل تحقيق الأمر، ثم أطلقوا حملة ضغوط على قيادة الجيش لإجبارها على السير في الأمر، وكانت عقوبات الأسبوع الماضي، جزءاً من هذه الضغوط. لكنّ قيادة الجيش، التي لا تجد نفسها في موقع القادر على رفض فكرة الذهاب إلى المفاوضات، عملت على إعداد «بروتوكول» يحكم وظيفة ودور وطريقة مشاركة وفدها العسكري في محادثات واشنطن.
وبينما لم يعارض الأميركيون معالجة الجوانب الشكلية، بأن يُعقد الاجتماع في البنتاغون وليس في وزارة الخارجية، وأن يقتصر عداد الوفود على عسكريين، فإن الوفد اللبناني تمّ تشكيله وفق معايير «الملل اللبنانية»، ولو كان الضباط أهل اختصاص. وما تسرّب حتى الآن، فإن «البروتوكول» فيه ضوابط طلبتها قيادة الجيش، وتشمل أموراً عدة، من بينها، أن لا علاقة للوفد بأي نقاش سياسي، وسينحصر البحث في جانب تقني مَحض، وأن الوفد اللبناني ليس مضطراً إلى مصافحة أعضاء الوفد الإسرائيلي، ولا حتى إلى توجيه الكلام مباشرة له، بل عبر الوسيط الأميركي، ولا أخذ صورة للاجتماع.
كذلك، وضع «البروتوكول» آلية للنقاش، بحيث يشرح الوفد اللبناني كيف إسرائيل خرقت قرار وقف إطلاق النار، مع تقديم بيانات مُصادق عليها من قبل الأمم المتحدة ومن قبل لجنة «الميكانيزم» والتي توضح نوع الأعمال العدائية التي قامت بها إسرائيل. إضافة إلى أجوبة مُعدّة مُسبقاً، على أسئلة متوقّعة تتعلق بعملية حصر السلاح… والأهم، هو أن الوفد العسكري، سيكون أمام الاختبار الأصعب، عندما يطرح عليه الوفد الإسرائيلي سؤالاً: كيف تنظرون إلى مقاتلي حزب الله بعد قرار حكومة بلادكم تصنيفهم كخارجين عن القانون!..
عملياً، ما تريده واشنطن، وما تسعى إليه إسرائيل، هو الأخذ بمُقترح إسرائيلي يقول إن تثبيت وقف إطلاق النار وإعداد جدول زمني للانسحاب من لبنان، يحتاجان إلى مُصادقة من قبل «آلية التحقّق»، وهي النسخة اللبنانية من «خطة دايتون» التي وُضعت في الضفة الغربية للتنسيق بين قوات الاحتلال وسلطة رام الله… وهو ما لن يقدر الجيش على الأخذ به مُطلقاً!
الاخبار اللبنانية




