منوعات

غضب في ألبانيا: كوشنر يخطط لتحويل جزيرة عسكرية مهجورة إلى منتجع

غضب في ألبانيا: كوشنر يخطط لتحويل جزيرة عسكرية مهجورة إلى منتجع

سعى مشروع تطوير جزيرة «ساسان» الألبانية، الذي تبلغ قيمته 1.4 مليار يورو بقيادة صهر الرئيس الأميركي ترامب جاريد كوشنر، إلى وضع الجزيرة في صدارة الجدل السياسي والبيئي في ألبانيا، وسط احتجاجات متصاعدة واعتراضات من ناشطين بيئيين ومعارضين للحكومة، وفقاً لوكالة «بلومبيرغ».

وتقع جزيرة ساسان على بعد نحو 20 دقيقة بالقارب السريع من البر الرئيس الألباني، وتضم بقايا منشآت عسكرية مهجورة تعود إلى حقب مختلفة، من الاحتلال الإيطالي الفاشي إلى الحكم الشيوعي في ألبانيا.

وكانت الجزيرة تضم قاعدة عسكرية ومجتمعاً مغلقاً يقطنه نحو 4 آلاف جندي وعائلاتهم قبل أن تُهجر تدريجياً عقب انهيار النظام الشيوعي.

وتشمل خطط كوشنر إنشاء مرسى لليخوت والقوارب الخاصة وفيلات فندقية فاخرة ومركزاً للاستشفاء الطبيعي. وفي مقابلة مع بودكاست «فاوندرز» نُشرت في 31 أيار، وصفت زوجته إيفانكا ترامب المشروع بأنه فرصة لتحويل الموقع إلى «وجهة حصرية» تعكس أفكارها حول السفر والهندسة المعمارية والمجتمع.

وأثار الإعلان عن المشروع قبل عامَين اعتراضات من ناشطين بيئيين أشاروا إلى أن الجزيرة تقع ضمن المتنزه البحري الوطني الوحيد في ألبانيا، وأن كهوفها الساحلية وشعابها المرجانية والصخرية تؤوي نحو 70 نوعاً من الكائنات المهددة بالانقراض، من بينها فقمة الراهب المتوسطية والسلاحف البحرية.

وحذر معارضون من أن زيادة حركة السفن والتلوث الضوئي والضوضائي قد تؤثر سلباً على النظام البيئي للجزيرة، ونظموا احتجاجات ضد المشروع.

وتصاعد الغضب الشعبي بعد تعامل السلطات مع احتجاجات أُقيمت ضد مشروع آخر لكوشنر بقيمة 4 مليارات يورو في منطقة زفرنيك الساحلية. ففي 30 أيار، أُصيب أحد المحتجين بعدما جرى سحبه عبر حديقة محلية من قبل عدد من عناصر الأمن الخاص، وفق مقاطع مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتناقلتها وسائل إعلام محلية باعتبارها حادثة إساءة مزعومة واحتجاز غير قانوني.

وامتدت الاحتجاجات منذ ذلك الحين من المناطق الساحلية إلى العاصمة تيرانا، مستندة إلى مخاوف قائمة منذ فترة طويلة بشأن الفساد والمحسوبية خلال فترة حكم رئيس الوزراء إيدي راما المستمرة منذ نحو 13 عاماً. ويتهم المنتقدون الحكومة بعدم التحلي بالشفافية في الموافقة على مشاريع كوشنر، معتبرين أنها تعكس إعادة تشكيل ألبانيا لخدمة المستثمرين على حساب الأصول الوطنية مثل الأراضي والسواحل.

ومن جانبه، أكد راما أن المشاريع ستستمر طالما بقي في منصبه، واتهم المحتجين بمحاولة عرقلة التقدم الاقتصادي للبلاد، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل منذ نحو عقد على إعادة توظيف المواقع العسكرية المهجورة لجذب الزوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب