عربي دولي

غوتيريش يطالب بـ100 مليون دولار لإنقاذ الأونروا من الانهيار

غوتيريش يطالب بـ100 مليون دولار لإنقاذ الأونروا من الانهيار

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيرًا جديدًا بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، داعيًا الدول الأعضاء إلى التحرك العاجل لسد فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار، مؤكدًا أن الوكالة باتت تقترب من نقطة الانهيار نتيجة الأزمة المالية المتفاقمة.

أزمة تمويل تهدد استمرار الخدمات

وخلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة خُصص لمناقشة المساهمات الطوعية، أكد غوتيريش أن الأونروا تواجه ضغوطًا غير مسبوقة، في ظل القيود المفروضة على عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب التراجع الحاد في التمويل، ما انعكس بشكل مباشر على قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية.

وأوضح أن الوكالة تقدم خدمات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا، وتوفر المأوى لنحو 2.6 مليون فلسطيني.

إجراءات تقشفية وتحذير من “نقطة الانهيار”

وأشار غوتيريش إلى أن الأونروا اضطرت خلال العام الجاري إلى تطبيق إجراءات تقشفية واسعة، شملت خفض ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20%، وتقليص رواتب الموظفين المحليين، مع الإبقاء على 15% من الوظائف الدولية شاغرة.

وشدد على أن أي تخفيضات إضافية في الإنفاق قد تدفع الوكالة إلى ما وصفه بـ”نقطة الانهيار”، مؤكدًا أن استمرار عملها بات مرهونًا بتوفير دعم مالي عاجل من الدول الأعضاء.

دفاع عن الأونروا ورفض لحملات استهدافها

وأكد الأمين العام أن الأونروا تمثل عنصرًا أساسيًا للاستقرار في المنطقة، منتقدًا ما وصفه بحملات التضليل والتشويه والقيود التشغيلية والتشريعية التي تستهدف الوكالة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تهدد مستقبل ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

كما لفت إلى أن 390 موظفًا من العاملين في الأونروا استشهدوا في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، في واحدة من أكبر الخسائر التي تتعرض لها الوكالة في تاريخها.

تداعيات وقف التمويل

وتعرضت الأونروا لضغوط مالية كبيرة عقب قرار الولايات المتحدة وقف تمويلها مطلع عام 2024، بعد اتهامات إسرائيلية طالت عددًا من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما أوقفت السويد تمويلها لعام 2025، فيما علّق عدد من المانحين مساهماتهم مؤقتًا قبل أن يستأنف معظمهم الدعم لاحقًا عقب انتهاء التحقيقات.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت فصل 9 موظفين بعد تحقيقات داخلية مرتبطة بهذه المزاعم، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود أي علاقة مؤسسية بين الأونروا وحركة حماس، وتعهدت بمواصلة التحقيق في جميع الادعاءات.

عجز مالي مستمر

من جانبه، وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الأزمة التي تمر بها الأونروا بأنها “أزمة وجودية”، مشيرًا إلى أن نتائج مؤتمر المساهمات الطوعية ستُعلن اليوم الأربعاء.

ووفق بيانات الأونروا، فقد تلقت الوكالة خلال عام 2025 تعهدات مالية بلغت نحو 887 مليون دولار، فيما وصلت المساهمات الفعلية إلى 829 مليون دولار، وهو ما يغطي 27% فقط من احتياجاتها التمويلية المقدرة بنحو 3.3 مليار دولار، الأمر الذي يضع استمرار عملياتها أمام تحديات مالية متزايدة.

البوابة 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب