فضل الله: واهم من يعتقد باستمرار المعاناة في الجنوب

فضل الله: واهم من يعتقد باستمرار المعاناة في الجنوب
أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، أن «كل التنازلات التي قُدّمت على المستوى السياسي اللبناني، لم تقابلها حكومة العدو بأي خطوة تجاه لبنان»، وأن «ما يعرض على لبنان، هو إما استمرار القتل أو الاستسلام الكامل للعدو».
وقال، خلال احتفال تكريمي في منطقة السان تيريز، إن «هناك مرحلة صعبة وقاسية، ولكن هذا لا يعني أننا أمام القتل والاعتداء والتحديات نسقط ونستسلم لهذا العدو، ونقدّم له بلدنا لقمة سائغة»، مضيفاً أنه «لم يقدم للبنان على المستوى السياسي حتى الآن أي طرح يؤدي فعلياً إلى وقف العدوان الإسرائيلي عليه، وليس لدينا في لبنان إلاّ الاتفاق الذي مر عليه سنة، ورغم كل الخروق والاعتداءات الإسرائيلية منذ سنة حتى اليوم، فإنه لا مجال الآن للنقاش في أي موضوع قبل أن يطبّق هذا الاتفاق».
وإذ أشار إلى أن هناك سؤال مشروع ومُلِح لدى أهلنا عن كيفية مواجهة هذه الاعتداءات والاستهدافات الإسرائيلية وما سيفعل حزب الله إزائها، أوضح فضل الله أنّ «الشغل الشاغل اليوم لهذه المقاومة يكمُن في كيفية العمل من أجل مواجهة هذا التحدي… ونحن لا ننكر الواقع على الإطلاق، ونعرف أننا دخلنا في مرحلة جديدة تتطلّب أداءً وعملاً مختلفاً وصياغة لمعادلات مختلفة».
ولفت إلى أن «الدولة بكل مؤسساتها أصبحت هي المعنية عن حماية السيادة… ورغم وجود سؤال دائم لدى الناس عن أي دولة نتحدث وأين هي مما يحصل وبعضها في موقع آخر، فإنّنا سنظل نحثها وندعوها إلى اتخاذ الموقف المناسب»، معتبراً أن «لديها الكثير من الخيارات إذا قررت أن تكون دولة مسؤولة عن شعبها، ولذلك عليها أن تبذل كل جهد دبلوماسي وسياسي وإعلامي، وهي تستطيع أن تضغط».
ورأى فضل الله أنّه «واهم في لبنان من يعتقد أن الألم سيبقى في الجنوب، أو أن المعاناة ستبقى فقط في هذه البيئة، أو أن من يدفع الثمن هو بيئة وجمهور المقاومة، فيما يبقى لبنان بمنأى عن التداعيات والانعكاسات»، مضيفاً أن «هناك من يعتقد اليوم أن الزمن الإسرائيلي قد عاد للعام 1982… ولكن نقول لهؤلاء إن هذا الزمن لن يعود إلى ذلك العام، فقد تخطينا هذه المرحلة، ولن يتمكّن هؤلاء في لبنان من الاستيلاء على الدولة والسلطة، ولا على المجلس النيابي ولا على إرادة اللبنانيين، لأنهم بالمعنى السياسي هم أقلية ولكن نبرتهم عالية».
وختم قائلاً: «إذا كان هؤلاء يمثلون غالبية الشعب اللبناني، فليقبلوا بانتخابات خارج القيد الطائفي، لنرى من يمثل من في لبنان، مؤكداً أن هؤلاء في لبنان ليسوا أكثرية الشعب اللبناني، وحتى بالمقاييس الموجودة الآن وفي ظل الانقسامات والتوازنات الموجودة الآن، فإننا وحلفاؤنا نمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني، وسنرى ذلك في الانتخابات القادمة».




