فلسطين دولة لشعبها ١٩٢٠م.
بقلم الاستاذ الدكتور علي عطية عبدالله الرفاعي-اكاديمي جامعي-
وانا اراقب ما ينشر في تلك الأيام بشأن أعياد الميلاد والعام الجديد، خطر ببالي حقيقة تاريخية بها يخبرنا رب العباد، بشأن نبي الله ابراهيم وولديه اسماعيل واسحق، ثم أولادهما واحفادهما، والأرض التي بها وعد الله ابراهيم وذريته، و كيف عبر الفرات من اور العراق ذاهبا إلى فلسطين فسموا بالعبريين، ثم ذهب إلى مكة وترك ولده اسماعيل ووالدته المصرية هاجر ، وشارك في اقامة بيت الله ،ومقامه هناك ،يراه من يقوم بحجة أو عمرة، وكيف بعض شعائر الحج والعمرة طواف يذكر بقصة هاجر وبئر زمزم. اقول هذا كي نفهم الأمور بعلمية ونرى حقيقة أن اولاد يعقوب المكنى بإسرائيل (اي عبد الله) ،والد نبي الله يوسف صاحب السورة وقصته في القرآن الكريم. وكيف ذهب يعقوب واولاده إلى مصر واستوطنوا هناك قرونا ،وكونوا شعبا باسم بني إسرائيل، ثم بعد قرون بعد ابراهيم بحوالي ١٤٠٠ عاما، بعث موسى رسولا إلى بني إسرائيل وفرعون الطاغية، والقصة مفصلة في القرآن الكريم ومكررة بحسب المكان والزمن والاسباب، فأذن دين موسى الذي سمي باليهودية حين عاق الإسرائيليون وعبدوا العجل الذي صنعه لهم السامري ، مخالفين موسى وأخيه هارون، ثم هادوا اي رجعوا للهداية، سموا يهود، واصطلح على ديانة موسى باليهودية( موثق ليس وجهة نظر). اذن اليهودية دين موسى ،ولا علاقة لإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والاسباط به.( ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانية ولكن حنيفا مسلما( قرءان كريم)) ويذكر في التوراة بوضوح ان الله مبلغا موسى ان احد أقربائه من جبل فران( والتاريخ يبين أنه جبل ببكة ،اي مكة وهو حران) سيبعث رسولا. وان السيد المسيح بعث لاصلاح بني إسرائيل لانحرافاتهم وعبثهم وبمعجزة ولادة يذكرها القرآن في سورة مريم ،وزود بمعجزات متعددة،يذكر ذلك القرآن ،كي يثبت لهم انه رسول الله. ومع ذلك فالقصة أيضا واضحة في القران، وما امن به إلا قليل، وقصة صلبه أو شبه لهم معقدة الفهم على القاريء العادي.في إنجيل السيد المسيح أيضا بلغ المسيح ،بان سيُبعث رسول من بعده اسمه احمد ( لغويا احمد ومحمد مترادفان بحسب الزمان) ، لكن الانجيل أصبح نسخا لكتاب مختلفين، كتبوا نسخهم بين ٦٠و٩٠ عاما بعد رحيل السيد المسيح، وهي خمسة، لكن الخامسة مختفية كاتبها برنابا ( لدي نسخة في مكتبتي ونشرتها يوما على الفييبوك) فيها يُذكر تبليغ السيد المسيح بمجيء الرسول محمد، بقية النسخ المتداولة لكل من توما ويوحنا ومتى ومرقص لا ذكر لوصية بالرسول احمد. وبينها اختلافات. اقول هذا امانة وليس ناقدا فمن يحقق ذلك يجد ما اقوله، فأنا قرأت الكتاب المقدس الذي يضم النسخ الأربع ورسائل الرسل والتوراة ولدي نسخة في مكتبتي. اذن مرة أخرى أن الديانة لا تمثل وطنا لأحد فهي لكل إنسان من اي أمة في العالم. وموضوع بني إسرائيل قبل اليهودية ، هم اتباع ديانة ابراهيم التي هو سماها اسلاما، اي الاستسلام لإرادة الله الواحد الأحد خالق كل شيء. هذا واضح في القرآن الكريم.ليس اجتهادا. ويهود المدينة قبل الإسلام هم من قبائل العرب.من يبحث الآثار كما يجري اليوم في الجزيرة العربية يرى ذلك. مما تقدم ان الوطن العربي ولا سيما العراق والشام ومصر والجزيرة العربية قبل الإسلام يسكنه العرب وأحفاد يعقوب( إسرائيل= عبد الله) . ثم بعد سقوط الأندلس ١٤٩٢م هاجر اليهود مع بقية العرب إلى المغرب العربي بسبب اضطهاد من عزلهم وأسقط الأندلس يوم فقد العرب وحدتهم وغزت نفوسهم الخلافات والأنانية. وكأني أرى شبحا لها اليوم. مما تقدم فيهود بني يعقوب( إسرائيل ) هم مواطنون ضمن الوطن العربي ولهم حقوق المواطنة وعليهم مسؤولية الواجب. وعليه ففلسطين التي هي جزء من الشام( سورية، لبنان، الاردن وفلسطين)، هي جزء من الوطن العربي، وبحسب التجزئة والانتداب، الذي حدث بعد ١٩١٨م، تكون دولة لشعبها قبل ١٩١٨م أو على الأكثر قبل ١٩٣٠م حيث بوادر الهجرة باسم اليهودية بدعم بريطانيا بدات.حيث سكانها ٨٥% عرب مسلمون و ١٠% عرب مسيحيون و٥% اسرائيليون يهود.فهي دولة فلسطينية لسكانها هؤلاء. المطلوب ان يُوضح الموقف العربي عموما والفلسطيني خاصة على اساس تلك الحقائق الإسلامية والتاريخية، اي عودة من هاجر إليها بعد ١٩٣٠م الي حيث كانوا، وعودة المهجرين العرب بعد ١٩٤٧م إلى فلسطين. حيث التاريخ والعلم والعقل والسلام يتطلب ذلك بحق. لا شك أن الغرب وأمريكا وروسيا لا يرغبون بنهوض الأمة العربية مجددا، ولا تتوحد مواقف اقطارها ، ولديهم قرارات بذلك منذ ١٩٠٧م ووعد بلفور ١٩١٧م كان اول خطوة للتنفيذ، تبعه تقسيم وانتداب واغتصاب فلسطين خارج السياق التاريخي. تلك مقالة دراسية ،ليست وجهة نظر ،مبنية على كتاب الله واسس تاريخية. فهل من عقلاء الأمة من بها يفكر ويتبنى موقف واضح على الحق والتاريخ بعيدا عن أي مواقف تبدوا عنصرية يستغلها أعداء الأمة.؟ وبالمناسبة وتجنبا للوهم وسوء الفهم، تلك مقالة دراسية توثيقية، سبق التطرق إلى مضمونها قبل ٣٥ عاما القيتها بحثا في المجمع العلمي ونشرت في مجلته العلمية، لا علاقة لها بما يتداوله البعض بشأن الديانة الابراهيمية، لا مجال لهكذا افكار خلفها أعداء العرب والإسلام فالإسلام على مستوى التوحيد هو خاتم الاديان ورسوله خاتم الأنبياء. ابو ليث علي الرفاعي اكاديمي جامعي/ متقاعد عراق. ٢١ ك١/ ٢٠٢٤م
Post Views: 5
زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب