فياض: المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة يفاوض على هزيمته

فياض: المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة يفاوض على هزيمته
أشار فياض إلى أنّ «القاعدة الثابتة التي يجب أن تظل حاضرة وواضحة للجميع هي أنّ أي وجود إسرائيلي على أرضنا، مهما تكن طبيعته أو شكله أو حجمه، يُعدّ احتلالاً يجب مقاومته».
رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب علي فياض، أنّه في «الوقت الذي يخوض فيه لبنان مفاوضات مباشرة وعسكرية مع العدو، يتعرّض الجنوب لحملة إبادة وتدمير شاملة، مع ارتكاب مجازر متكرّرة بحق اللبنانيين واستهداف المدنيين حتى في بيروت، فيما تأتي ردّة فعل السلطة على ذلك باردة وشكلية».
وقال إنّ «الرأي العام اللبناني بمعظمه يطرح سؤالاً على هذه السلطة، لماذا لا تعلّق أي مفاوضات مع العدو مهما يكن شكلها، على شرط وقف شامل وكامل لإطلاق النار؟ وما الذي يبرّر أداء السلطة هذا، ما دام الإسرائيلي يمارس أقصى درجات التدمير والقتل والتوغل في الأراضي اللبنانية، وما دام الأميركي يمارس الانحياز المطلق ويخون دور الوسيط، وما دام المسار الذي دخلت فيه السلطة لم يُفضِ إلى أي نتيجة في حماية اللبنانيين أو التخفيف من معاناتهم؟».
وأشار فياض، في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيدين الشقيقين عبد المنعم وأحمد حسن طالب، إلى أنّه «ليس هناك دولة في العالم يتعرّض شعبها لهذا الحجم من التدمير والإبادة والمجازر، ثم تتعاطى مع ذلك بهذه الطريقة وبهذا الموقف، وكأن هذا الشعب ليس شعبها، أو كأنه جالية غريبة لا تكترث لآلامها ومعاناتها».
وأشار إلى أنّ «القاعدة الثابتة التي يجب أن تظل حاضرة وواضحة للجميع هي أنّ أي وجود إسرائيلي على أرضنا، مهما تكن طبيعته أو شكله أو حجمه، يُعدّ احتلالاً يجب مقاومته ومواجهته دون هوادة، حتى في ظل اختلال موازين القوى. فالمقاومة في مرحلتها الراهنة هي مقاومة دفاعية بحتة، هدفها الدفاع لا الردع؛ إذ إن الردع يُمارَس في مرحلة تكون فيها الأرض محررة، أما الآن فهي تمارس الدفاع عن النفس وعن الوجود والأرض والأهل. وهذه الوظيفة بديهية وطبيعية، ويجب أن تكون خارج أي نقاش أو انقسام أو خلاف سياسي».
وشدّد على أنّ «هذه الوظيفة مطلوبة أيضاً، بل ضرورية، حتى في إطار المنطق التفاوضي، لأن المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة، ولا يستند إليها، إنما يفاوض على هزيمته واستسلامه وخضوعه لشروط العدو. وهنا يكمن مأزق المفاوض اللبناني، الذي نزع الغطاء القانوني عن المقاومة، وتخلى عنها، ودخل في خصومة معها قبل التفاوض وأثناءه، من دون أن يتمكن، في المقابل، من تحقيق أي مكاسب تُذكر».
الاخبار اللبنانية




